تحليل وحوارات

لماذا وصل ماكينزي في زيارة مفاجئة الى شمال سوريا وإلتقى الجنرال مظلوم عبدي؟؟ (قراءة سريعة )

بروسك حسن ـ xeber24.net

تعمل الولايات المتحدة الأمريكية بإستمرار على الحفاظ على العلاقة التي تربطها مع قوات سوريا الديمقراطية , وكانت واضحة في الآونة الأخيرة اتباعها سياسات داعمة جداً للحفاظ على هذه العلاقة , وخاصة من قبل مؤسسة الجيش التي لها تأثير في قرار البيت الابيض مهما كانت الظروف.

بقرار ترامب إنسحاب القوات الأمريكية من سوريا في 07/10/2019 , كانت القوات التركية تتحضر لشن هجوم والقوات الروسية تستعد لتحل محل هذه القوات , ولولا تدخل الجيش وبعض اعضاء الكونغرس لأنسحبت جميع القوات الأمريكية من الشمال السوري , وبالفعل تمركزت القوات الروسية في القسم الغربي من ريف الحسكة وقامشلو وأقامت مقرات بكل سهولة , في وقت كانت تحلم بتمرير جندي لها من تلك المنطقة.

حاولت القوات الروسية التقرب من قيادة , قوات سوريا الديمقراطية , التي أصبحت قوة فاعلة وأساسية في المعادلة السورية , ولكنها في البداية اقتربت بأساليب استفزازية وحاولت تسليط الاتراك والفصائل على رقاب قوات سوريا الديمقراطية , عندما لم تجني ثمار محاولاتها لإرضاخهم , التي كانت تستخف بقدرة القيادة العامة للمناورة.

ومع استمرار الوقت وبعدما اصطدمت القوات الروسية بحواجز الشعب في قرى ديريك ورفضهم لأي تواجد لقواتهم , علموا أنه لا يمكن أن ينجحوا في البقاء في الشمال السوري أن لم يتفقوا مع قوات سوريا الديمقراطية , ورغم أن الاسلوب الروسي لا يرتقى الى مستوى المباحثات السياسية والاحترام المتبادل ولكنها اجبرت الى محاورة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية , بعدما استطاع الاخير الاستفادة من التوازنات السياسية المتناقضة في المنطقة وقراءة المرحلة بشكل صحيح.

في الاسابيع الاخيرة التي مضت فشلت القوات الروسية من الانتشار في شرق قامشلو ’’ في منطقة ديريك ’’ , وطالبت الادارة الذاتية وقيادات قوات سوريا الديمقراطية القوات الروسية بأن يكون تحريك القوات بالتنسيق معهم.

وبفشل المحادثات التركية الروسية وازدياد التوتر بين الطرفين وخاصة في ليبيا , وبتأزم الوضع الاقتصادي في سوريا بعد فرض قانون قيصر الامريكي , عمدت روسيا الى ارسال قائد قواته في سوريا لزيارة الجنرال مظلوم عبدي الذي يسيطر قواته على منابع النفط والمياه والكهرباء ويعتبر الحليف الأمريكي الاقوى في سوريا.

ولكن الامريكان ومنذ البداية ودائما يحاولون ابقاء حلفائهم بعيداً عن الروس ومتخوفين من أن يخسروهم , فالصراع مع روسيا في كل المجالات.

وزار قائد القوات الروسية في سوريا العماد ’’ ألكساندر تشايكو’’ يوم الثلاثاء , 07/07/2020 ، مقر إقامة قائد قوات سورية الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، بهدف بحث القضايا المشتركة بينهما وزيادة مستوى التنسيق بين الطرفين.

وبعدها بيوم علق البنتاغون على اللقاء وقال ’’ نحن ندرك أن قوات سوريا الديمقراطية قد اجتمعت بانتظام مع المسؤولين الروس منذ العام الماضي’’.

وأضاف ’’ الولايات المتحدة ليست منخرطة في مثل هذه الاجتماعات وأخبرت قوات سوريا الديمقراطية لإتخاذها هكذا قرارات…’’

وأكد البنتاغون أن استمرار الولايات المتحدة الأمريكية شراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية قائلاً :’’ الولايات المتحدة تواصل شراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية “لمحاربة داعش’’.

ولكنها وعلى وجه السرعة قام البنتاغون , اليوم الجمعة , بإرسال قائد القوات المركزية الجنرال كينيث ماكينزي , للقاء الجنرال مظلوم عبدي , واعلن الاخير أنهم بحثا القضايا المشتركة وقضايا محاربة داعش.

يعتقد المراقبون أن قضية التحرشات التركية بمدن وقرى شمال وشرق سوريا وقصفها وغاراتها وهجماتها هي احدى الملفات المهمة التي ممكن قد تم مناقشتها في المباحثات الثنائية بين الطرفين.

وحسب المعطيات فأن قائد القوات الروسية يطالب قوات سوريا الديمقراطية دعم موقفهم في سوريا , بينما تريد أمريكا أن تحافظ على العلاقة معها وتعميقها وتوسيعها , اما قوات سوريا الديمقراطية تطالب الطرفين وضع حد للتحرشات التركية واخراجها من عفرين وسري كانية وكري سبي , ودعم مشروع الادارة الذاتية والاعتراف بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق