جولة الصحافة

لماذا لا يدين ترامب العدوان التركي على الاكراد في اقليم كردستان وروج آفا ـ شمال سوريا؟؟

دارا مراد ـ xeber24.net

يمضي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان , في تطبيق مشروعه العثماني الجديد لتوسيع الحدود التركية على امل ان يبلغ حدودها ما كانت عليها قبل عقود خلت عندما حكم اجداده السلاطين العثمانيين المنطقة بالقتل والتنكيل لاربعة عقود دون في التاريخ بعقود الانحطاط ، لطالما حلم اردوغان السير على خطى هؤلاء السلاطين المتغطرسين , واعادة امجادهم في سلطنة حديثة والسيطرة على المنطقة من جديد.

ينطلق اردوغان في حروبه على اكاذيب واضاليل تاريخية لسيرة السلاطين الذين عاثوا فسادا في كل بقعة من بلدان المنطقة حتى وصلت حروبه الى شمال افريقيا و يسعى للسيطرة على شرق المتوسط و اليمن الذي فشل اجداده من احتلالها لعدة اسباب خاصة بتلك العهود.

ويحرص اردوغان ان يعادي الاكراد في الاجزاء الاربعة يقينا منه ان الاكراد هم الخطر الاكبر الذي يهدد فناء عرشه ومشروعه العثماني ، ويقيناً منه أيضا أنه ارتكب خطا كبيرا عندما سمح بقيام اقليم خاص بالاكراد في شمال العرق ، حسب تصريحه الذي كرره في اكثر من مناسبة ، واليوم يهاجم كردستان العراق والأكراد في شمال سوريا بذريعة مكافحة الإرهاب. كما تهدف العملية التركية إلى تقويض محادثات المصالحة بين الاحزاب الكردية بوساطة أميركية. حيث يعارض أردوغان فكرة الوحدة الكردية ويعمل على تضييق الخناق على التقدم الكردي نحو السلام خشية أن يتحدى ذلك مصالح تركيا.

ويطالب الاوساط السياسية الكردية أمريكا بأن تدين الحملات العسكرية التركية التي تستهدف الشعب الكردي على وجه الخصوص , وتتهرب الولايات المتحدة من أن تدين العدوان التركي، بما في ذلك توغل الأخير في كردستان العراق. كما يجب أن يُحمّل أردوغان مسؤولية انتهاك السيادة العراقية، وجرائم حرب تركيا وعملائها الجهاديين. ومع ذلك، من غير المرجح أن ينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحد الرؤوساء الذين أصبح الصحافة تصفهم بالديكتاتور.

ويعتقد المراقبون أن أمريكا خسرت كثيراً من جراء تعاظم قوة روسيا وخسارتها لبعض أوراقها , وكانت تركيا أحد أقوى ورقة لديها في الشرق الأوسط , وما سحب بوتين رجل أردوغان لقصر الكرملين وضعت أمريكا في مواقف حرج , ولهذا فأن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل لعودة المياه الى مجاريها مع أنقرة بأي ثمن كان.

من جهتهم، يتطلب من الأكراد ان يعززوا من وحدتهم وان يترفعوا عن الخلافات التي هي في الغالب ليست بالعائق الكبير امام توحيد نضالهم في الاجزاء الاربعة ،لان اردوغان لا يقاتل حزب العمال الكردستاني فقط ، بل يحارب اي خطوة كردية في اي مكان وكان الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان في العام الماضي خير برهان على عداء الاتراك لاي خطوة كردية .

ويتطلب من المنظمات الكردية ان يعملوا على توثيق جرائم الحرب التي تقترفها تركيا، لتعزيز موقفهم في أي قضية مساءلة محتملة أمام إدارة أميركية مستقبلية. وقد شرع فريق بحثي بجامعة كولومبيا في جمع بيانات عن غارات تركيا في كردستان العراق .

تبرر تركيا عدوانها على أنه ضد حزب العمال الكردستاني.، في حقيقة الأمر، هذه الضربات للعدوان التركي تصيب بالدرجة الأولى المدنيين. حيث قتل المئات منهم وأجلي ما لا يقل عن 115 قرية حدودية.

أدانت اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية هجمات تركيا. ودعت رئيستها غايل مانشين تركيا إلى “الوقف الفوري لضرباتها الجوية الوحشية في سنجار بالعراق وسحب أي قوات برية تمثل تصعيدا خطيرا للعنف في منطقة هشة بالفعل”.

وقال النائب إليوت إنغل، الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، على تويتر: “أدين الغارات الجوية التركية والعمليات البرية بالقرب من المناطق المدنية الكردية واليزيدية بشدة… يعدّ هذا النوع من المخاطرات المتهورة على أرواح المدنيين أمرا غير مقبول، خاصة بالنسبة لحليف في الناتو”.

وردد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الدعاية التركية، داعيا تركيا والعراق والأكراد إلى العمل معا في الحرب ضد الإرهاب.

تجاهلت الحكومة العراقية بومبيو، احتجاجا على انتهاكات تركيا لسيادتها وسلامة أراضيها.

وكتب وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري في تعليق على تويتر: “يعدّ التوغل العسكري التركي الأخير في كردستان العراق في منطقة زاخو تطورا جيوسياسيا خطيرا. إن شدة الهجوم مقلقة، وتبقى دعوات القادة الأتراك لإحياء نفوذهم التاريخي على الموصل أكثر إثارة للقلق”.

ليس الأكراد هم الضحايا الوحيدون فقد هرب العديد من ساكني القرى المسيحية في زاخو واليزيديين في سنجار من الهجمات التركية. وتعتبر النساء والأطفال الضحايا الرئيسيين لتركيا في مخمور.

يجب أن تحاسب تركيا على جرائمها، إذ لا تخول مكافحة ما يسمى بالإرهاب لتركيا ذبح المدنيين وتدمير وتهجير المئات من القرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق