اخبار العالم

نائبة برلمانية: أردوغان عادى كل دول الجوار ووجوده بليبيا استعمار

كاجين احمد ـ xeber24.net ـ وكالات

قالت النائبة البرلمانية عن كتلة حزب الشعوب الديمقراطي “هدى قايا”، أن إدارة أردوغان عادى جميع دول الجوار، ولا توجد دولة في محيط تركيا حاليًا إلا وقد دخل في عداء معها، مشددة على أنه لايحق لأي دولة أن تتدخل في شأن دولة أخرى تحت أي مسمى، ومعتبرة وجود تركيا في ليبيا استعمار.

وفضحت النائبة في حوار على موقع “تركيا الآن”، السياسات القمعية التي تمارسها سلطات حزب العدالة والتنمية، خاصة بحق المرأة التركية، وانتهاكاتها لقوانين حقوق الإنسان، كما تطرقت إلى علاقات تركيا مع دول الجوار وتدخلاتها السافرة في شؤون هذه الدول.

ورداً على سؤال عن الوجود التركي في ليبيا قالت قايا: “نحن نعرف أن تلك سياسة سلطة «العدالة والتنمية» على مدار سنوات، مع كل دولة تكون العلاقات معها مضطربة، ويكون بينها حالة من الحرب، وتكون مرتكزة على العنف والظلم. في جميع السياسات التي تتدخل في سياستها الداخلية بقيت بلا حيلة، ارتكبت خطأً ورفض المجتمع ما تفعله، ويعتبر عالميًا جريمة”.

وأضافت، “هذه المعلومة حول القضية الليبية، جعلوا كل من يكتب أو يتحدث عن ذلك وعلى رأسهم الصحفيون يدفعون ثمن هذا. ونحن اعترضنا على هذا دائمًا منذ البداية. ومستمرون في اعتراضنا اليوم أيضًا. لا يحق لأي دولة أن تتدخل في أي دولة أخرى تحت أي مسمي، سواء بسبب الفتح أو السياسة الإمبريالية. أو تتدخل في إدارة دولة أخرى أو نظامها أو سياستها أو تغيير نظام المجتمع، ولا يحق لها أيضًا أن تطبق عقوبات أو تستخدم العنف”.

واشارت إلى العلاقة المصرية التركية منوهةً، “تتذكرون جيداً أن سلطة حزب العدالة والتنمية، كانت محصلة مشاكلها سابقاً «صفر» مع الدول المجاورة. ولكن اليوم، خرجت من تحت رداء «محصلة المشاكل صفر» مع الدول المجاورة”.

وأوضحت، “فهل بقي الآن في محيطها جار لم تعتبره عدواً أو معارضاً لأنه لم يتفق معها؟ هل بقي أحد لم تصنفه كعدو لها؟ أليس اختطاف النساء، والتجاوزات بحقهن، والمساومة ببيع النساء كجاريات، ينبع من سياسة تركيا الخاطئة في شرق المتوسط؟ بالطبع احترام الدول لقيم بعضها البعض يأتي في المقدمة. لذا اتركوا انعدام الإنسانية والضمير جانباً، فنحن مُلزمون كوننا في نفس المنطقة الجغرافية التاريخية، وكوننا نؤمن بنفس المعتقدات أن نكون إلى جانب بعضنا البعض. ونساء مصر، ونساء المنطقة، ونساء تركيا، والنساء من الأكراد ملزمات بتحويل الدفة مما هو سيئ إلى حالة جيدة. ومن هنا أريد أن أبلغ تحياتي وسلامي لكل شعب مصر، ونسائها وشبابها”.

وتطرقت إلى ممارسات سلطات العدالة والتنمية داخل البلاد، مؤكدة على أنها تستغل المؤسسات الدينية والديانة الإسلامية في مصالحها الضيقة وبخلاف الشرع والقرآن، متهجمة على مؤسسة “ديانت” والتي اعتبرتها بانها تجعل الشعب عبيداً وتخدر عقول الشعب عن طريق الدين، مشيرةً إلى أن نظام أردوغان يشرع الظلم من خلال المؤسسات الدينية وبشكل مناف للقرآن.

ونوهت قايا إلى، مسألة استمرار سجن الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش، على الرغم من قرار المحكمة الدستورية بأن استمرار حبس دميرتاش هو انتهاك للقانون، قائلةً: “نحن بصدد مواجهة نظام طاغٍ ويقوم بأفعال غير قانونية ومنافية للدستور في تركيا..”.

وبينت، إن “رئيس حزب الشعوب الديموقراطي (دميرتاش) بمثابة شعاع الأمل. لقد تم انتخاب دميرتاش في انتخابات يونيو 2014، وأصبح محبوبًا جدًا خلال هذه الفترة من كل فئات المجتمع، ليس فقط الأكراد أو مؤيدي حزب الشعوب الديموقراطي”.

وأكدت على، أن “رئيس حزب العدالة والتنمية لم يرد لهذا العطف ويد المساعدة أن تظل في المجتمع أكثر من ذلك. فكل همهم التخلص من أي شخص محبوب في المجتمع، أو يهدد مستقبل نفوذهم أو سلطة الحزب في المجتمع. فهم لا يتحملون وجود أي شخص يكسب حب الشعب، لذلك كان الحل الوحيد أمامهم التخلص منه. وإلقاء دميرتاش في زنزانة بين أربعة حوائط، وظنّ النظام أنه سيكون في أمان بذلك”.

وأضافت، “كما ترين وتتابعين إنه على الرغم من وجود دميرتاش في السجن، إلا أنه لم تنقطع علاقته بالشعب أبدًا. وما زال مستمرًا في إرسال خطاباته للشعب عن طريق أشعاره وكتبه ولوحاته وعبر الحسابات الخاصة به على مواقع التواصل الاجتماعي. وما زال أيضًا على تواصل مع مؤيديه والشعب حتى، وإن لم يكن معهم بجسده. وما زال حزب العدالة والتنمية ورئيسه لا يتحملان تواصل دميرتاش مع الشعب ومؤيديه. ولا يتحملان أيضًا توجيهه الخطابات والبقاء على اتصال مع الشعب، على الرغم من وجوده في السجن”.

ولفت البرلمانية قايا إلى، ممارسات نظام أردوغان ضد المرأة في تركيا موضحةً، إن “ممارسات حزب العدالة والتنمية مخالفة للإنسانية وتعارض الدستور، منها تعيين أوصياء تابعين له على البلديات بإغلاق العشرات من الجمعيات والمؤسسات النسائية والعديد من مديريات الثقافة والفن الداعمة للأطفال والنساء، وكذلك المؤسسات الاقتصادية التي تقدم العون للفقيرات من النساء في تلك المدن، بعد كل ذلك، كيف يكون حزب العدالة والتنمية هو من أوجد للمرأة اسمًا في تركيا. إن من أغلق وما زال يسعى لإغلاق كافة المؤسسات النسائية وكذلك محو كل الحقوق والمكاسب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية والفنية التي حققتها النساء بعد نضال طويل هو حزب العدالة والتنمية”.

هذا وسلطت الضوء على معاناة النساء في سجون أردوغان، منوهة إلى، أنه “يوجد في السجون نساء وضعن أطفالهن وفي حالة نفاس، فهي تلد في المستشفى ثم يجلبونها للسجن”.

وتابعت، “من المعروف أن السيدة التي تلد بمنزلها تحتاج لوقت حتى تستعيد صحتها، وتحتاج لدعم العائلة، وتحتاج لدعم جسدي ونفسي. لكننا نجدهن في السجن يلدن في حجز انفرادي أو في وسط مزدحم وخطير في ظل الوباء الحالي. وتكون هي ووليدها في أجواء محفوفة بالمخاطر. وبالطبع هذا ليس وسطًا يمكن للمرأة، التي تصارع في أجواء سيئة، أن تتحمله. فهي أجواء صعبة للغاية. ويوجد مئات الرُضَّع ومئات الأطفال مع أمهاتهم بالسجون. ومؤخرًا دخلت سيدة السجن مع طفلها لديه 3.5 أعوام ورضيع ذي تسعة أشهر. وأجواء السجون في ظل فيروس كورونا تفتقر إلى الأجواء النظيفة”.

وختمت قائلةً “تأتي من جميع السجون في أنحاء تركيا شكاوى وصرخات لا تصدق فالمسجون الذي يتمتع بصحة جسدية لا يمكنه أن يتحمل، فمنع الأشياء مثل الأكل والشرب والاستحمام وغسل الملابس والتشمس والخروج للتهوية وقراءة الكتب والمراسلة والاتصال واللقاءات، من خلال نظام الاعتقال لإدارة السجون واعتقالاتها الإجبارية، تجعل المساجين يحاولون العيش في أجواء صعبة وغير صحية، وعدم قدرة المرأة على تلبية احتياجات طفلها ورضيعها في هذه الأجواء الصعبة، وعدم قدرتها على إعطاء رضيعها اللبن وتلبية كافة احتياجاته في الوقت اللازم، تضعها تحت كل أنواع الضغط النفسي في مثل هذه الأجواء غير الصحية. واستمرار الحياة بهذا الشكل صعب للغاية، وفي الوقت الذي تزداد فيه الجرائم ضد المرأة كل يوم، ويزداد فيه العنف ضدها خارج السجن. يزداد العنف الذي تتعرض له داخل السجون. وأصبح هذا الوضع مناقضًا للإنسانية والضمير والقانون والقيم العالمية”.

المصدر: تركيا الآن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق