اخبار العالم

بوتين يناور ويحاول الاتفاق مع أردوغان على حساب واشنطن والقاهرة ولافروف يدعو لوقف اطلاق نار في ليبيا

بروسك حسن ـ xeber24.net

يحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الاستفادة من تجربته في سوريا , وإعادة الخطة نفسها في ليبيا أيضا , حيث نجح بوتين في سحب أردوغان الى جانبه , وحوله الى حجر عثرة أمام التحركات الأمريكية في سوريا والمنطقة برمتها.

كما نجح بوتين في المناورة وتقليص الدور الروسي وفرض أمر واقع على الفصائل السورية بعد سحب تركيا الى جانبه , وتسليم مناطق واسعة اليها , وفتح المجال أمامها لشن عمليات ضد قوات سوريا الديمقراطية التي تعتبر الحليف الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية في سوريا.

كما فرض بوتين واقع على النظام وحوله بدون إرادة وأصبحت المؤسسات والمناطق السورية مباحة أمام روسيا ومصالحها وامام تركيا وتوغلاتها.

ويحاول بوتين إعادة نفس السيناريو في ليبيا أيضا بحيث يحاول تقليص الدور المصري والاماراتي , بعد التوصل الى تفاهمات مع تركيا الاردوغانية , ليصبح المشير خليفة حفتر بدون إرادة , وليكون مصيره الاستسلام للتفاهمات الدولية.

الموقف الأمريكي بمثابة غائب , جراء ما تعيشه من مظاهرات ووتخبصات من إدارة ترامب , ورغم القومة التي تملكها أمريكا الا أنها خسرت مواقع كثيرة , تحت إدارة ترامب , وما قرار الانسحاب الامريكي من سوريا وألمانيا وبعد التورط في قتل قاسم سليماني والتي أدت الى زعزعة تواجدها في العراق أيضا , جعتلها في موقف حرج.

في السياق ذاته وايضا في الشأن الليبي , قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن “روسيا وتركيا تحاولان تنسيق وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا”.

وصرح لافروف اليوم الأربعاء، في كلمة ألقاها عقب مفاوضاته الافتراضية مع وزراء خارجية ثلاثية الاتحاد الإفريقي (مصر وجمهورية جنوب إفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية): “فعليا، لا يمكن تحقيق ذلك (تسوية النزاع) إلا بطريقة وحيدة وهي الوقف الفوري للأعمال القتالية ووقف محاولات قوات كلا الجانبين إحراز تقدم غربا أو شرقا في أي اتجاه”.

وأعرب عميد الدبلوماسية الروسية عن أسفه إزاء عدم تحويل تصريحات جميع الأطراف عن غياب حل عسكري للأزمة الليبية إلى خطوات فعلية على الأرض، مبديا دعم موسكو لاقتراح رئيس مجلس النواب الليبي (الذي يتخذ من طبرق مقرا له) عقيلة صالح بشأن ضمان تمثيل جميع مناطق البلاد في مؤسسات الحكم.

ولفت لافروف إلى أن “الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر مستعد لتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد إحراز حكومة الوفاق التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها نجاحات ميدانية ملموسة في الأسابيع الأخيرة، لكن الحكومة التي يترأسها فايز السراج بدورها ترفض ذلك.

وذكّر الوزير بأن موسكو استضافت في يناير الماضي، قبيل مؤتمر برلين الدولي، اجتماعا بين أهم لاعبي النزاع الليبي، وهم قائد “الجيش الوطني الليبي”، خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوفاق الليبية المتمخضة عن اتفاق الصخيرات، فايز السراج، ورئيس مجلس النواب صالح، مشيرا إلى أن “الجيش الوطني” كان يعتقد في ذلك الحين أنه يتخذ مواقع أفضل على الأرض ولم يكن جاهزا لتوقيع اتفاق مقبول لحكومة الوفاق.

وتابع: “الآن أصبح “الجيش الوطني”، حسب تقديراتنا، مستعدا لتوقيع مثل هذا الاتفاق بشأن الوقف الفوري للأعمال القتالية، لكن حكومة طرابلس بدورها لم تعد تريد ذلك وتعول على الخيار العسكري”.

وأكد لافروف أن روسيا تتعاون مع تركيا، أكبر حليفة لحكومة الوفاق، بغية تنسيق هدنة في ليبيا، موضحا: “نحن مع زملائنا الأتراك، ضمن إطار الحوار الذي تم تفويضه على أعلى مستوى من قبل رئيسي الدولتين، كنا وما زلنا وسنظل نعمل على تنسيق المواقف التي ستتيح الإعلان فورا عن وقف إطلاق النار والانتقال إلى تسوية جميع المسائل العالقة”.

وأشار لافروف إلى أن تركيا تعمل في هذا الاتجاه مع حكومة الوفاق، مضيفا: “آمل في أنهم سيتمكنون من التوصل إلى الحل الصحيح الوحيد في الظروف الحالية”.

وأكد الوزير أن روسيا بدورها تواصل اتصالاتها مع حفتر والسراج على حد سواء، قائلا: “نوجه إشارة واضحة بأن الخطوة الأولى التي لا غنى ولا بديل عنها هي الإعلان عن وقف جميع الأعمال القتالية”.

من جهته أعلن القائد العام للجيش العربي الليبي , المشير خليفة حفتر ,عن استجابة القوات المسلحة العربية الليبية لدعوات الدول الشقيقة والصديقة لإيجاد حل سلمي للقضية الليبية.

وأكد حفتر بأن هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال التنازل عن الثوابت الوطنية.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق