اخبار العالم

مجلة فورين بوليسي تصف سياسة اردوغان بخطة بلا أفق و مغامرة محفوفة بالمخاطر

بريتان تيلو ـ Xeber24.net

وصفت مجلة فورين بوليسي سياسة رجب طيب أردوغان التوسعية لا سيما في تركيا بأنها “خطة بلا أفق أو هدف استراتيجي ومغامرة محفوفة بالمخاطر” ، معتبراً أن أردوغان انتهج سياسة معاكسة تماما لما كانت البلاد تدعو إليه قبل سنوات طويلة لجهة تصفير المشاكل مع الخارج، لا بل فاجأ حزب العدالة والتنمية أيضا.

وبحسب المجلة عمدت أنقرة بشكل متزايد إلى عسكرة نهجها تجاه دول الجوار، وانتهجت سياسة عدوانية في بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط.

ولعل أكثر الميادين التي تجلت فيها تلك السياسة التركية تمثلت في ليبيا ، حيث تساءلت المجلة الأمريكية عن سبب قيام أردوغان الذي يعاني من مشاكل اقتصادية جمة، وتحديات كبيرة ، بمغامرة عسكرية على بعد ألف ومئتي ميل من بلاده مشيرة إلى وجود مصالح جيوسياسية وأهداف وراء استعداد تركيا للغوص في الحرب الليبية.

ومن أبرز تلك الأهداف أو المصالح سعي أردوغان منذ سنوات للظهور بمظهر المدافع الأول عن المبادئ والقضايا السياسية الكبيرة كالحقوق الفلسطينية، وإصراره على رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد، فهذه الخطوات والخطابات ترسم صورة جيدة للحزب الحاكم وتدفع بالصحافة التركية إلى الثناء على زعيمهم.

وأوضحت المجلة إلى أن هذا الأمر مهم بالنسبة لأردوغان لأنه يتطلع إلى انتخابات 2023 في ظل اقتصاد ضعيف ويتراجع باستمرار.

ثانيًا: تحركات أنقرة في ليبيا أتت في الواقع كرد فعل مضاد أو انتقامي للعلاقة المزدهرة بين اليونان ومصر وقبرص.

وأشارت المجلة أن تدخل تركيا في ليبيا فهو أتى لتحدي خصميها الإقليميين وهما مصر والإمارات، لا سيما وأن الملفات التي تفرق بين الطرفين معروفة وعلى رأسها ملف الإخوان، خاصة وأن أنقرة من أكبر المؤيدين لتلك الجماعة حيث تسمح لأعضائها المصريين بأن يسرحوا ويمرحوا في البلاد، و يفتحوا شركاتهم ومحالهم التجارية في إسطنبول وينشروا الدعاية المعادية للحكومة المصرية في أنحاء العالم.

إلى ذلك، اعتبرت أنه على الرغم من النجاح النسبي الذي حققه الأتراك حتى الآن في ليبيا، إلا أن لا هدف أكبر واضح لهذا التدخل سوي الانتقام، واستقطاب بعض المؤيدين في الداخل للحزب الحاكم.

علما أنه دون خطة استراتيجية واضحة لإرشادهم في ليبيا، قد يجد الأتراك أنفسهم مكشوفين ومرهقين، لا بل أجنحة لدولة فاشلة.

وهذا ليست مفاجأة أن تكون سياسة صفر مشاكل التي تغنى بها حزب العدالة والتنمية على مدى سنوات هي صفر سلام، طالما أن يد رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان فوق أيادي كل السياسيين في البلاد.

المصدر : وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق