منوعات

عفرين تحت الاحتلال (97): نشر الفكر الديني المتطرف تفجير وحرائق مستمرة انتهاكات متواصلة

إن سياسة الدولة التركية الطورانية تَتَّبع مبدأ “الوجود التركي مرتبط بإنهاء الوجود الكردي”، وانطلاقاً من هذا المبدأ فإنها تعمل ليل نهار، وبشتى الأساليب والوسائل على محاربة الكُـرد اينما كانوا، وما يجري في عفرين الكردية خير مثال على ذلك، فمنذ احتلالها وحتى هذه اللحظة تُحاول القضاء على الوجود الكردي فيها، وإذ تزرع ثقافة الحقد والكراهية لدى الميليشيات والمستقدمين تجاه الكُـرد بحجة أنهم (كفار و ملاحدة و انفصاليون) يتوجب محاربتهم! مما يخلق فجوةً عميقة بين أبناء الوطن الواحد كُـرداً وعرباً وغيرهم، يصعب اجتيازها بسهولة. وتعمل على نشر الثقافة الدينية المتطرفة بين أبناء المنطقة، تحت إشراف الاستخبارات التركية ومؤسسة “ديانت التركية”، من خلال بناء المدارس الدينية وإغراء الأطفال ببعض الهدايا والامتيازات؛ كما عملت في الفترة الأخيرة على تغيير عددٍ من أئمة الجوامع السابقين من أهالي المنطقة، بأئمة جدد من المستقدمين المدرجين على قوائم “إمام الخطيب”، مثلما جرى في مدينة جنديرس وبعض قراها.

إن الحكومة التركية وبمشاركة “الحكومة السورية المؤقتة” التابعة للائتلاف السوري- الإخواني تعمل من خلال عملائها ومؤسساتها المختلفة على إجراء تغيير ديموغرافي لمنطقة عفرين، إذ جرى مؤخراً مسح جغرافي للمساكن في ناحية بلبل بالكامل بموجب خرائط “غوغل” وترقيم المساكن وتحديد هوية من فيها، إن كانت عائلة كردية أم عربية أو تركمانية من المستقدمين.

وفيما يلي بعض الأحداث:
– اندلاع حريق كبير في جبل هاوار- جنوب قرية چيا- ناحية راجو، بتاريخ 29/6/2020، مما أدى إلى حرق مساحات حراجية كبيرة، معظمها مغطاة بأشجار برية نادرة.

جبل هاوار

– الشاب “مصطفى محمد يوسف بن منان” من أهالي قرية حج قاسما، الذي كان مقيماً في قرية حسيه- ناحية ماباتا، بتاريخ 1/7/2020، وجد مشنوقاً ومعلقاً بشجرة جوز قرب مسكنه، حيث قام المسلحون سابقاً بطرد أهله من منزلهم في قرية حج قاسما.

– في ظل الفوضى والفلتان الأمني، أمس الجمعة 3/7/2020م، حدث تفجير في حي الأشرفية- جانب مدرسة الميسلون- بمدينة عفرين، أدى إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة آخرين بجروح مختلفة، جديرٌ بالذكر أن ميليشيات “لواء المعتصم” التي يتزعمها المدعو مصطفى سيجري تسيطر على هذه البقعة.

– في سياق الاستيلاء على الأملاك العامة والخاصة، قامت الميليشيات المسلحة والمسيطرة على بلدة ميدانكي السياحية والقرى المحيطة بها، بالاستيلاء على ضفة البحيرة وأخذ مبلغ /5000ل.س/ من كل زائر يريد الجلوس بالقرب منها، وتقوم بتأجير قارب صغير للزائرين بمبلغ /15000ل.س/ لقاء جولة في مياه البحيرة.

– اعتقال المواطن “ريزان رمزي بلال /37/ عاماً” من أهالي قرية ديك- راجو، من قبل حاجز التفتيش في مدخل القوس (الشرقي) لمدينة عفرين، بتهمة “الانتماء لحزب PYD”، بعد تفييش هويته الشخصية، حيث توجد حواجز في المداخل الرئيسية للمدينة، تُفيِّش هويات العابرين، بالأخص الكُـرد منهم.

إن استمرار احتلال الدولة التركية وبمباركة “الحكومة السورية المؤقتة” لمناطق سورية محاذية لحدودها يشكل عقبةً أساسية أمام إيجاد أي حلّ سياسي للأزمة السورية المستدامة، ومن واجب المجتمع الدولي والحكومة السورية مطالبتها بالانسحاب من هذه المناطق، لكي تعود إلى السيادة الوطنية السورية وإدارة أهاليها.

4/7/2020
المكتب الإعلامي-عفرين
حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق