تحليل وحواراتفيديو

كبرئيل موشي: أحد دوافع الحوار الكُردي ـ الكردي هو إعادة هيكلة الإدارة القائمة عسكرياً وإدارياً واقتصادياً وسياسياً “فيديو”

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أكد مسؤول العلاقات الخارجية في المنظمة الآثورية الديمقراطية “كبرئيل موشي كورية”، أنهم لم يتهموا الأكراد بـ الانفصاليين مثل غيرهم وأنهم يسعون إلى كيان كردي مستقل في شمال وشرق سوريا، مشدداً على أن ليس لديهم أي توجس أو خشية من هذا الأمر.

جاء ذلك في حوار خاص له مع مراسل “خبر24″، حيث أكد موشي أن انخراطهم ضمن الحراك الثوري السوري أمر طبيعي منذ البداية كونهم كانوا جزءاً مؤسساً في إعلان دمشق بـ 2005، وكانت جزءاً من كل أطر المعارضة التي تشكلت من المجلس الوطني الكردي والائتلاف الوطني ومن ثم هيئة التفاوض السورية ولاحقاً اللجنة الدستورية.

وأشار في رد على سؤال من حدوث انقسامات في صفوف المنظمة حول الاشتراك في الحراك الثوري، أنه “لم يحدث خلاف بما يخص مشاركة المنظمة، وهي شاركت مع أطراف الكردية في جميع المظاهرات التي حدثت في المدن وبلدات الجزيرة السورية، ولم يكن هناك تحفظات كثيرة على هذا الموضوع”.

وتابع موشي قائلاً: “ربما برزت هواجس عند البعض وهذا أمر طبيعي ليس فقط عند أفراد المنظمة، بل عند أطراف أخرى، وذلك عندما جرت محاولات لجر الثورة نحو العسكرة بعد بروز شعارات ولافتات إسلامية، لكن المنظمة كانت لها موقف دائم بضرورة الحفاظ على سلمية الثورة وشعارات وأفكار جامعة لكل السوريين، ونحن لسنا مع قيام أي دولة دينية، نحن مع قيام دولة علمانية تكون محايدة تجاه جميع القوميات والأديان”.

وأضاف، ” بأن المنظمة الآثورية وبحكم تواجدها في منطقة الجزيرة، هي تعرف تماماً الحركة الكردية بجميع فصائلها وعايشتها وهناك خبرة حياة معها، في أي يوم من الأيام المنظمة لم تتهم الحركة الكردية بالتوجهات الانفصالية وهذه الخشية لم تكن موجودة لدينا، قد تكون هناك آراء حول اللامركزية والفيدرالية وكلها آراء في الإطار السياسي تؤكد على وحدة الدولة السورية أرضاً وشعباً، ولم نعمل مثل غيرنا بوسم الحركة الكردية بتهم الانفصال وهذه تهم غير واقعية”.

وأوضح موشي حول سؤال موجه له بخصوص عدم تشكيل كيان سياسي على غرار جبهة السلام والحرية بين الأطراف السياسية السريانية الأشورية قائلاً: “عقدنا سلسلة لقاءات مكثفة منذ بدء الثورة السورية في 2011 ما بين الأحزاب والمؤسسات السريانية الأشورية بقصد الوصول إلى تشكيل مجلس قومي سرياني أشوري يعبر عن تطلعات السريان الأشوريين في سوريا وهذه الحوارات مستمرة”.

كما أشار، “وقعنا بيان مشترك مع الحزب الأشوري الديمقراطي، ووقعنا بيان مشترك مع الحزب السرياني الأشوري، في هذه البيانات وضحنا رؤيتنا لمطالبنا القومية في سوريا، التي تم التوافق عليها من قبل جميع الأحزاب والمؤسسات الأشورية” منوهاً إلى أنه “بعد تشكيل اللجنة الدستورية السورية، ارتفعت وتيرة التنسيق والتعاون ما بين المنظمة الآثورية وحزب الاتحاد السرياني والحزب الآشوري”، مؤكداً على أنه “هناك نوع من التكامل وتوزيع للأدوار كلٌ في الأطر التي يعمل داخلها”.

ونوه إلى، أن ” الغاية الأساسية من تشكيل جبهة السلام والحرية هو تنسيق من أجل إيجاد حل سياسي لسوريا وفق قرار 2245 وتوحيد جهود القوى المكونة للجبهة كونها بالأساس جزء من أطر المعارضة، ورأينا أن هناك ضرورة لتنسيق الجهود خصوصاً ونحن مقبلون على استحقاقات سياسية بعد تراجع الأعمال العسكرية على الأرض السورية بعد القضاء على داعش وكثير من التنظيمات المتطرفة ووقف إطلاق النار في إدلب، فرأينا أن هناك ضرورة لتنسيق الجهود سواء على صعيد الدستور أو على صعيد العملية السياسية، وذلك بالتعاون مع جميع الأطر التي نحن ننضوي وليس بالتعارض معها”.

وبخصوص عدم ذكر بعض الأقليات دوناً عن غيرها مثل “الأرمن والشركس” في بيان إعلان جبهة السلام والحرية وكيفية ضمان حقوق الأقليات من خلال الدستور السوري في محاولات تدخل دول إقليمية لصياغتها نوه موشي قائلاً: “إننا مع حقوق كافة المكونات السورية، وعدم ذكر الأرمن والشركس في الرؤية لسياسية للجبهة لا يعني انتقاص من حقوقهم”، مشيراً أن “هناك فقرة تتحدث موضوع اللغات إشارة إلى أي قومية تحب أن تعبر عن لغتها نحن منفتحون على ذلك” معزياً سبب عدم ذكرهم “ربما لم يبرز حالة قومية تعبر عن نفسها ضمن إطار سياسي بالنسبة للأرمن والشركس في سوريا كمطالب”، مضيفاً “إلى الآن وكوني عضو في اللجنة الدستورية لم أسمع أي جهة حاولت فرض دستور علينا، كانت هناك محاولة في أستانا عندما حاولت الدولة الروسية فرض نسخة من الدستور على السورين وتم رفضها”.

ورد المسؤول في المنظمة الآثورية على استبعادهم للإدارة الذاتية عن مشروع الجبهة كونها قوة فاعلة على الأرض ووجود اتفاقات سابقة وجارية بينها وبين الأطراف المشاركة في هذا المشروع، “لم يتم استبعاد أحد، هذه الأطراف تقاربت في رؤاها وتوجهاتها، وجدت كمرحلة أولى أن تطلق مبادرة تبنى على أساس تحالفي من خلال جبهة السلام والحرية، وهي منفتحة على جميع القوى وأطياف المعارضة السورية”.

واستطرد قائلاً بالتعليق على جملة واردة في مهام عمل الجبهة بإعادة النظر في التقسيمات الإدارية القائمة بشمال وشرق سوريا: هذا لا يتعلق أبداً بالتقسيمات الموضوعة من قبل الإدارة الذاتية، وهذا متعلق بشكل اللامركزية التي ستتم، وأن أي تعديل في الوحدات الإدارية يجب يستجيب للأهداف التي ذكرناه، ويمكن أن يتم التقسيم بناءً على ضرورات التنمية، ممكن لضرورة تعزيز مكون صغير ليعبر عن نفسه ثقافياً، ومن أجل توزيع السلطة بشكل عادل، وهذا لا يشمل مناطق الإدارة الذاتية فقط بل جميع الأراضي السورية.

وفي سياق الرد على سؤال صاحب فكرة مشروع الجبهة وما إذا كانوا يعترفون بكردستان سوريا أكد موشي، أن المشروع “حصيلة إرادات القوى المكونة لهذا الجبهة والموجودة في حيز جغرافي محدد وهي مناطق الجزيرة السورية وشرقي الفرات”، منوهاً أن “أول طرح له تم في عام 2015 عقب مؤتمر القاهرة الثاني بين المجلس الوطني الكردي وتيار الغد السوري والمنظمة الآثورية الديمقراطية، ولا يوجد جهات أوحت بهذا المشروع”، في حين أنه لم يجاوب على الشق الثاني من السؤال المطروح عليه بخصوص اعترافهم بكردستان سوريا.

كما ذكر، أنه “لم نطرح هذا المشروع على أطراف أخرى، وأن هذا المشروع تبلور بشكل عام خلال سنوات من الجهد والعمل المشترك والرؤى المتقاربة، لكننا أكدنا بأن هذه الجبهة مفتوحة لانضمام قوى أخرى عندما ترى نفسها تتوافق في كثير من الرؤى مع هذه الجبهة”.

وبسؤال وجه إليه بأن هناك أطراف ومراقبون يرون وقوف حزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني وراء مشروع الجبهة وبضغط من تركيا كبديل لمجلس سوريا الديمقراطية ولنسف الحوار الكردي ـ الكردي قال المسؤول: “إن هذا السؤال تردد كثيراً في الأيام الماضية، وأريد أن أؤكد بأن الجبهة هي حصيلة لإرادات الأطراف المكونة لها، والأطراف المكونة للجبهة لها علاقات جيدة مع حزب الديمقراطي الكردستاني، لكن هذا المشروع هو سوري ـ سوري، ونحن لم تضغط علينا أي دولة لا تركيا ولا غيرها، وفي الجبهة لم نتلقى إيحاءات أو إشارات من أجل أن نتحالف”.

وتابع، ” على عكس ما يشاع، الجبهة ليست موجهة ضد الحوار الكردي ـ الكردي، والمنظمة الآثورية عبر تصريحها الواضح شجعت الحوار الكردي ـ الكردي، واعتبرت أنه يشكل خطوة على طريق الحوار الوطني الكامل، والمجلس الوطني الكردي هو جزء من هذا الحوار وهو طرف أساسي فيه، فبالتالي مثله مثل الطرف الآخر أحزاب الوحدة الوطنية الديمقراطية حريصون على نجاح هذا الحوار”.

وعلق متابعاً، “كما فهمنا من البيان الأول الذي صدر عن الجولة الأولى للحوار الكردي ـ الكردي، أن الحوار لن يقتصر على المكون الكردي فقط بل سيشمل بقية المكونات، ونعتقد أن تشكيل الجبهة سيشكل عامل دعم لهذا الحوار من ناحية، وأيضا يشكل عامل تسريع للحوار ما بين المكونات بالموازاة مع هذا الحوار وبطريقة تختصر الوقت والمسافة للوصول إلى تفاهمات بموازاة الحوار الكردي ـ الكردي”، موضحاً أن الأطراف المشاركين في جبهة السلام هم معارضين سلميين للإدارة الذاتية.

وعند سؤاله عن انخراطهم ضمن الإدارة الذاتية ووجود تمثيل قوي للسريان الأشوريين فيه أجاب موشي: “إن أحد دوافع هذا الحوار “الحوار الكردي ـ الكردي” هو إعادة هيكلة هذه الإدارة القائمة عسكرياً وإدارياً واقتصادياً وسياسياً وفق أسس جديدة، ونحن كمنظمة آثورية ديمقراطية كانت أولويتنا دائماً أن نكون جزء من المشهد الوطني العام ضمن أطر المعارضة التي تشكلت ما قبل تشكيل الإدارة الذاتية، فنحن استمرينا في التزاماتنا هذه ضمن الأطر المعارضة الوطنية السورية بدءً من المجلس الوطني ووصلاً إلى اللجنة الدستورية”.

و بالتطرق إلى الانقسامات داخل الائتلاف الوطني السوري والبيان المشترك بينهم وبين الاتحاد السرياني بيَن المسؤول في المنظمة، “لم تظهر إلى العلن انقسامات في الائتلاف، وإن كانت برزت انقسامات في هيئة التفاوض مؤخراً، هذا الأمر تناوله الإعلام بكثير من التفصيل”.

وزاد موشي، “بالنسبة للبيان المشترك مع الاتحاد السرياني في 2017، كان تفاهماً حول المطالب القومية للسريان الآشوريين ورؤيتهم لسوريا المستقبل، وفيما يخص التصريحات التي أدليت بها كانت تتعلق بموضوع رؤية الإطار التي تقدمت بها أواخر عام 2016 الهيئة العليا للمفاوضات آنذاك في المؤتمر الذي جرى بشهر آب في لندن، وقتها تم احتجاج من قبلنا ومن قبل المجلس الوطني الكردي على هذه الرؤية، ولاحقاً تم تعديلها في بيان الرياض 2”.

وفي ختام حديثه قال مسؤول العلاقات الخارجية في المنظمة الآثورية الديمقراطية كبرئيل موشي كورية: “في السياسة الخطوات الواقعية والعقلانية هي التي تخدم أبناء المنطقة بعيداً عن الأيديولوجية، وجبهة السلام والحرية جاءت كخطوة عملية وعقلانية في هذه المرحلة التي تستدعي تضافر وتكاتف كل السوريين ومن مختلف المكونات، لأن ما نعيشه اليوم هو وضع صعب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق