جولة الصحافة

وفاة جون لويس أحد رموز الدفاع عن الحقوق المدنية في أمريكا

أحمد شهاب ـ xeber24.net

توفي الجمعة النائب الأمريكي جون لويس المدافع عن الحقوق المدنية ورفيق درب مارتن لوثر كينغ، وفق ما أعلن مجلس النواب الأمريكي، واعتبرت رئيسة المجلس نانسي بيلوسي في بيان أن “أمريكا تنعي اليوم أحد أكبر أبطال التاريخ الأمريكي”.

ووصفت بيلوسي، بأنه “عملاق في حركة الحقوق المدنية غيرت أخلاقه الحميدة و إيمانه وشجاعته أمتنا”.

كان لويس، عضو الكونغرس عن مدينة أتلانتا، قد أعلن في ديسمبر (كانون الأول) أنه يعاني مرحلة متقدمة من سرطان البنكرياس.

وكتب في بيان في ذلك الوقت: “لقد خضت نوعاً من القتال- من أجل الحرية والمساواة وحقوق الإنسان الأساسية- خلال معظم حياتي. لم أواجه على الإطلاق قتالاً مثل الذي يخوضه الآن”.

ولويس الذي ولد لمزارعين أمريكيين من أصل إفريقي، كان في الحادية والعشرين من عمره بين أصغر أعضاء حركة “ركاب الحرية” الأوائل التي حاربت التمييز العنصري في وسائل النقل في الولايات المتحدة مطلع ستينات القرن الماضي.

وقد أصبح واحداً من أقوى الأصوات المحترمة المنادية بالعدالة والمساواة في الولايات المتحدة.

وكاد جون لويس يقتل مرات عدة بأيدي الشرطة خصوصاً في 1965 على جسر ادموند بيتوس في مدينة سلما في ولاية ألاباما حيث كان يقود مسيرة ضمت مئات الناشطين ضد التمييز العنصري. وفي 2015، وإحياء لذكرى مرور خمسين عاماً على هذا “الأحد الدامي” عبر الجسر مجدداً مع الرئيس باراك أوباما.

وقالت بيلوسي إن لويس كـ برلماني كان يجسد “ضمير الكونغرس”. ونعى برلمانيون جمهوريون أيضاً لويس، خصوصاً رئيس مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الذي أشاد “برائد الحقوق المدنية الذي لم يتردد في تعريض حياته للخطر لمكافحة العنصرية وتشجيع المساواة في الحقوق وجعل أمتنا على توافق مع مبادئها المؤسسة” لها.

ورغم إصابته بالسرطان، عاد إلى واشنطن في حزيران/يونيو في أوج الاضطرابات التي جرت بعد مقتل جورج فلويد الذي توفي عند توقيفه في مينيابوليس، للمشاركة في تظاهرة حركة “حياة السود مهمة” ضد التمييز العنصري.

واصل لويس كفاحه من أجل الحقوق المدنية وحقوق الإنسان حتى نهاية حياته، وكانت دعواته لإثارة «مشكلات بناءة» مصدر إلهام للآخرين،وفي عام 2016، قاد لويس «اعتصاماً» نظمه الديمقراطيون في مجلس النواب للمطالبة بالتصويت على لوائح تنظم حيازة الأسلحة.

وكان آخر ظهور عام له الشهر الماضي بعد أن اجتاحت احتجاجات من أجل العدالة العرقية الولايات المتحدة والعالم.

م.ع.ح/ع.ج.م (د ب أ، أ ف ب DW)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق