الأخبار

ظاهرة توديع تسويق الشباب التركي لجبهات القتال تعم الشوارع التركية بينما يعادي البعض واجب الدفاع الذاتي “الكردي”

بروسك حسن ـ xeber24.net

كثرت في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة توديع تسويق الشباب التركي للالتحاق بجبهات القتال في سوريا والعراق وليبيا، والتي تشهد معارك واشتباكات وخاصة في العراق وليبيا.

توديع تسويق الشباب شيئ طبيعي تقوم به دول عديدة، ولكن تركيا تخرج عن المألوف، ويتم الاحتفال بها على شكل مظاهرة يشارك فيها المئات وأحيانا الآلاف ،من الشعب التركي، يرفعون خلالها شعارات عنصرية وسط رفع شارات الذئاب الرمادية، التي يتبناها حزب الحركة القومية التركية “MHP” وبدعم وترويج لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ليس هذا فقط بل يطلق المحتفلون شعارات معادية للشعب الكردي، من قبيل، سنحفر قبرهمن وسنقلع جذورهم، وسندمرهم وسنذبحهم، وما إلى ذلك من الشعارات التحريضية، مع مزيجاً من الشعارات “تركيا دولة كبيرة، تركيا لا تقسم، علم واحد، شعب واحد، لغة واحدة”.

ويقوم المستودعون بالتجوال بسياراتهم في الشوارع لساعات متأخرة من الليل، رافعين شعارات الذئاب الرمادية والأعلام التركية، مع سماع موسيقى تركية عنصرية وأناشيد تدعوا إلى وحدوية الشعب التركي وتركيا، ولا يمكن القبول بغيرهم، ويهددون كل من يعترض ذلك بالقتل.

أي بصريح العبارة، قبل أن يصل الشاب التركي إلى القطعات العسكرية يتم تحريضه وتجهيزه بالفكر العنصري المفعم بالشوفينية، للقضاء على الشعب الكردي وعلى رموزه وعلى لغته وتراثه، وذلك من خلال تربية وذهنية الدولة المتحكمة بكل صغيرة وكبيرة.

بينما في الجانب الآخر وفي الشارع الكردي يتهرب بعض الشاب الكردي من أداء واجب الدفاع الذاتي في روج آفا ـ شمال وشرق سوريا، ويتم محاربة الخدمة الذاتية أو الدفاع الذاتي من قبل أحزاب يدعون أنهم كردية وكردستانية، ويتم تشويه صورة خدمة الدفاع الذاتي على أنها فقط تخدم جهة معينة، كما محاربتهم لتدريس اللغة الكردية في مدارس شمال وشرق سوريا بحجة أنها غير معترف بها من قبل الأمم المتحدة.

وما بين التركي والكردي فارق بكبر الجبال، من حيث الذهنية والتفكير وحتى التربية المنزلية الاجتماعية.

الشارع التركي يزداد غطرسة وعنصرية، وتتعالى شعارات وحدوية تركية وأنها البلد الأقوى والأحق وإنها دولة كبيرة وليس فوقها دول، بينما يزداد الشارع الكردي تشتتاً وابتعاداً عن هويته القومية والوطنية، ويقوم بتهريب أولاده إلى دول الجوار للعمل في مصانع بأجور رخيصة، بينما تقوم بعض العائلات بإرسال أبنائه إلى دمشق للدراسة كي لا يتعلم الكردية ويصرف مئات الآلاف من أجل ذلك ويحرض الآخرين أيضا للقيام بذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق