منوعات

خاص : تركيا تقطع الماء والكهرباء عن الشمال السوري والحالة المعيشية تصل الحضيض وسط تدهور الليرة

دارا مراد ـ xeber24.net

تزداد معانات اهالي مدن ومناطق شمال شرق سوريا مع اشتداد الحر في منتصف فصل الصيف حيث سجلت درجات الحرارة اعلى معدلاتها وصل ٥٠ درجة مئوية مع نهاية شهر حزيران وبداية شهر تموز ، في ظل اوضاع غير طبيعية مقارنة مع السنوات السابقة ، حيث غليان اسعار المواد التمونية الاساسية في الاسواق المحلية نتيجة هبوط الليرة السورية امام العملات الاجنبية و الدولار مع احتدام الخلاف بين راس النظام السوري و ابن خاله على قطاعات مفصلية كان يستثمرها الاخير لصالح تقوية نفوذ العائلة والحفاظ على سلطة العائلة الوراثية.

وجاء تطبيق قانون القيصر الذي فرضت الولايات المتحدة حزمة من العقوبات ضد الاشخاص والشركات و الدول التي تتعامل مع النظام السوري بما فيها ايران وروسيا ، ليقز الدولار قفزة قوية امام الليرة السورية التي انهارت بشكل لم يسبق لها مثيل في تاريخ الليرة السورية ، مما سبب حالة غيرطبيعية لدى المواطن السوري الذي يعيش في الاصل على حافة الفقر مما فاقم من اوضاعه المعيشية لدرجة اصبح الخلاص من الازمة الخانقة غير ممكنا في ظل فشل النظام والدول التي تسانده من ايجاد الحلول الناجعة لمعانات الشعب السوري.

الحالة التي يعاني منها النظام السوري بالاخص عقوبات قيصر تنعكس على المناطق الخارجة عن سيطرته ايضا ، بالرغم من التعامل بالليرة التركية في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة السورية في ادلب ومناطق حلب وحماة باعتبار ان رواتب ومصاريف هذه الفصائل يدفعها الاتراك لهم ومنذ البداية بالليرة التركية ، وكل البضائع و المواد الغذائية تاتي من تركيا ، الا ان سكان هذه المناطق يعانون من الحالة المعيشية الصعبة و الغلاء الفاحش نفسها ، وذلك لان كل ماينتجونه في اراضيهم الزراعية هي مكلفة اكثر من المواد التركية المدعومة من السلطات نفسها.

اما مناطق الشمال الشرق السوري فانها تواجه صعوبات من نوع اخر ، وبالرغم من جهود الادارة الذاتية لتلبية المتطلبات المعيشية لسكان مناطقها ، الا ان هناك الامور مختلفة تماما عن المناطق الاخرى ، فقد قامت للتخفيف ولو لم يكن بالشكل المطلوب ، حيث رفعت رواتب العاملين لدى دوائر ومؤسسات الادارة بنسبة ١٥٠ بالمئة و العسكريين بنسبة مائة بالمائه ، فهذه النسبة غير كافية لمواجهة الغلاء ولا تتناسب مع ارتفاع الدولار الذي الذي ارتفع بنسة ٥٠٠ بالمائة ، الا انها تبقى محاولة جادة لمواجهة انعكاسات عقوبات قيصر على مناطق الادارة ، بالرغم من تصريحات الامريكان بان مناطق الادارة معفية من القانون.

ويشكو سكان بعض المدن منها الحسكة وتل تمر من شح المياه االتي تصل الى بيوت سكانها وبعضهم لايصل المياه الى منازلهم ، مما يضطرون الى شراء المياه بشكل دوري ، وذلك لتحكم الاحتلال التركي والفصائل السورية التابعة لها بابار ” علوك “التي تغذي مدينتي تل تمر والحسكة بمياه الشرب ، وبالرغم من تدخل الامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي و المنظمات الانسانية ، عطل الاحتلال التركي اكثر من ثلاثة ارباع هذه الابيار ، والبقية التي تعمل لا تفكي حاجة اقل من نصف سكان المدينتين ، وبالرغم من محاولة الادارة بحفر ٥ ابيار في مناطق بعيدة عن تواجد الاتراك ، الا انها فشلت في الوصول الى المياه البحرية الحلوة.

وتعاني مناطق الادارة الذاتية من قلة عدد ساعات الكهرباء خصوصا في فصل الصيف لقيام الاحتلال التركي بالاستلاء على حصة سوريا والعراق من مياه نهر الفرات وتحويلها الى الوديات والسدود التركية ، مما يؤثر على عملية توليد الكهرباء من سدي تشرين و محطة الطبقة لانخفاض منسوب المياه في السدين ، بالرغم من وضع هيئة الطاقة في الادارة الذاتية جميع عنفات محطة (قرجوخ) تحت العمل وكذلك تشغيل عنفتين في محطة جبسة الغازية ، الا ان الكمية المولدة لا تفي حاجة مناطق شمال شرق سوريا ، مما يضطر السكان التوجه للاشتراك بالمحولات التي يكونون عرضة لاستغلال اصحابها ، والتي غالبا ما تتعطل في شهر تموز ولايام طويلة.

والاهم من هذا وذاك هو تهديد كل من صين وروسيا للامم المتحدة التي اغلقت معبر ” تل كوجر اليعربية “منذ سنتين مما يحرم سكان المنطقة من دخول المواد الاغاثية والانسانية الى مناطق شمال شرق سوريا ، لتبقى الادارة الذاتية تتحمل كل شئ من اجل ادارة مناطقها ، وتبقى مستوى المعيشة في مناطق الادارة الذاتية هو الافضل من جميع المناطق السورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق