شؤون ثقافية

الهاوية

الهاوية
 
صلاح عبد العزيز – مصر
 
…….. ذات الجنون اليمضى معى فى الرواح والمجئ .. اليعانى منى كلما حاصرتنى الهاوية انّ اتجهتُ .. هنا فى اتجاهاتى الست .. لم أرحل الرحيل المطلق اليرحل منى سواى .. وتركتنى على شفا الهاوية أنظر ..
 
……….. هل هى الحجارة وحدها من يجعل الحياة تمضى .. لماذا لا تكون نهرا تجلب نفسها إلى هنا ،.. المعابد المقامة هى شقاؤنا المتصل وما بين السماء والأرض أقمنا ،.. فى الإقامة حياة أخرى – برغمنا – اليعيش منا مسلاتهم ترتق السماء ،.. وعلى مراكب نيلية نجلب الحجر ..
 
………. ربما تكون الهاوية نهرا لا تُرى عظمته .. كل من فيه لا يخرج ابدا .. اليلقى نفسه لايعود .. وافترض كما قالوا – لا بد – فى قاع الهاوية حياة أخرى .. الينزل فيها مازال فى الطريق ..
 
……….. تنكَبُّ الشعوب على الحجارة فتلين ..تنسرب الدنيا من أصابعنا ،.. الدنيا ذلك الشقاء الممل والعرق الموخز للظهر كأشواك التين .. ما لا يجب أن تعاود نبش الرمال ، كل حبة رمل كانت فردا من شعب ، الرمال كانت شعبا .. والطين أيضا يصبح حجرا ..
 
…………. يا مياها تغرق الحقول فتتسع فجوة الجوع تندر الأسواق لا بيع ولا شراء .. ومع ذلك احتفظنا بأبنائنا .. يا مياها تفجؤنا فى القرى فنعد رواحلنا للعودة والحصاد وبدء الموسم الجديد ..
هامش :
يبدأ موسم الفيضان عندما يظهر سيريوس ، أسطع النجوم ( الشعرى اليمانية ) ، بداية العام المصرى الجديد .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق