الأخبار الهامة والعاجلة

هناك من يريد تشويه صورة ’’ ثورة روج آفا ’’ عبر ممارسات كثيرة منها تجنيد ’’ أطفال ’’ ودعوات من الاهالي لوضع حد لها

بروسك حسن ـ xeber24.net

كثرت الحديث في الآونة الأخيرة عن اعمال التحاق , بعض الاطفال القصر بصفوف ’ جواني شورشكر ’’ الذي يعتبر أحد التنظيمات الشبابية في روج آفا , وكان لهم باع كبير في المقاومات التي شهدتها مدن غربي كردستان ـ شمال وشرق سوريا , وقد أبدوا بطولات كثيرة وضحوا بالعديد من رفاقهم شهداء في غمار الحرب الدائرة منذ قرابة 8 سنوات على الجغرافية السورية.

ولكن يبدوا أن الحالة التنظيمية خرجت من سياقها التثقفي والتنظيمي الذي يحتاج إليه المجتمع الكردي السوري , وسط صراعات حزبية , وكل طرف يعمل لتنظيم أكبر قدر ممكن من البشر.

ولكن وللمعلومة فأن أسلوب تجنيد القاصرين لم تكن في يوم من الايام أسلوب ’’ حركة التحرر الكردستانية ’’ لتنظيم المجتمع , بل كانت دائما تقترب من الجيل الناضج والمثقف , وتنظيم الشباب الكامل أي ما فوق ’’ 18 عاماً ’’ وكانت أحد البنود الاساسية من بين قوانين الاسلوب التنظيمي المتبع لدى الحركة منذ عقود من الزمن وحتى اللحظة بأن يكون العسكري بالغاً , ولم يظهر هذا الاسلوب في المجتمع الا في فترة أحد الخونة المعروف بـ ’’ هوكر ’’ وقد تم تصفية المفهوم من أساسها أنذاك عبر اصدار قرارات واضحة وتم تنفيذها والتقيد بها لفترة طويلة وحتى الآن.

ولأن المسألة متشابكة وتمس أمن المجتمع عامة والعائلات والاطفال خاصة فلابد من وضع حد لهذه الحالات السيئة التي لا يستفيد منها أحد سوى تركيا والاعداء عامة , ويتم استغلالها جيداً في وسائل الاعلام المعادية لروج آفا , ولم تستفيد منها الحركة التحررية الكردية على مر التاريخ وحتى اللحظة , مهما كانت صعوبة المرحلة.

لقد كثرت هذه الحالات في الآونة الأخيرة في روج آفا وهناك تنديد من قبل الاهالي بهذه الممارسات التي فقط تسيئ الى سمعة ثورة روج آفا قبل الجميع , فثورة روج آفا غنية بأفكارها ومبادئها وشهدائها النضج , ولأنهم كانو مفعمين بروح وفكر عظيمة ولأنهم كانوا نضج فقد حاربوا حتى الرمق الاخير , وهذا هو الصح.

ولكن الذي يقوم ’’ بإلحاق الأطفال أو تجنيدهم ’’ فهم ضيقي الافق , وضعيفي الفكر ولا يملكون أي ميراث ثقافي ولا ميراث سياسي ولأنهم ليس بمقدورهم تنظيم الكبار يركضون الى الاطفال , ولهذا فالحالات قليلة ولكنها مزعجة ويجب محاربتها.

لقد وقع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية ’’ الجنرال مظلوم عبدي ’’ على اتفاقية عدم تجنيد الاطفال في مبنى منظمة اليونسكو في جنيف , وهو اعتراف رسمي من المنظمة الدولية بشرعية قوات سوريا الديمقراطية قبل كل شيئ , وبأحقية حماية حق الطفل بعدها , وهذا ما نحترمه جميعاً ويتوجب على الجميع حمايتها ايضا.

أن كان لدى البعض تبريرات أن هؤلاء الاولاد والبنات لهم مشاكل , فهذا لا يبرر أن يتم تجنيدهم , وإذا تم تبنيهم أو أيوائهم , من الضروري وضعهم تحت حماية منظمة إجتماعية أو مصلحًة أجتماعية , مثل بقية الاطراف والدول وأن يبقوا بعيداً عن الامور العسكرية بشكل كلي.

لقد أعطت هذه الحالات في الآونة الاخيرة صورة سيئة جداً عن روج آفا , والشيئ الملفت أنه لم يتخذ أي خطوات جدية من قبل الادارة الذاتية لمنع حصول هكذا حالات.

كما أن بإمكان قوات سوريا الديمقراطية اصدار قرار جديد أكثر قسوة لمنع عودة هذه الحالات مرة أخرى , كون المجتمع بالاساس يعيش تحت أحوال صعبة.

ليس هناك اي مبرر لهكذا أعمال ولهذا يجب اغلاق هذا الملف بالكامل والى الابد ووضع قوانين جذرية لها كي لا تعود الى الواجهة مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق