تحليل وحواراتفيديو

الإدارة الذاتية بشمال سوريا : كل ما يتمخض عن استانا هي محض شكوك لدينا وغير ملزمون بقرارات لجنة الدستور ما لم نشاركها ’’فيديو’’

جيا كرد يتطرق الى الموقف الأمريكي أثناء الهجوم التركي على شمال سوريا

سورخين رسول ـ xeber24.net

اكد نائب الرئاسة المشتركة للادارة الذاتية في شمال وشرق سوريا “بدران جيا كرد”، بأن تركيا تقف عقبة رئيسية أمام الحل السياسي في سوريا، وهي ترعى الإرهاب وتريد جعل سوريا مرتكزاً ومنطلقاً للجماعات الإرهابية ضد كل من يعادي مشاريعها في المنطقة.

وأوضح جيا كرد، بأن تركيا من خلال اجتماعات استانا تحاول إيجاد شركاء لها في مواقفها العدائية ضد الشعب الكردي وتشريع وجودها الاحتلالي في سوريا، وتضليل الرأي العام عن ممارساتها العدوانية في المناطق التي تسيطر عليها بشمال سوريا.

وقال جيا كرد في لقاء خاص مع ” خبر24 “: “دائما في اجتماعات استانا بين الدول الإقليمية الثلاثة روسيا وتركيا وإيران يتصدر جدول أعمالهم ملف شمال شرق سوريا والإدارة الذاتية ، وفي هذا الإطار يحاولون التحرك بموقف موحد ومشترك ضد الإدارة الذاتية”.

وأشار جيا كرد إلى، أنه “نتوقع أنه وبأعلى المستويات تركيا تقف وراء ذلك، فهي تحاول أن توحد موقف روسيا وإيران مع موقفها ضد وجود الإدارة الذاتية كمشروع وطني ديمقراطي دائم في المنطقة”.

وأضاف، “أيضاً إيران تقف ضد هذا المشروع وتساند تركيا في موقفها، كما تساندها دمشق، لأنه ضمن مشروع الإدارة الذاتية تحل القضية الكردية، والدول المحتلة لكردستان ترى حل القضية الكردية خطراً عليها، فلديهم سياسات ومخططات مشتركة للوقوف ضد أي تطلع لحل القضية الكردية في أي جزء من كردستان”.

ونوه جيا كرد إلى، أنه “في أستانا من المفروض أنهم يناقشون الأزمة السورية لكن بدون السوريين (أي أنهم يقررون بدلاً من السوريين)، وهذه الآلية التي يتم فيها اتخاذ قرارات بدون السوريين في قناعاتنا تأتي بمعنى أن قراراتهم بموجب مصالحهم وليس في مصلحة سوريا ومكوناتها، لذلك كل ما يتمخض عن استانا هي محض شكوك لدينا”.

وبين، “مثال هناك عدة نقاط ناقشوها في استانا وخرجت نتائجها للعلن: حيث أنهم يقولون إننا ضد أي كيان سياسي يجزأ سوريا وهم بذلك يقصدون بشكل مباشر الإدارة الذاتية ويستهدفونها”.

وتابع جيا كرد، “إذا أردنا نقيم هذا الأمر فنريد أن نعرف هل مشروع الإدارة الذاتية هي التي تسعى لتقسيم سوريا أم مشروع تركيا التي تساند الفصائل المتطرفة انطلاقاً من إدلب وعقرين وحتى سري كانيه/رأس العين وكري سبي / تل أبيض؟ فممارسات تركيا أمام الأنظار والسياسات التي تمارسها في تلك المناطق، هي محاولة تقسيم سوريا وربط تلك المناطق مع تركيا، سواء من الناحية الإدارية والسياسية أو من الناحية الثقافية والعسكرية والاقتصادية، والكل يعرف كيف أنهم أحرقوا العملة السورية واستعملوا بدلاً منها عملة تركيا، وهذا كله دليل على تقسيم سوريا ويجب رؤية أفعال تركيا هناك وتقييمها”.

وشدد على، أن “تركيا في كل اجتماع عندما تحاول التركيز على مناطق الإدارة الذاتية، إنما هي تحاول تضليل الرأي العام وتشتيت انتباهها عن مشروعها الاحتلالي في المناطق التي تسيطر عليها، وأن تجعل منهم شركاء ضد الإدارة الذاتية، لذلك تركيا تشكل خطراً ليس على مناطق الإدارة الذاتية فقط بل على كل سوريا، فهي تقف عقبة أمام الحل في سوريا وتعمق التجزئة وتشرع الاحتلال، وتفرض رؤيتها على المشكلة السورية، وتمنع الدول ذات الصلة بالأزمة السورية من اتخاذ القرارات الصائبة لحل الأزمة السورية”.

ولفت جيا كرد إلى، “كما أنهم يناقشون محاربة الإرهاب في سوريا، وهذا موضع سؤال، الإرهاب موجود في سوريا وهي مشكلة جدية وقسد تحارب الإرهاب خاصة “داعش”، وتركيا تدعي محاربة الإرهاب، لكن الإرهابيين في وجهة نظر تركيا هم قسد و YPG وYPJ ويجب محاربتهم، وتحاول أن تجعل من الجميع شركاء لها وأن تهاجم شمال شرق سوريا وتحتل مناطق أخرى منها كما فعلت في عفرين وسري كانيه وكري سبي”.

واظهر، بأن “الحقيقة كما يعرفها الجميع فإنه في إدلب وعفرين والمناطق الأخرى التي تحتلها تركيا يوجد فيها مئات الإرهابيين من داعش وجبهة النصرة وحراس الدين وتنظيم القاعدة وجماعات أخرى مرتبطة بها وهم كلهم مدرجون على القائمة الدولية للإرهاب، وهذا أمام أنظار الجميع، ويجب محاربة الإرهاب والقضاء عليه والتخلص من السيطرة التركية، لأنه إذا لم يتم ذلك فمن المستحيل إيجاد حل للأزمة السورية”.

واكد جيا كرد على، أن “تركيا ترعى هذه الفصائل في سوريا وتمدها بالأسلحة والعتاد والمال وتساندها سياسياً ومعنوياً وتحافظ على وجودها، وهذا ما أوضحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث قال: بأننا اتفقنا مع تركيا بأن تحل مشكلة تنظيم جبهة النصرة والفصائل المتطرفة في إدلب، لكنها لم تلتزم باتفاقاتها، وهذا يعني بأن تركيا تريد المحافظة على هذه الفصائل وتدعمها، وتستعملها كورقة ضد كل من يعاديها”.

واستطرد قائلاً: “مرة أخرى تم النقاش في اجتماع استانا، وقالوا: أنه من الضروري أن يتم تفعيل الحوار السياسي في إطار اللجنة الدستورية التي تم تأسيسها في جنيف والعمل على استمراريتها، إذا هم يرون أن الحل السياسي للأزمة السورية سيكون من خلال هذه اللجنة، فإننا نرى بأن حل الأزمة السورية من خلال تلك اللجنة غير ممكنة وأنها لن تجدي نفعاً للمشكلة السورية”.

وأوضح، “لأننا نؤكد وهم أيضاً أكدوا على الحوار والحل السياسي للمشكلة السورية من خلال قرار مجلس الأمن “2254”، ولجنة صياغة الدستور لا يتطابق مع القرار الدولي الآنف الذكر، لأن القرار ينص على، تمثيل كافة المكونات السورية في لجنة صياغة الدستور، ولا يوجد تمثيل لإرادة شعوب شمال وشرق سوريا والإدارة الذاتية في هذه اللجنة، لذك من غير الممكن أن يكون لها نتائج، وحتى أن ظهرت بعض النتائج فنحن غير ملزمين بها”.

وطالب جيا كرد، من أجل ذلك وبشكل عاجل يجب تمثيل كافة المكونات السورية في هذه اللجنة، ومن الواضح بأن روسيا رضخت للضغوطات التركية في هذا المجال، وقبلت بإبعاد الإرادة السياسية لشعوب شمال وشرق سوريا وإدارتها الذاتية عن هذه اللجنة”.

وأكد، “في هذا الإطار تركيا وممارساتها لا تخدم مصالح الشعب السوري وإيجاد حل لأزمتها، بل هي تريد أن تنتصر لجماعة إخوان المسلمين في سوريا أو الإسلام المتطرف، وبكل الاحوال هي لا تريد أن تتصدر مشروع الديمقراطية كحل للأزمة السورية وأن يحصل شعوبها وفي مقدمتهم الشعب الكردي على حقوقهم”.

وقال: “إذا لم تكن هناك ديمقراطية في سوريا وشعوبها لم تنل حقوقها، وأصبح زمام الأمور بيد إخوان المسلمين، فهذا يعني بأن سوريا ستخرج من أزمتها لتدخل إلى أزمة أعمق، أي أن المشكلة ستتوسع وستمدد تأثيرها إلى مناطق أخرى، وستجعل من سوريا منطلق للإرهاب والإسلام المتطرف، وهذا خطر كبير ويجب أن يكون هناك موقف حازم ضدها”.

وتابع جيا كرد، “تركيا لديها مخططات في المنطقة وهي تعمل على انجاحها، فإنها تحاول أن تأخذ الضوء الأخضر من روسيا أو أمريكا لغزو مناطق جديدة في شمال وشرق سوريا”.

هذا وأضاف، “من النقاط التي تم مناقشتها في استانا خاصة من الطرف الروسي، بأن النفط السوري يتم سرقتها من قبل “قسد” بشكل غير قانوني، ويجب أن ترجع إيراداتها إلى الحكومة السورية، طبعاً نحن نستنكر هذا التوصيف الخاطئ، أبار النفط كلها تم تحريرها على يد “قسد” من داعش، ومعظم هذه الآبار غير صالحة للعمل ومتوقفة، أما ما يتم تشغيله فوارداتها تذهب لشعوب المنطقة، وما يزيد يتم بيعها تجارياً ليتم توظيف مواردها في خدمة الشعب السوري”.

ونوه إلى، أنه “لا يوجد أي حوار بيننا وبين تركيا، كان هناك حوار غير مباشر وبواسطة أمريكية قبل اجتياح تركيا الأخير لمناطق سري كانيه وكري سبي، وبخصوص ما اسمتها بالمنطقة الآمنة والتي كانت بعمق “5” كم، لكن مع الأسف انتهت المباحثات غير المباشرة بعد الاجتياح”.

وتطرق إلى الموقف الأمريكي بهذا الصدد قائلاً: “توضح موقف المبعوث الأمريكي جيمس جيفري خلال هذه المباحثات التي عمل على عكس ما وعد”.

ولفت إلى، “مخططات تركيا هي واسعة واستراتيجية، فهي تفكر بتوسيع حدودها الجنوبية والجنوبية الشرقية، وفي مخططاتها التوسعية هذه هناك خمس مناطق في جنوب كردستان من كركوك إلى الموصل، بالإضافة إلى محافظة دير الزور والحسكة وحلب، هذه هي مخططاتها وأحلامها، وتريد احتلال هذه المناطق”.

وختم قائلاً: “بشكل خاص عندما الموضوع يكون موضوعاً كردياً فتركيا وبشتى الأساليب تريد أن تقضي على جميع المكاسب الكردية، سواء في جنوب كردستان أو في غربها، وبنفس الحجج التي اجتاح بها غربي كردستان هي الآن تجتاح جنوبها لتقضي على مكاسب الشعب الكردي هناك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق