تحليل وحوارات

ماذا طلبت روسيا من قوات سوريا الديمقراطية ولماذا سارع ماكينزي للقاء الجنرال مظلوم عبدي؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

يستمر الوضع السوري على حاله المتدهور وسط تصاعد الصراعات الإقليمية والدولية، بحيث أصبح العديد منهم في مناطق نفوذ وتقسيم البلاد بشكل غير معلن، رغم أن الجميع يدعي بضرورة الحفاظ على وحدة التراب السوري.

الروس لهم نصيب الأسد في تدمير البنية التحتية وتشريد الملايين عبر وقوفهم إلى جانب النظام السوري، ومن الأسلوب المتبع لدى القيادة الروسية هو الاستفزاز السياسي والتعامل الفوقي مع الأطراف السورية السياسية.

بعدما توصل الروس إلى قناعة بأنه لا يمكن لهم الانتشار في جميع مناطق شمال وشرق سوريا وخاصة في الشريط الحدودي مع إقليم كردستان العراق ومع الحدود التركية، لجأوا إلى أسلوب الاستفزاز السياسي، والذي تحاول من خلاله القيادة الروسية الحصول على مناطق نفوذ أكثر في شرق مدينة الحسكة وخاصة في مناطق رميلان وديريك.

بعد تأزم الوضع في شمال وشرق سوريا وتعثر العلاقات مع تركيا وعدم إحراز أي تقدم فيما وعدته تركيا حيال الفصائل السورية المتطرفة والإرهابية منها وخاصة في إدلب، حاولت روسيا الالتفات إلى قوات سوريا الديمقراطية، وقامت بإرسال قائد قواتها في سوريا العماد ألكساندر تشايكو في 09/07/2020، إلى مقر إقامة قائد قوات سورية الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، بهدف بحث القضايا المهمة في الشأن السوري.

الروس يطالبون بعودة قوات النظام السوري ومؤسساته على كامل جغرافية ومناطق شمال وشرق سوريا مع رفض كامل بالاعتراف بأي مشروع سواء الإدارة الذاتية أو الحكم الذاتي أو حتى الفيدرالية أيضاً، وليس هذا فقط بل يستخدمون أسلوبهم الاستفزازي والتهديدي، وهو إما قبول مجيئ النظام السوري إلى كامل الجغرافية أو فتح الباب أمام الجيش التركي لشن عمليات جديدة في المدن الكردية واحتلالها.

وطالب القائد الروسي بأن تقوم قوات سوريا الديمقراطية بتحريض الشعب لإخراج القوات الأمريكية من سوريا، عبر تحريض المواطنين للخروج بمظاهرات واعتصامات ضد أمريكا وتواجدها في الأراضي السورية.

قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية خطابهم واضح، أنهم متفتحين لإقامة علاقات مع جميع الأطراف، وعلى مسافة واحدة من جميع الدول وخاصة من يعملون لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وأن أمريكا لم تأتي إلى سوريا بطلب من قوات سوريا الديمقراطية، بل دخلوا الأراضي السورية بعد انتشار وسيطرة عناصر تنظيم داعش على مساحات واسعة من الجغرافية السورية والعراقية.

كما أن قوات سوريا الديمقراطية لم تقبل الأسلوب الاستفزازي الروسي ورفضته رفضاَ كاملاً وكانت بمثابة صفعة قوية، وخاصة بعدما وصل قائد القوات المركزية الأمريكية كينيث ماكينزي إلى مقر قيادة قوات سوريا الديمقراطية، مما أدى إلى إفشال المخططات الروسية التي كانت تقوي نفسها بعصا الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا واحتلالها مدن جديدة.

الأسلوب الروسي عرت توجهاتها أيضا في سوريا، ومجيء ماكينزي كان يحمل رسائل عديدة، منها أن أمريكا مصممة ومستمرة بتقديم الدعم لقوات سوريا الديمقراطية والحفاظ على العلاقة القائمة وتطويرها وتوسيعها، وتقديم المشورة والتدريب قوات الدفاع الذاتي وقوات سوريا الديمقراطية والحفاظ على المناطق التي تم تحريرها من تحت سيطرة عناصر تنظيم داعش، والعمل معاً لضمان عدم عودة داعش بأي شكل من الأشكال.

بالمختصر الروس يهددون بالعصى التركية والأمريكية يطمئنون قوات سوريا الديمقراطية بأنهم سيكونون ضمن مشروع سوريا المستقبل بأي شكل من الأشكال، ووحدة الصف الكردي ومعها مكونات شمال وشرق سوريا سيكون الضمان لإنجاح مشروع سوريا الديمقراطية التي تهدف إليه مجلس سوريا الديمقراطية وقواتها قوات سوريا الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق