تحليل وحوارات

باحث استراتيجي لـ”Xeber24 “: عملية حسم 2020 هي رسالة شديدة اللهجة لمن تسول له نفسه زعزعة استقرار الأمن القومي المصري

سورخين رسول ـ xeber24.net

أطلقت مصر يوم الخميس 8/7/2020، عملية عسكرية بحرية شاركت فيها القوات المصرية البحرية والجوية والبرية على الحدود الغربية المحاذية لليبيا، أسمتها بعملية “حسم 2020” كرسالة تحذيرية للقوات التركية ومرتزقتها من مغبة المغامرة في تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتها مصر في ليبيا.

وفي هذا السياق صرح مدير مركز “الكنانة” للدراسات السياسية والاستراتيجية “هاني الجمل” لـ “#Xeber24” أن “ما قامت به مصر من مناورات حسم 2020 في هذه المنطقة هي رسالة تحذير شديدة اللهجة لمن تسول له نفسه زعزعة استقرار الأمن القومي المصري حيث أن الجيش المصري يمتلك منظومة سلاح متطورة سواء كانت قطع بحرية ألمانية او حاملة الطائرات رافال وغيرها من الأسلحة المتطورة”.

وأضاف الجمل، أنه “من المرجح أن تكون هناك قوى دولية تحول دون وقوع حرب في محيط البحر المتوسط وأن تنزع فتيل المواجهة المباشرة بين مصر وتركيا، أما إذا وقعت الحرب فإن الجيش المصري والذي يعد من أقوى ١٠ جيوش في العالم قادر على ردع القوات التركية على الحدود الغربية”.

واستطرد الخبير المصري قائلاً: “أعتقد من الصعوبة أن تمتلك تركيا القدرة والجرأة على الدخول في حرب ضد مصر لأنها في حالة حرب بتوزيع قواتها العسكرية على الحدود السورية، فضلاً عن قواتها في ليبيا وهو ما يضعف قدراتها العسكرية، حتى لو استخدمت الجماعات الإرهابية التي تم نقلها من سوريا إلى ليبيا”.

وأوضح الجمل، “كما أن دول الجوار العربي من الممكن أن تفعل اتفاقية الدفاع المشترك مع مصر، وبالتالي يصعب موقف تركيا في الحرب، كما أن الدول الكبرى قد تمنع هذا، بعد الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تكبدتها جراء جائحة كورونا”.

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى، أنه “هناك علاقات دبلوماسية كلاسيكية بين تركيا ومصر، على الرغم من كون تركيا تقف ضد مصر في المواقف الهامة، وهذا ما حدث في العدوان الثلاثي على مصر عام ١٩٥٦، لكن هذه العلاقات الدبلوماسية سرعان ما تعود إلى مجراها الأصلي، وهو ما حدث عندما توسط الرئيس الراحل حسني مبارك لنزع فتيل الأزمة بين تركيا وسوريا في التسعينات من القرن الماضي كما أن هناك علاقات تاريخية بين الشعبين”.

وأكد على، أن “أردوغان يحاول تحقيق حلم الخلافة العثمانية من خلال جماعة الأخوان الإرهابية ودعمه لهم، من خلال تقديم معونات مالية أو تدريبات عسكرية، على الإدارة ومفاصل الدولة، والذي استفاد منها الجانب التركي بتوقيع اتفاقية الرورو، والتي تسمح للأتراك بمرور البضائع إلى الخليج بـ صفر جمارك عبر مصر”.

وأضاف الجمل، “عند رفض الشعب المصري لحكم الإخوان والإطاحة بهم من سدة الحكم، كان هناك انعقاد للسلطة التركية لمواجهة هذه الهزيمة في مصر، ومحاولة استقطاب قيادات الجماعة في تركيا وانشاء منابر إعلامية لهم لمهاجمة مصر، فضلاً عن دعم الجماعات الإرهابية في سيناء سواء دعم لوجستي أو مالي من أجل زعزعة الأمن المصري”.

وختم الخبير الاستراتيجي حديثه، أن “الجيش المصري تصدى لهذه الجماعات ومحاولة القضاء عليها، وتجفيف منابع البؤر الإرهابية في سيناء من خلال برامج التنمية المختلفة”.

والجدير بالذكر أن القوات المصرية كثفت من حشودها العسكرية في المنطقة الغربية استعداداً لأي مواجهة عسكرية مع تركيا وميليشيات الوفاق، أمام اصرار الأخيرين من تحشد قواتها باتجاه مدينة سرت التي اعتبرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع مدينة الجفرة من الخطوط الحمراء التي تهدد الأمن القومي لمصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق