شؤون ثقافية

ماشينْ عني الصبح ماشينْ…!

قصيدة محاوِرة

ماشينْ عني الصبح ماشينْ…!
قصيدة محاوِرة
شعر: مسلم الطعان
مسرح القصيدة…:
 
ماشينْ عني الصبح ماشينْ
 
ياهو اليهيّد الجرح
 
لَمَّن يلح
 
ياهو الينّشفْ دمعة العينْ؟!
 
يُمّه شجاهم
 
مو كًلبي عشهمْ
 
موش آنه أمهمْ
 
أصرخ وراهم
 
ما واحد الجاوبني: يُمّه
 
يُمَّه
 
يُمَّه شتريدينْ…!
 
ماشينْ عني وينْ ماشينْ؟!
 
جربتُهم لا..ليس لمرّةٍ أو مرّتينْ
 
جربتهم جيشاً من المرّات
 
ونزفتُ في آثارهم:
 
حشداً من الحسرات
 
ومطرتُ خلفَ خطاهمو:
 
غيماً من الجمرات
 
جرّبتُهم جيشاً:
 
أقلّ ما يقالُ عن قدراتهِ بأنهُ:
 
جيشُ الدموع
 
خارت قواهُ كجمرةٍ
 
لفظتها أجفانُ الضلوع
 
جربتُهم عُشاً
 
أنفقتُ عيداناً من العمرِ
 
لألمّهم فيهِ
 
وأحميهمْ من الأغرابْ
 
وكم صلّيتُ خاشعةً
 
وأبكيتُ الخشوع
 
وعصرتُ أثدائي
 
بعُسرِ شفاهمو
 
كي لا تجوع
 
لكنّهم
 
لمّا نَدبتُ جميلَهم
 
ردّوا بيُسرِ شفاهمو
 
ما من رجوع
 
ورموا على وجهي حجاراتِ الجحود
 
وأنا الذي حلمتُ بأنَّهم:
 
يسقونَ أحلامي بنهرٍ من ورود
 
مكًرود
 
مكًرود
 
مكًرود
 
مكًرود يا كًلبي الحِزينْ
 
مكًرود وحدك من توِنْ
 
مَحَّد يجاوِبْ ونّتكْ:
 
بسْ الونينْ
 
ماشينْ
 
ماشينْ يُمَّه الصبح عن عيني ماشينْ
 
ياهو اليهيّد الجرح
 
لو ظَلْ يلح
 
وياهو الينشفْ دمعة العينْ
 
ماشينْ أُهم لبعيد ماشينْ…!
 
وخطاهمو:
 
لم تلتفتْ ليْ مرّةً
 
أو تستمع للجمرِ
 
حينَ تبّثُهُ وَجَعاً خطاي
 
غابوا وشهقاتي بإثرِ خطاهمو
 
صرخت بأعلى صوتِها
 
كما فَعَلتْ يَداي
 
غابوا وذابوا بماءِ جحودِهم
 
كفصّ ملحٍ ذابْ
 
غابوا بعيداً وأنا أعضُّ على
 
أصابعِ الذكرى ويخنقُني العتابْ
 
غابوا وأنا أحاوِرُ جمرتي
 
وأعدّ أبواباً طرقتُ حنينَها
 
بأصابعِ جُرحيَ المكلوم
 
وما فُتحت:
 
على طرقاتِ جُرحي أيُّ بابْ
 
غابوا وما بقيت وشالاتٌ:
 
لنهرِ رجوعِهم
 
الا وشالاتُ العَذابْ
 
غابوا وماءُ حنينِهم:
 
عصفت بهِ ريحُ السَرابْ
 
غابوا وما آبوا
 
ولرجوعهمْ مامشْ أثر
 
وآنه على افراش الجمر
 
من سولفت عن جمرتي
 
انكطعت سبحتك يا صبر
 
واتطشرن خرزات حظّي
 
وشلون ألّمّك يا صَبر
 
وآنه على افراش الجمر
 
جا شنتظر غير الجمر
 
وياهو اليبردك يا جمر
 
من تستعر نيران الفراكً
 
ومنين أجيبكْ يا صبر
 
متسودنه ولعبت لعبْ:
 
بأحوالي الأشواكً
 
ماشينْ عني الصبح
 
بسْ آنه كًلبي ايظلْ يلح
 
وكل لحظه يشتاكً
 
لالا تدوّر ياكًلب ما ظَلْ أثر
 
الهمْ بعد صاروا غريبينْ
 
اتصيح صيحاتك جمر
 
آآآآخ الجمر:
 
يجويكْ
 
بس ما يجوي البعيدينْ
 
ماشينْ عنّي الصبح ماشينْ
 
ماشينْ يُمَّه وينْ ماشينْ…!
 
الخميس الموافق 28/5/2020
الساعة الثالثة والنصف عصرا
صومعة السومري الغريب في الكوفة
 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق