تحليل وحوارات

خبير علاقات دولية: القوات المصرية ستقطع يد وساق وقدم من تسول له نفسه انتهاك الحدود والأمن القومي المصري

سورخين رسول ـ Xeber24.net

قامت القوات المسلحة المصرية، الخميس، بتوجيه رداً سريعاً على القوات المسلحة التركية، بعد يوم واحد من إعلان أنقرة تنفيذ مناورات عسكرية قرب ليبيا، وحشدت قواتها العسكرية على الحدود الغربية مع ليبيامدعمة بأحدث المعدات العسكرية، وتأتي هذه المناورات غداة تصريحات للأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيرش قال فيها إن هناك “قلقا بالغا” حول التحركات بشأن مدينة سرت الليبية.

وبرز صراع تركي مصري على الغاز الموجود قبالة سواحل قبرص، حيث حذرت القاهرة أنقرة من استمرار أعمال التنقيب، وتتطور الصراع إلى احتمالية نشوب حرب بين الطرفين، وكان قد أكد, الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي, إن أي تدخل مصري مباشر في ليبيا بات شرعياً، مؤكدا أن “جاهزية القوات المصرية للقتال صارت أمرا ضروريا”، ومشددا على أن “مصر حريصة على التوصل إلى تسوية شاملة في ليبيا”، كما أنها حريصة “على سيادة ووحدة الأراضي الليبية”.

وحول ذلك قال، نبيل نجم الدين خبير العلاقات الدولية، لموقع “Xeber24″: أن اﻹجابة على هذا السؤال ليس باﻷمر اليسير ﻷسباب كثيرة بالرغم من أن المشاحنات والكيد والتجاوزات التي تجري خلال الأشهر والسنوات القليلة الماضية بين النظام الحاكم في أنقرة والإدارة المصرية فأن الحديث عن معركة بين البلدين ليست باﻷمر اليسير، ليس من السهل أن تندلع حرب بين أكبر قوتين إسلاميتين تقريبا وهما تركيا بما تتمتع من تاريخ عسكري وبين مصر بما تمتلك وتتمتع به من سمعة في القتال والحرب، أذا الإجابة البسيطة إنه بالرغم من أن كل معطيات المرحلة الحالية تشير وتدفع نحو الصراع المسلح أو الحرب إلا أني أعتقد وأميل إلى أن القيادة السياسية في مصر تدرك تماما أن قرار الحرب ليس سهلا، وتدرك أن مصر لا تهاجم أحد وأن المؤسسة العسكرية المصرية هي خلقت لتحمي الحدود والحقوق المصرية فقط”.

نبيل نجم الدين خبير العلاقات الدولية

إما عن المناورات العسكرية المصرية، قال نبيل نجم: ” المناورات العسكرية التي تجريها المؤسسة العسكرية المصرية خلال اﻷيام القليلة الماضية هي تأتي في إطارين، أولا أطار التدريب المستمر للجيش المصري وفقا لجداول موضوعة الهدف منها الحفاظ على معدلات اﻷداء لوحدات القوات المسلحة المصرية المختلفة، الإطار الثاني هي رسالة غير مباشرة لأي جهة تفكر في المساس بالأمن القومي المصري”.

وعن جاهزية مصر للدفاع عن حدودها وخاصة الغربية منها والتي تمتد بطول 1115كم مع ليبيا وضح لنا نبيل نجم الدين: “أن القوات المسلحة والمؤسسة العسكرية المصرية قادرتين ومستعدتين للدفاع ليس فقط عن الحدود الغربية لجمهورية مصر العربية بل والحدود الشرقية والجنوبية والشمالية البحرية، الرسالة واضحة الجيش المصري استطاع أن يخدع كل أجهزة الاستخبارات الدولية في السادس من أكتوبر العظيم عام 1973 واستطاع أن يفتح جبهة بطول 180 كم من بورسعيد شمالاً على البحر المتوسط حتى السويس جنوباً هذه كانت الجبهة الفعلية، ولكن أستطيع القول أن الجبهة امتدت حتى باب المندب جنوب البحر اﻷحمر”.

وأضاف: ” أود التذكير أن المؤسسة العسكرية المصرية قبل أن تحقق مصر السادس من أكتوبر التاريخي على إسرائيل و “خط بارفيل” الذي كان يزعمون أنه لا يقهر وأن الجيش الإسرائيلي لا يقهر، قامت مصر بإغلاق المضايق، مضيق باب المندب لتحرم إسرائيل من الدخول والخروج إلى البحر الأحمر، من المهم أن نستعيد هذه الحقائق ونضعها أمام من تسول له نفسه الاقتراب من المصالح القومية المصرية والحدود الجغرافية المصرية”.

وأشار في حديثه: ” أستطيع التأكيد وأنا خدمت في الجيش المصري، أن الجيش المصري اليوم الذي تم تصنيفه كواحد من أهم عشر جيوش في العالم قادر على حماية ليس فقط الحدود الغربية مع ليبيا، بل الحدود الشرقية والجنوبية والشمالية، وأنا أود أن أوجه رسالة متواضعة كمواطن مصري نحن لسنا مهتمون بخوض حرب مع دولة إسلامية لكن المؤسسة العسكرية المصرية ستقطع يد وساق وقدم من تسول له نفسه انتهاك الحدود والأمن القومي المصري”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق