اخبار العالم

ازدياد ردود فعل دولية المستنكرة بتحويل “آيا صوفيا” إلى مسجد في تركيا

بريتان تيلو ـ Xeber24.net

قرر مجلس الدولة التركي أمس الجمعة، تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد لأداء الصلوات فيه، وإلغاء قرار مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، بتحويله إلى متحف منذ 1934.

حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن متحف «آيا صوفيا» التاريخي، سوف يعود مسجدًا تنفيذًا لوصية السلطان محمد الفاتح، وإنه من المقرر افتتاح المسجد يوم 24 المقبل.

و تزداد ردود الفعل المستنكرة و المنددة لقرار النظام التركي تحويلَ متحفِ آيا صوفيا إلى مسجد، كان آخرها من الولايات المتحدة وفرنسا اللتان أعربتا عن أسفهما من هذه الخطوة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، إنهم يأسفون للقرار التركي تحويل مَعلَم “آيا صوفيا” إلى مسجد.

و أكد لودريان في بيانٍ له، أنّ هذا القرار يُعرِّض إحدى أبرز الخطوات الرمزية في تاريخ تركيا المعاصرة والعلمانية للخطر، داعياً للحفاظ على سلامة هذا الموقع التاريخي المُدرج على قائمة منظمة “يونيسكو” للتراث العالمي الثقافي.

ومن جهة اخرى شددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتيغاس على أنّ قرار الحكومة التركية تغيير وضع آيا صوفيا خيب أمل الجميع، مضيفة أنهم يتطلعون إلى سماع خطط النظام التركي فيما يتعلّق بالإشراف المستمر على آيا صوفيا لضمان بقائها مفتوحةً أمام الجميع من دون أي عوائق.

وحذرت منظمة يونسكو في تعقيبها على تركيا من أن لجنة التراث العالمي ستراجع موقف آيا صوفيا بعد إعلان الرئيس التركي لقراره بشـأن الكاتدرائية، وقالت بأنها تأسف بشدة لقرار تركيا تحويل آيا صوفيا من متحفٍ إلى مسجد، ولعدم إجراء حوارٍ مُسبقٍ بشأن وضع الكاتدرائية البيزنطية السابقة.

وانضمت اليونان أيضا إلى الأصوات الرافضة لقرار النظام التركي هذا، حيث قالت وزيرة الثّقافة اليونانية لينا ميندوني في بيان، إن النّزعة القوميّة التي يُبديها الرّئيس التّركي رجب أردوغان تُعيدُ بلادَهُ ستةَ قرونٍ إلى الوراء، مُعتبرةً أن الأمرَ يُشكّل استفزازاً للعالم المتحضّر.

وعبرّت الكنيسةُ الأرثوذكسيّة الروسيّة على لسان المتحدث باسمها فلاديمير ليغويدا، عن أسفها لعدم إصغاء النّظام التّركي لمخاوفِ ملايين المسيحيين، فيما اعتبر رئيس الكنيسة الروسية، بارثولوميو الزعيم الروحي لنحو ثلاثمئة مليونِ مسيحيٍّ أرثوذكسيٍّ في العالم، أنّ هذه الخطوة ستُخيّبُ آمالَ المسيحيينَ، وستُحدِثُ شِقاقاً بين الشرق والغرب.

وفي المقابل، أعلن رئيس النظام التركي فتح الكنيسةَ لأداءِ الصلاة، وذلك بعد أن أبطلت المحكمة الإدارية العليا التابعةُ للنظام، القرار الذي حولَ مَعْلَمَ آيا صوفيا التاريخي إلى متحف عام ألف وتسعمئة وأربعة وثلاثين، وزعمت أنّه غيرُ قانوني.

وتجاهل أردوغان تحذيراتٍ دوليةً من تغيير وضع المعلم الأثري الذي يرجع تاريخه إلى ألفٍ وخَمسمئةَ عام، وله قيمةٌ كبيرةٌ لدى المسيحيين والمسلمين.

علما أن «آيا صوفيا» صرح فني ومعماري موجود في منطقة السلطان أحمد، بمدينة إسطنبول، وجرى تحويله إلى مسجد مع الدولة العثمانية بعدما كان كنيسة في أصله، قبل أن يصبح متحفًا عام 1934.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق