شؤون ثقافية

أماكـن

أماكـن
عباس السلامي
الأماكنُ تكتمُ أوجاعها
لكنّها لا تنسى أنْ
تؤنّب من يغادرها
بالحنين والذكريات
***
يا لَهذا المكان !
يجلدُ الذاكرة بسوط الحنين
ويعيد الجسد المنتصب – بالكاد-
لجادة الوجع
***
بعيداً تمضي بكَ النافذة
وأنتَ واقفٌ في مكانك
***
الدار المهجورة
تود لو تفرَّ
إلى مكان أليف !
***
إنْ غابَ
تفقَّدَهُ المكان
***
مادمتَ
على حراكِكَ العقيم
وأنتَ تدور كالمكوك في مكانك
أنّى لكَ أنْ تصِلَ إليك ؟
***
هكذا نحيا
بروح هائمة عن المكان
وذاكرة موجوعة مقيمة فيه!
***
أعزُّ
مكان لإقامة الخفافيش
رؤوس الكهنة !
***
في الزحام الممتد
هناك
أجسادٌ تدب في المكان
وعيون معلقة فيه تحلّق للبعيد
***
حيثما حلَّت
ضجّ بها المكان
***
الجدرانُ التي تسدّ الجهات
الجدران التي تمزّق المكان
آه
لو تختفــي
لربَّما تمكنتُ مِن أنْ أنسج لي عزلة فارهة !
***
بالونانِ من الدخان في صدري
تراني
أرفرفُ في مكاني
و مَنْفَضَتي متخمة برماد الوجع
العراق/ بابل

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق