نافذة حرة

التربية الاجتماعية …الاتيكيت الحضاري

اعتقد في المجتمعات التي تشبهنا وتشبه اوطاننا وفي زمن الحروب وظهور طبقة مغتنية ماديا بسرعة زمنية كبيرة ودون تدرج في هذه الفترة…. يصبح لزاما ان يفرض على جزء من هذه الطبقة الخضوع الى دورات مكثفة في التعامل والتصرف الحضاري وتعليمهم كيفية التصرف بتواضع والتقيد بالقوانين ورفع المستوى الفكري لديهم وتلقينهم التحضر…
على سبيل الامثلة….
ان تدخل او تدخلي مع اطفالك الى المحال التجارية وترى الاطفال يهجمون ويتحركون بالمحل ويخربون كل شيء من حولهم وانت او انتي منشغلون بتذوق الاطعمة وتنسون انه لديكم اطفال يؤذون صاحب المحل والزبائن فهذا يدل ان المال لايجعل منكم اناسا مرموقين…
…ان تتجول بسيارتك بسرعة منخفضة ويدك الى الخارج وتلبس نظارات شمسية ساعة غروب الشمس وسط الطريق وكانك تملك الطريق والناس او توقف سيارتك وسط الطريق لتكلم احدهم دون الاكتراث انك تعطل السير فهذا قمة اللاتحضر…
….. ا ان تحتفل او تحتفلي بعيد ميلادك بالسنة ٥ مرات فقط للدعاية واظهار انه اصبح لديكم مال من حيث الصور والصالات وقوالب الكاتو فلن يغير في نظرة الناس لكم بشيء…
….ان تخرج للشوي والتقاط الصور في السيرانات بجانب سياراتكم الحديثة صيفا شتاء وبجميع الفصول والظروف المناخية فسيعلم الناس انكم حديثي نعمة بدون شك..

….التبرج بالاسلحة بدون سبب لن يجعلك رجلا باعين الناس

الحضارة هي ان تلتزم بالقوانين ….وان تحفظ خصوصيتك التي هي ليست للعموم ولا للاعلان.. الحضارة ان تبحث لنفسك ولناسك عن الهدوء وليس عن الضجيج…
لذلك اعتقد في اوطان الحروب يجب ايجاد آلية لتعليم بعض من اغتنوا على حين غرة ان يغيروا تصرفاتهم ويتعلموا كيف يكونون مرموقين فكريا ايضا وليس فقط الرقي باللباس والمأكل والسيارات الحديثة…..

الدكتور : صلاح جميل

الحسكة السورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق