الأخبار

حكومة إقليم كردستان ترضخ للضغوطات التركية وتقدم لها معلومات عن مواقع العمال الكردستاني

بروسك حسن ـ xeber24.net

ليست المرة الأولى التي يقوم فيها أحزاب إقليم كردستان العراق بالتعامل مع الدولة التركية، وشاركوا الجيش التركي في سنوات التسعينات معارك وحروب عديدة، ضد مقاتلي الحزب في الشريط الحدودي، كان آخرها في 1996 والتي سقط خلالها آلاف الضحايا من الطرفين.

وتربط حزب الديمقراطي الكردستاني العراق، التي يتزعمها مسعود البرزاني، علاقات استراتيجية قديمة مع الدولة وتعمقت أكثر بمجيئ أردوغان الى سدة الحكم ليتحول الاقليم في فترة حكم البرزاني الى شبه ولاية تركية.

الدولة التركية التي تتوغل في اراضي الاقليم ولها أكثر من 22 قاعدة متوزعة اغلبها في مناطق نفوذ البرزاني، أصبحت لها نفوذ قوي في الاقليم والعراق عبر فتح اراضي الاقليم أمام مقراتها وقوتها.

وتشن تركيا حالياً عمليات عسكرية جواً وبراً ضمن الإقليم والعراق بحجة وذريعة محاربة مقاتلي العمال الكردستاني ولكن جميع قصفها استهدفت المدنيين وسقطت حتى الآن أكثر من 7 أشخاص مواطنين من القرى الجبلية.

وكشفت مصادر سياسية ووسائل إعلام عراقية أن تركيا حصلت على مساعدة استخبارية من أطراف على صلة بحكومة إقليم كردستان العراق، قبل أنّ تشن عملية “مخلب النمر” ضد حزب العمال الكردستاني في المناطق الجبلية داخل الإقليم.

وعلمت “العرب” أن أنقرة عرضت على حكومة الإقليم الكردي مساعدات في المجال الاقتصادي لقاء معلومات عن مواقع حزب العمال الكردستاني، موضحة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول استغلال الضائقة المالية التي يتعرض لها العراق بسبب تدني أسعار النفط والتي تطال أيضا الإقليم الكردي المرتبط ماليا ببغداد.

ولم تقدم المصادر إفادات قاطعة بشأن موافقة سلطات كردستان العراق على التعاون مع أردوغان، لكنها أشارت إلى قيام تركيا بإعادة جدولة ديون مستحقة على الإقليم الكردي قبيل انطلاق عملية مخلب النمر ضد حزب العمال الكردستاني.

وفي 17 يونيو الجاري، أطلقت تركيا العملية المذكورة في منطقة حفتانين بإقليم كردستان العراق بحجة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

واستخدمت القوات التركية طائرات مقاتلة ومروحيات ودبابات ونفذت عمليات قصف مدفعي وإنزال جوي، شملت مناطق عديدة داخل إقليم كردستان العراق. ويستند مراقبون في ترجيحهم لوجود تفاهم بين أنقرة وأربيل إلى ما قالوا إنه رد خجول من سلطات الإقليم على العمليات التركية.

ولم تصدر من هولير ’’ أربيل ’’ أي ردود سوى إصدارها بيان خجول، رغم استنكار الجامعة العربية للعملية التركية ورغم قيام بغداد باستدعاء السفير التركي في بغداد مرتين , كما طالب البرلمان العراقي بضرورة دخول الحكومة لوقف الانتهاكات التركية والإيرانية في الأراضي العراقية وسيادتها.

وكانت قد طالبت حكومة الإقليم ومسؤوليها في كل ظهور لهم حزب العمال الكردستاني بترك أراضي إٌليم كردستان العراق , دون حتى الاشارة الى ضرورة انسحاب القوات التركية من جغرافية الاقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق