شؤون ثقافية

فيديو .. ’’ سيدخان بويغاجي ’’ بلبل آمد يغادر الحياة

حميد الناصر ـ Xeber24.net

توفي اليوم الأحد 5/يوليو، الفنان الكردي الشعبي ’’ سيدخان شيمشك ’’ بعد صراع مع المرض، في شمال كردستان ، حيث سرى صوته المبحوح في أزقة مدينة ديار بكر/آمد، ورغم أنه منخفض، إلا أنه كان يُسمع في الأرجاء بنبرته الحزينة، التي حفظت التاريخ الكردي عبر مئات السنين.

ولد الفنان سيدو شمشيك ( سيدخان ) في قرية من قرى سهل (Deşta Gewran) في ولاية آمد عام 1938.

ظهر عليه موهبة الغناء منذ طفولته عندما كان في الخامسة عشر من عمره ، حيث عمل لمدة 25 عام في مدينة آمد كماسح الأحذية كعمل يكسب منه قوت يومه.

في عام 1980 عمل في بلدية آمد المركزية ومن هناك إنطلق موهبته الفنية عندما غنى الأغنية الفولكلورية الكردية الشهيرة (Têlî) وأعجب الناس بصوته الكردي الجبلي.

الأجواء السياسية لم تكن مناسبة للغناء بالكردية في مقاهي … كون البلاد قد دخلت في مرحلة الحكم العسكري بعد إنقلاب أيلول الدموي عام 1980.

بدأت نشاط الراحل #سيدخان و إنطلاقته الحقيقية في بعد عام 1991 مع إنطلاق نشاط حزب العمل الشعبي في السيطرة على البلديات في المدن و البلدات الكردستانية و حظي برعاية دائمة من بلدية آمد ، ولكن في الفترة الأخيرة من حياته مر بظروف صعبة و عزلة أثناء المرض الذي أنهك جسمه حتى سلم روحه و غادر الحياة ولكن صوته باقي في كل شارع من شوارع آمد وأزقته وفي كل زاوية من زوايا قلعة آمد.

أنا و تيلي و آمد و كل ربوع الوطن سوف نشتاق لك و لصوتك الكردي ، ألف وردة على روحك الطاهرة الخالدة.

يذكر أن “بوياغجي” غنى أجمل الألوان الغنائية الكردية المعروفة بمواويل ” الشعر الغنائي”، كما وعرف كأحد معالم ديار بكر حيث واظب على التواجد في بيت المغنين، وأقدم على نقل تاريخ محاكي بالشعر زهاء ثمانين عام.

والجدير ذكره اعتاد الأكراد عبر التاريخ، أن يجتمعوا في الليالي الطويلة لسماع أحد المغنيين يروي لهم القصص والملاحم وبطولات الأجداد، ويتميز هؤلاء بذاكرة وقادة قادرة على حفظ العديد من القصص التي تناقلها أجدادهم بنفس الطريقة من جيل إلى آخر كما لو كانت مكتبة تاريخية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق