قضايا اجتماعية

ايران تسجن استرالية بتهمة التجسس وتنقلها إلى سجن خطير سيئ السمعة

بريتان تيلو ـ Xeber24.net

نقلت السلطات الايرانية ، اليوم الثلاثاء، أكاديمية بريطانية أسترالية متهمة بـ”التجسس” من محبسها في طهران إلى معتقل صحراوي سيء الصيت، بحسبما كشفت الصحيفة البريطانية “الجارديان”.

وذكرت صحيفة “الجارديان”، إن الأكاديمية كايلي مور جيلبرت التي تقضي حكماً بالسجن 10 سنوات بتهمة “التجسس”، نُقلت إلى سجن النساء في “قرتشك”، الذي يشتهر بالعنف، ويقال إنها مصابة بفيروس كورونا المستجد “كوفيد 19”.

وأكدت مصادر مستقلة داخل إيران للصحيفة نقل مور جيلبرت بشكل مفاجئ قبل 3 أيام إلى معتقل “قرتشك”، حيث ينتشر فيروس كورونا داخل السجن، والتباعد الاجتماعي أمر مستحيل، وغالبًا ما يكون الحصول على أدوات النظافة محدودًا.

وأوضحت تقارير، أن مور جيلبرت نُقلت إلى قسم الحجر الصحي في السجن المخصص للنزلاء الجدد.

ويقول البعض إن سجن “قرتشك” معروف إنه يستخدم “لنفي” السجينات اللواتي يعتبرن صعبات المراس، أو تكون قضاياهن حساسة للغاية، بينما قالت مصادر أخرى إن النقل يمكن اعتباره تحرك محتمل في قضيتها، وليس مقصودا كإجراء عقابي.

وكانت كايلي مور جيلبرت، باحثة في شؤون الشرق الأوسط في جامعة كامبريدج، محتجزة في سجن إيفين بطهران منذ عامين تقريبًا.

وفي مكالمة هاتفية مع رضا خاندان، زوج محامية حقوق الإنسان المسجونة نسرين سوتوده، قالت مور جيلبرت إنها شعرت بالعجز والعزلة.

وأضافت جيلبرت: “لا أستطيع أكل أي شيء، أشعر بالعجز الشديد، أنا في غاية الإحباط”، و ليس لدي أي بطاقة هاتف للاتصال بها، لقد طلبت من ضباط السجن لكنهم لم يعطوني بطاقة هاتف، لقد (تمكنت أخيرًا) من الاتصال بوالدي منذ نحو شهر”.

كما يقع سجن “قرتشك” في صحراء قاحلة بمدينة ورامين جنوب شرق طهران، وتحتجز فيه عشرات النساء في زنزانات ضيقة دون اتباع نظام فصل بينهن على أساس طبيعة الجرائم المرتكبة، ما يتسبب في حدوث الكثير من حالات العنف.

علما أن يشتهر سجن “قرتشك” بأنه أخطر السجون في إيران وأسوأها بسبب الظروف الصحية والنفسية السيئة، حيث تتعرض السجينات إلى كل أنواع التعذيب بما في ذلك “الاغتصاب”.

وصنفت وزارة الخارجية الامريكية سجن “قرتشك” في يونيو/حزيران الماضي ككيان مسؤول عن “عمليات القتل خارج نطاق القضاء أو التعذيب أو الانتهاكات الجسيمة الأخرى لحقوق الإنسان المعترف بها دوليًا”.

واتهمت مور جيلبرت في محاكمة سرية وحُكم عليها بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة التجسس، دون تقديم أي دليل علني على الإطلاق عن تهمتها المزعومة، التي نفتها جيلبرت، ورفضها الحكومة الأسترالية لأنها لا أساس لها وذات دوافع سياسية.

وأضربت مور جيلبرت لفترة عن الطعام داخل سجنها، إلى جانب الباحثة الفرنسية المحتجزة في إيران فريبا عادل خواه نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2019، احتجاجا على استمرار احتجازها وحرمانها من حقوقها القانونية.

والجدير بالذكر اعتقلت جيلبرت،كانت في محاضرة الدراسات الإسلامية بجامعة ملبورن، في سبتمبر/أيلول 2018 بعد حضور مؤتمر أكاديمي في قم دعيت للتحدث فيه، ثم اعتقلها قوات “الحرس الثوري” الإيراني، في مطار طهران بينما كانت تستعد للسفر خارج البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق