جولة الصحافة

مجلة أمريكية توضح أن أردوغان يغامر بالحروب الخارجية للتهرب من الأزمات الداخلية

كاجين أحمد ـ xeber24.net ـ وكالات

أكدت المجلة الأمريكية “فورين أفيرز” اليوم الأحد، أن أردوغان يلتجأ إلى تصعيد مغامراته الخارجية وذلك للهروب من الأزمات الداخلية التي تجتاح بلاده من تدهور في الأوضاع الاقتصادية وانهيار قيمة الليرة التركية وارتفاع الأسعار.

وأوضحت المجلة، أن “أردوغان يدرك جيداً أن قاعدته الشعبية تآكلت، ويسعى للقيام بأي شيء من أجل إعادة بناء القاعدة، حتى وإن استمر عدد خصومه بالارتفاع وأثارت أفعاله إدانات دولية واسعة”.

وذكرت في تقرير لها، أن “قرار أردوغان بتحويل متحف آيا صوفيا في إسطنبول إلى مسجد ليس عملا دينيا أو تصحيح ما وصفه بــ”الظلم التاريخي“، بل من أجل استمالة الناخبين ومحاربة المعارضين”.

وأضافت، أن “أردوغان اختار الـ24 من يوليو/ تموز الماضي لتدشين مسجد ”آيا صوفيا“، لأنه يتزامن مع ذكرى توقيع معاهدة ”لوزان“ الدولية عام 1923، التي اعترفت بإنشاء دولة تركية مستقلة بقيادة كمال أتاتورك”.

ونوه تقرير المجلة، أن “حرب أردوغان الثقافية التي يستخدم فيها الإيمان والقومية والتقدم المادي، لم تسهم في إنقاذ الاقتصاد المتعثر، بل زادت من تعقيد علاقاتها مع جيرانها”.

كما تطرق التقرير إلى، مغامرات أردوغان في البحر المتوسط بوصفه مساحات شاسعة من المتوسط بأنها “الوطن الأزرق” لتركيا ونشر مرتزقة في ليبيا وسوريا ومناطق أخرى أدى إلى بروز تحالف إقليمي ضد تركيا، بينها قبرص ومصر واليونان وإسرائيل.

وأشار إلى، أن “تصريحات أردوغان العدوانية والحربية هدفها الأول تعزيز مكانته بين مناصريه، في الوقت الذي تتهمه المعارضة بأنه يسعى فقط لكسب أصوات الناخبين”.

هذا ولفت التقرير إلى مشاريع أردوغان الداخلية قائلةً: “وأحد الأمثلة الأخرى على محاولة أردوغان تعزيز شعبيته بين أنصاره، على حساب مصالح بلاده، سد أليسو الذي يهدد بلدة حسن كيف التي يبلغ عمرها 12 ألف عام”.

كما تطرق إلى صفقة شراء منظومة “إس 400” من روسيا موضحاً، أن المراقبين لا يجدون تفسيرا لإصرار أردوغان على إنفاق 2.5 مليار دولار لشراء صواريخ اس-400 الروسية، والتي يمكن أن تدفع واشنطن إلى فرض عقوبات على أنقرة.

واعتبر أن “إصرار أردوغان على المضي قدما في الصفقة ينبع من رغبته في استغلالها شعبياً”، متسائلا: “كم يحتاج أردوغان لمثل تلك الانتصارات لكسب عدد كاف من الناخبين وماذا سيفعل في حال فشل”.

وبين التقرير، إن “اقتصاد تركيا يتدهور والأسعار في ارتفاع والعملة في هبوط، فيما لم ينجح أردوغان حتى الآن سوى بالحفاظ على أغلبية محدودة للغاية عبر فرض قيود على الصحافة واعتقال الخصوم وتعديل قوانين الانتخابات لصالحه”.

وأكد على، أن استطلاعات الرأي الداخلية الأخيرة تشير إلى أن قاعدة أردوغان الشعبية الحقيقية لا تزال آخذة في الانهيار.

هذا وختم التقرير قائلاً: أنه “مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية (2023) يعمد أردوغان إلى تصعيد التوتر في شرق المتوسط، وحتى ذلك الوقت عليهم أن يقرروا ما إذا كانت تلك المغامرات والمعارك هي الحل لمشاكلهم أم مصدرا للمشاكل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق