الأخبار

نظام الأسد بعد نهب النفط لخمسين سنة يتهم قسد بسرقتها عبر اتفاقية دولية

كاجين أحمد ـ xeber24.net

بات معروفاً موقف النظام السوري الذي يستند إلى دعم روسي وإيراني لمواجهة شعبه، بأنه لا يريد حلاً لأزمته التي طالت لعشر سنوات، ومازال يحلم بالعودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل عام 2011، ومازال يراوغ لإنقاذ ما تبقى من الشعب السوري من الدمار والقتل والتشريد الذي لحق به جراء تعنته وتمسكه بالسلطة، وتدخل دول إقليمية لتغذية التنظيمات الإرهابية لتحقيق مطامعها في المنطقة ونشر الإرهاب والقتل والدمار في عموم المناطق السورية.

وامام كل هذه التحديات التي تواجه الشعب السوري، خاصة في شمال شرقها خرجت وحدات حماية الشعب التي تعهدت بحماية المنطقة والدفاع عن أبنائها وحماية ممتلكاتهم العامة، والبنية التحتية القائمة من مؤسسات ومنشآت نفطية ومحطات طاقة ومياه والمراكز الخدمية.

واعتمدت مكونات شمال وشرق سوريا في كانون الثاني من عام 2014 دستوراً لمناطقها تحت ادارة ذاتية ديمقراطية، متعهدة بحماية أمنها واستقرارها والحفاظ على الممتلكات العامة، والتصدي لكافة التنظيمات الإرهابية مثل جبهة النصرة وتنظيم داعش التي كان قد بدأ بالظهور حينذاك.

وعلى مدى سنوات استطاعت هذه الإدارة من تحقيق نجاحات على عدة أصعدة سياسية واجتماعية وعسكرية واقتصادية، وحافظت على الممتلكات العامة والبنية التحتية للمنطقة، خاصة آبار النفط التي كان تنظيم داعش تسعى جاهدة بالاستيلاء عليها، بل وحتى أنها حررت مناطق أخرى من سيطرة هذا التنظيم والقضاء على تواجدهم السياسي في سوريا.

وأصبحت الحارس الأمين لهذه الممتلكات وتسخير واردات المنطقة في خدمة أهاليها عن طريق إقامة مشاريع خدمية تساعد في تأمين متطلباتهم اليومية، بالتزامن مع محاولات عدة مع كل من المعارضة السورية والنظام السوري للوصول إلى اتفاقات تضمن الحقوق الدستورية المشروعة لشعوبها.

وايماناً منها لإكمال مسيرة التطور في شمال وشرق سوريا وتسخير مواردها في خدمة شعوب منطقتها، عقدت قيادة قوات سوريا الديمقراطية اتفاق مع إحدى الشركات الأمريكية لاستثمار النفط، والتي تسد حاجات المنطقة من المشتقات النفطية بإقامة مصفاتين لتكرير النفط، تغنيهم من عمل الحراقات البدائية، ووساطة أثرياء الحرب بنقل البترول إلى مناطق النظام لتكريرها.

هذا الأمر لم يرق للنظام السوري الذي وصفه بعملية سرقة متكاملة الأركان، وأدانه واعتبره باطلاً قانونياً، حسب ماجاء في بيان لخارجيتها والتي ادعت فيه “’تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الاتفاق الموقع بين ميليشيا “قسد” وشركة نفط أمريكية لسرقة النفط السوري برعاية ودعم الإدارة الأمريكية”.

وكان الأجدر بهذا النظام الذي أدان إقامة مصفاتين في شمال وشرق سوريا لسد حاجات المنطقة من البنزين والديزل والمشتقات الأخرى للنفط، ووصفها بالسرقة، أن تعيد ما سرقته من عائدات النفط السوري على مدى خمسة عقود والتي لم تكن تدخل ضمن ميزانية الدولة السورية.

حكم الأب والابن لمدة خمسين سنة وقسموا موارد سوريا بين عائلتهم والمقربين منهم وكأنها مزرعة خاصة، ودائماً كانت عائدات النفط من حصة الأسد الحاكم، في حين أنهم قسموا باقي الموارد على أفراد من عائلتهم وبعد الضباط وأركان الحكم في ادارتهم.

هذا فضلاً من أن النفط كان يسرق من قبل تنظيم داعش في فترة سيطرتها على بعض الآبار في مناطق دير الزور وتبيعها إلى تركيا، وهذا ما أكدته تقارير حقوقية دولية عاملة في هذا المجال.

والجدير بالذكر أنه تم اتهام الإدارة الذاتية من قبل بعدم توزيع عائدات النفط على أبناء المنطقة والاستيلاء عليها، في حين ردت هذه الإدارة على هذه الادعاءات، بأن هناك منظمات دولية متابعة لعائدات النفط في شمال وشرق سوريا، وهي تعرف صرفيات هذه العائدات لخدمة أبناء المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق