تحليل وحوارات

حزب البرزاني يبتلع الطُعم ويقع في فخ بيان عائلة داليا

بروسك حسن xeber24.net

نشرت عائلة “داليا محمد مسلم” بياناً تطرقت الى فيه كيفية وصول ابنتهم “داليا” إلى هذا الحال، وحاولت العائلة من خلال بيانها الذي صدر أمس الأحد، وضع الشعب الكردي بالصورة عن كيفية وقوع ابنتهم بأيدي الأتراك بعيداً عن رواية السلطات في أنقرة.

وطالبت عائلة داليا حكومة إقليم كردستان العراق بضرورة توضيح ملابسات الحادث كون ابنتهم “داليا” كانت آخر محطاتها أراضي إقليم كردستان التي تتحكم بها مخابرات حزب الديمقراطي الكردستاني العراق بقيادة مسعود البرزاني.

واعتبر المراقبون البيان بأنه كان بشكل غير مقصود بمثابة طعم لحزب الديمقراطي الكردستاني ولمخابرات الباراستن، رغم أن العائلة طلبت من الإقليم بالفعل كشف ملابسات اختفاء ابنتهم من الإقليم.

ولكن سرعان ما ابتلع حزب الديمقراطي الكردستاني، الطعم واعترف بأن داليا هي من قامت بتسليم نفسها إلى المخابرات التركية، وأنها هربت من صفوف وحدات حماية الشعب YPG واتهمت إعلام حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني بأنهم يتهمون الإقليم جزافاً.

وليس هذا فقط بل كشفت وزارة داخلية إقليم كردستان العراق، اليوم الاثنين، بـ بيان رسمي لها، ملابسات استسلامها بالكامل، “المكان والزمان وأيضا ذكر اسم شخص برفقة داليا، و السبب والدافع الحقيقي من عملية الاستسلام، أي أن الإقليم ومخابراته على علم بكامل تفاصيل القضية، وهم متورطين في عملية التسليم عن سابق الإصرار، كونهم يعرفون حتى المكان الذي سلمت نفسها فيه”.

ويعتقد المراقبون أن بيان العائلة كان واضحاَ حيث طالبت فيه معرفة مصير ابنتهم، وهذا شيئ طبيعي كون حكومة الاقليم ومن ورائها حزب الديمقراطي الكردستاني يتحكم بكامل شرايين الحياة في الإقليم، ولكن سرعان ما قامت داخلية الإقليم بنشر بيان نفي، وكشفت فيها كامل مجريات الحادث.

هذه الحادثة أثبتت عن تورط حكومة الإقليم بأعمال كثيرة مع تركيا ضد الشعب الكردي، و بإعلان حزب البارزاني ملابسات الحادثة اكتملت القصة بشكل كامل لدى المتتبع.

هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها حكومة إقليم كردستان بتسليم شخصيات إلى السلطات التركية، وقد قامت بتسليم شمدين ساقيق “زكي” القيادي في حزب العمال الكردستاني إلى تركيا بعدما قام بتسليم نفسه إلى بيشمركة حزب الديمقراطي الكردستاني العراق في 1996، وحكمت السلطات التركية عليه بالمؤبد.

ويعمل حزب الديمقراطي الكردستاني العراق، لعودة العلاقات مع تركيا بعدما تم زعزعتها بعد عملية الاستفتاء الفاشلة التي نظمها مسعود البارزاني في 2017 والتي خسرا الإقليم بسببها نصف أراضيه، وحاربتها تركيا قبل العراق رغم أن الاستفتاء هو حق لجميع الشعوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق