الأخبار

آخر مستجدات التصعيد بين تركيا والإمارات … تهديدات متبادلة ووعيد ينذر بكارثة

كاجين أحمد ـ xeber24.net ـ وكالات

تشهد العلاقات التركية الإماراتية توتراً أمنياً كبيراً على خلفية تدخلات أنقرة بشؤون عدد من الدول العربية وتهديد الأمن القومي العربي بحسب جامعة الدول العربية، ووقوف الإمارات على الطرف النقيض مع مصر والسعودية وروسيا واليونان وغيرها للحد من الأطماع التركية في المنطقة.

وفي هذا السياق، هدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار دولة الإمارات بالمحاسبة في المكان والزمان المناسبين، وذلك خلال لقاء له على قناة الجزيرة القطرية حليف أردوغان في الخليج العربي.

وقال أكار: إن “أبو ظبي ترتكب أعمالا تضر مصلحة تركيا في ليبيا وسوريا”، مضيفاً “سنحاسبها في المكان والزمان المناسبين”، ومنوهاً بأنه، “يجب سؤال أبو ظبي ما الدافع لهذه العدائية، هذه النوايا السيئة، هذه الغيرة اتجاه تركيا”.

وادعى الوزير التركي، بأن أبو ظبي تقوم بدعم المنظمات الإرهابية المعادية لتركيا قصد الإضرار بنفوذ أنقرة، داعياً إياها لأن تنظر إلى ما وصفه بضآلة حجمها ومدى تأثيرها وألا تنشر الفتنة والفساد، زاعماً بأنها دولة تستخدم من قبل غيرها كأداة سياسية أو عسكرية من قبل القوى العظمى.

ودعا أكار، كل من الإمارات والسعودية ومصر وروسيا وفرنسا للتوقف عن دعم اللواء خليفة حفتر ومنعه من تحقيق أهدافه، وحل مشكلة منطقتي سرت والجفرة ولتحقيق هدنة كاملة.

وأضاف، في حال ما إذا استمرت هذه الدول في دعم حفتر ولم يتم إيقافها فإن بإمكاني أن أقول إن الطريق المؤدي للسلام في ليبيا سيكون أطول بكثير، أحيانا نسمع تصريحات من مصر، وبعض هذه التصريحات تكون مستفزة تجاه تركيا.

ولفت إلى، أنه على مصر أن تكون أكثر حساسية في هذه التصريحات القادمة منها، وأنا أنصحها بالابتعاد عن التصريحات التي لا تخدم السلام في ليبيا وتؤدي إلى تأجيج الحرب و اشعال النار فيها أكثر.

ومن جهتها، ردت الإمارات على تصريحات الوزير التركي خلوصي أكار، داعيةً إدارة بلاده الكف بالتدخل في الشأن العربي والتخلي عن “الأوهام الاستعمارية”.

وأوضح وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على “التويتر”، “منطق الباب العالي والدولة العليّة وفرماناتها مكانه الأرشيف التاريخي. فالعلاقات لا تدار بالتهديد والوعيد، ولا مكان للأوهام الاستعمارية”.

وقال قرقاش: أن “التصريح الاستفزازي لوزير الدفاع التركي سقوط جديد لدبلوماسية بلاده” مشيرا إلى أنه “من الأنسب أن تتوقف تركيا عن تدخلها في الشأن العربي”.

وبدوره اكد رئيس البرلمان العربي “مشعل بن فهم السُّلمي”، أن أبلغ رد على التهديدات التركية هي بإعلان دولة الإمارات بدء تشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية.

واعتبر السلمي هذه الخطوة الإماراتية، إنجازاً نوعياً جديداً يضاف إلى سجل إنجازاتها، ويجسد الحلم العربي المنشود لتكون هذه الأمة صاحبة ريادة وتفوق وتميز في جميع المجالات التي تخدم الإنسانية.

وقال: إن إعلان دولة الإمارات نجاح تشغيل أول مفاعل سلمي لتوليد الطاقة النووية، هو أبلغ ردّ على التهديدات العدوانية التي أطلقها وزير الدفاع التركي ضدها”، مؤكدًا تضامن البرلمان العربي ووقوفه مع الإمارات ضد أي تهديدات تمس سيادتها وأمنها واستقرارها.

هذا وتعبر تركيا أن الإمارات تقوم باستفزازات لها وإضرار بمصالحها القومية من خلال تدخلها في الأن السوري والليبي، في حين تعتبر أبو ظبي أن تدخل أنقرة في سوريا وليبيا وغيرها من دول المنطقة لا تستند إلى مرجع قانوني وأنها تهدد الأمن القومي العربي، وما يزال السجال قائماً بين البلدين وتبادل التهديدات تسيطر على مشهد الرد بينهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق