تحليل وحوارات

خاص : لماذا عجل البرزاني بإعلان ’’ جبهة الحرية والسلام ’’ التي أعلنها المجلس الوطني الكردي قبل يومين في قامشلو؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

أطلق القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال ’’ مظلوم عبدي ’’ مبادرة الحوار الكردي ـ الكردي , بين مجموعة أحزاب الوحدة الوطنية الكردية وبين المجلس الوطني الكردي , قبل عدة أشهر , بدعم أمريكي وفرنسي وايضا بريطاني وبرؤية إيجابية من ألمانيا.

المبادرة لاقت ترحيباً واسعاً من قبل الشارع الكردي على وجه الخصوص , كونها تعبر عن تطلعات الشعب الكردي بتوحيد الرؤى السياسية في سوريا , لضمان حقوق الشعب الكردي على طاولة المفاوضات التي تقترب الاطراف من عقدها.

ولكن تركيا والتي تعتبر طرفاً أساسياً في الازمة السورية , عبرت عن رفضها القاطع وهددت احزاب المجلس الوطني الكردي ووعدتهم بأنهم سيلاقون مصير قيادات حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي.

واعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في حديث له على قناة CNN Türk في 19 يونيو 2020 , أنهم دعوا قيادات المجلس الوطني الكردي الى أنقرة , واكدوا لهم أن علاقاتهم ستكون مختلفة , إذا اجتمعوا مع حزب العمال الكردستاني.

وتطرق جاويش أوغلو إلى اتفاقية الوحدة الكردية بين المجلس الوطني الكردي والأحزاب الوطنية الكردية أو في البداية مع “حزب الاتحاد الديمقراطي PYD” قال: لقد تابعنا عن كثب جهود الاندماج. دعوت قيادة المجلس الوطني الكُردي السوري (ENKS) إلى أنقرة منذ فبراير. التقينا في وزارتنا. لقد حذرناهم أيضًا.

وتابع ’’ لقد شرحنا كيف أغلق حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب YPG مكاتبهم الخاصة وقتل أصدقائهم المقربين منهم ومن عائلاتهم’’.

وأشار جاويش أوغلو في حديثه للقناة أنذاك ’’ لقد قالوا إن مصير العديد من أقاربهم لم يعد واضحًا ، لذلك لم يكن من الممكن لهم التعاون مع حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب’’.

وكشف جاويش أوغلو قائلاً ’’ لكن في هذه المرحلة، رأينا أن بعض البلدان بشكل خاص تمارس ضغطًا كبيرًا عليهم. وضغطوا على الآخرين أيضا’’.

واعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ’’ لنقولها بصراحة، وليكن من كان، فأن كل من مع حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب هم أهداف لنا، وحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب لا تختلف عن PKK و YPG الكردية، وهي هدف مشروع لنا’’.

وتابع ’’ كيف يمكن لأي شخص أن يغذي حزب العمال الكردستاني هو هدفنا المشروع هو احتواء الأعمال العدائية لحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب في شمال العراق على سوريا من الخارج لا يهم أنهم لا زالوا يتحركون معًا تحت سقف واحد ضد تركيا هو هدف مشروع بالنسبة لنا. لقد وجهنا تحذيراتنا في كل مكان”.

رغم أن تحذير وزير الخارجية التركي , واضح وهي ليس فقط تحذير بل تهديد مباشر بأنهم سيلاقون مصير قيادات ومقاتلي حزب العمال الكردستاني , أي القتل , الا أنه لم يخرج اي رد أو بيان أو حتى تصريح من قبل قيادات المجلس الوطني الكردي , ولم يظهر عليهم اي قلق بل غضوا النظر عن تهديدات مولود جاويش أوغلو , وأثقلوا من مطالبهم من قيادات قوات سوريا الديمقراطية , وحرضوا عائلات حادثة عامودة ليكونوا عائقاً , وايضا روجوا لأخبار كاذبة عن حصول مشاكل بين الجنرال مظلوم عبدي وبين القيادي في حزب العمال الكردستاني صبري أوك , ودعوا عبر صفحاتهم الى ضرورة إخراج ما أسموه بقيادات قنديل وقوات حزب العمال الكردستاني من سوريا , وطالبوا بضرورة ايقاف خدمة الدفاع الذاتي وتوقيف التعلم بالمنهاج الكردي.

ولخلط الأوراق أكثر فقد أوعز البرزاني لبعض مجموعاته المنضوية تحت لواء الائتلاف السوري المعارض التابع لتركيا , لتشكيل جبهة , تجمع كل من المجلس الوطني الكردي المنضم للائتلاف والمنظمة الآثورية الديمقراطية التي تعتبر تياراً تابعاً ايضا للائتلاف السوري , وتيار الغد السوري والمجلس العربي في الجزيرة والفرات التي يقودهما أحمد الجربا , وكلا التياران يفتقدان للقاعدة الشعبية , ويملكون رؤية سياسية عنصرية شوفينية , وقد أعلنوها مراراً وتكراراً.

الشيئ الملفت للنظر , فقد كشف المتحدث بأسم المجلس العربي في الجزيرة والفرات ’’ فايز العباس ’’ في تصريح لـ ’’ خبر24 ’’ أن البرزاني يمكن قد دعم هذا التحالف.

توحيد الرؤية السياسية بين الطرفين الكرديين في شمال وشرق سوريا ستكون بمثابة خسارة تركيا لورقة احزاب المجلس الوطني الكردي التي لطالما تباها بها أردوغان أمام العالم أنه يأوي قيادات المجلس الكردي على أراضيه وانهم يشكلون جزءً اساسياً من الائتلاف السوري وليس معهم اية مشكلة , منحصراً المشكلة في حزب العمال الكردستاني.

لقد أرسل مسعود البرزاني وراء قيادات المجلس الوطني الكردي في 26 مايو، 2020 وطلب منهم أن يشكلوا جبهة مع التيارات المذكورة اعلاه , وطالبهم بالاسراع , وبالفعل خلال عدة اسابيع تم الاستعداد لجميع الخطوات وقد اعين بالنظام الداخلي لمجلس سوريا الديمقراطية وببرنامجها , فقد وصفها أحدهم بأنها أحسن مثال , وقد قاموا بحزف قسم المرأة منها وإضافة عدة بنود بدلاً عن ذلك واعتمدوها ليتم اعلان جبهة الحرية والسلام , لتكون ضربة في ظهر الحوار الكردي الكردي وخدمة لإرضاء البرزاني ومن ورائه تركيا التي تترقب المباحثات بشوق , وما سيتمخض منها من نتائج.

الشيئ الآخر والذي لا يعرفه الشارع الكردي فأن نجيرفان البرزاني يدعم الحوار الكردي الكردي , ولكن الحديث ينتهي عن مسعود البرزاني , فهو لا يزال يتحكم بشرايين الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية في إقليم كردستان , ولا يمكن التخطي من فوقه أبداً حيث القرار النهائي بيده.

ومما أسرعت من اعلان جبهة الحرية والسلام هي أن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD واحزاب الوحدة الوطنية الكردية كانوا منفتحين وايجابيين مع جميع مطاليب المجلس الوطني الكردي , وهذا ما لم يعجبه لا البرزاني ولا تركيا , اللذان كانا يثقلان من حمل المطالب.

وكان من المقرر أن يتم الاعلان عن الجبهة في اقليم كردستان العراق الا أن البرزاني طالبهم بضرورة الاجتماع والاعلان في روج آفا , وضرورة العمل على ضم أطراف أخرى مقربة من تركيا والائتلاف السوري المعارض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق