شؤون ثقافية

ألم ُ الماضي عنده وجدانْ

ألم ُ الماضي عنده وجدانْ
 
1 –
 
شعر : عايد سعيد السِرَاج
 
الحزن ينام في ضفاف روحي
 
مذْ كنت صغيراً يسهر معي ليلا ويداعبني نهار ْ
 
تتراعش جفوني وأبعده فيُجَفِّلُنِيْ وينام ْ
 
ياحزن دعْ حزنك الآن فأنا حزين ْ
 
كان أبي غارق بالحزن والصلاة
 
وأمي تلف لحمها المحروق
 
بجدائل القمح والمساء ْ
 
وكنت صغيراً أتَجَافل في الليل ولا أنام ْ
 
2 –
 
يتصادى الوجع الليليّ ويلملم أطرافي
 
ليحزن وينام ْ
 
فتصهل في أوجاع ِ مفاصله ِ
 
الأحلام.
 
وتتهاجسُ في أروقة ِ الصَفْن ِ ضلوعي !!
 
وروحي تَتَوَجّعُ …
 
، فَأُوَزِّعــها على جسدي
 
والحزن ينام
 
مابين أصابع قدميْ والأجفان ْ
 
ويَخِــزُ ضلوعي ْ
 
فأهيم في الوخز ِ
 
إذْ أنا وهو أدْمَنـّا الألم
 
وأضْحينا خلان ْ
 
فيتفاجع ألمي ْ
 
وينوحُ على ألم ٍ كان بتلك الأزمان ْ
 
إذ ْ ألم ُ الماضي يملك ُ وجدان ْ
 
3 –
 
ماأبْشــعَه ُ
 
وماأوْجعَه ُ
 
وماأنْذَلَـــهُ
 
أَلَـــم ُ الآن ْ
 
إذ ْ هو والمحرقة صِـنوان ْ
 
فكيف لروح ٍ فيها روح الورد ، وَغَــرَدَ حمائم وعصافير مسآت ِ الكون
 
وأجمل ما خلق الله من الغزلان ْ
 
أنْ تَـتَـوَالف َ مع ألم ٍ ليس ( له عنوان ْ)
 
فيا روح أصيخي ْ قليلا ً
 
ويا وجع ولو قليلاً كن ْ رحمن ْ
 
4 –
 
مذ كنت صغيرا ًً
 
والحزنُ يَتَحَزّمني وأنا أبحث عن أقمار ْ
 
ولا أنام الليل…
 
فأُوَزِّع ُ أحزاني على جسدي
 
فـَتَتَمَلْمَـل روحي ْ
 
وتوزِّع بعضاً منه على الأطيار ْ
 
وأسهر للصبح ِ
 
وإذا الصبحُ نهار ْ
 
فيضج جسدي
 
بشموس ِ النار ْ
 
ويظل سؤال يحيرني ْ
 
كيف ينام الناسُ في خيمة أحزان ٍ
 
والحزن جدار ْ ؟
 
فتشتعل روحي بالأشعار ْ
 
وينام الليل ُ على قلق ٍ
 
كأنّ الليل نهار ْ
 
.6/7/2020 Nederland

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق