الأخبار

هيئة الطاقة بشمال سوريا تكشف بدائل لتوليد الكهرباء وتؤكد تشكيل لجان خاصة لمتابعة مشاكل المولدات وتوضح الخطط المستقبلية

سورخين رسول ـ Xeber24.net

منذ بدء الأزمة السورية يعيش المواطن السوري تحديات وصعوبات وظروف إنسانية لا تعد ولا تحصى، وتعتبر أزمة انقطاع التيار الكهربائي المستمر واحدة من أهم المشاكل الخدمية في حياة السوريين، بسبب نقص مادتي الفيول والغاز المساعد على توليد الطاقة الكهربائية.

و عانت مناطق شمال شرق سوريا من انقطاع تام للكهرباء الحكومية، ولكن منذ عام 2018 بدأت الإدارة الذاتية بالعمل على مشاريع استراتيجية لإعادة تأهيل محطات توليد الطاقة الكهربائية، المنشأة الأساسية في السويدية، وإعادة تأهيل الخطوط والمحطات المدمرة، وفي بداية عام 2019 تم إدخال العنفة السادسة التي تولد 22 ميغا واط ساعي إلى الخدمة.

ولكن يتم الاعتماد الأكبر على المولدات الكهربائية كحل بديل، مقابل دفع مبلغ رمزي من قبل الأهالي كاشتراك شهري، ومع مرور الوقت و ارتفاع سعر الدولار المستمر إمام الليرة السورية تم رفع سعر الأمبير إلى حد مقبول.

ولكن منذ مايقارب الشهر تم تعطيل المولدات الكهربائية في العديد من الأحياء السكنية، ومطالبة الأهالي برفع تسعيرة الأمبير وعند رفضهم دفع المبلغ المطلوب تم إيقاف المولدات، بذريعة أن هناك عطل ما ، رغم ارتفاع درجات الحرارة في روج آفا وشمال وشرق سوريا ، ويأتي ذلك بالتزامن مع تطبيق قانون “قيصر” الذي هوا بالليرة السورية أمام الدولار.

و مع بدء العدوان التركي على سري كانيه / رأس العين، وكري سبي / تل أبيض في 9/10/2019، واحتلال تركيا وفصائلها المدن الآهلة بالسكان وتهجيرهم بذريعة خطرهم على الأمن القومي التركي، بدأت الأخيرة بمحاربة شعوب المنطقة عن طريق السيطرة على محطات المياه ومؤخراً منع مياه الفرات، حيث أرغم الجيش التركي والفصائل الموالية له، عدت مرات موظفي “محطة علوك” الواقعة بريف سري كانية / رأس العين وتل أبيض / كري سبي على إيقاف الآليات التي تضخ المياه إلى المناطق المحيطة بها والقريبة من محافظة الحسكة، الأمر الذي أجبر “مديرية المياه” على اللجوء لتشغيل المحطة البديلة.

وشهد نهر الفرات جفافاً مرعباً للمياه نتيجة قيام تركيا بـ بناء سدود في أراضيها وحبس المياه لتشهد انخفاضا يعتبر الأول من نوعه حيث جف النهر ووصل مستوى مياهه لحد الجفاف المخيف.

كل هذه العوامل تسببت بانقطاع الكهرباء والمياه، عن العديد من المناطق في روج آفا، وحول البدائل والخيارات الأخرى لتزويد المنطقة بالكهرباء قالت، ’’ آهين سويد ’’ الرئيسة المشتركة لهيئة الطاقة والاتصالات في إقليم الجزيرة ، لـ “Xeber24 ” : ” أن مكتب الطاقة يعمل على مشاريع كثيرة والأساسية هي عنفتان والثالثة في الطريق ، بالسويدية ، أحداهما أصبحت بالخدمة قبل ستة أشهر، والأخرى في المراحل الأخيرة، وبقيت فقط المعايرة، بينما الأخرى بحاجة لقطع، هذه العنفات ستفيد المنطقة كثيراً في منشأة السويدية والأخرى الجبسة وعنفاته وهي في المراحل الأخيرة أيضاً، وهذه المنشأتان موجودتان كـ بدائل في المنطقة، ونقص المياه في الفرات له تأثير كبير على الكهرباء، والمنطقة بحاجة 650 ميغا، بينما ما نستطيع إعطائه هو ٨٠ ميغا فقط”.

وعن سؤالنا حول المولدات الكهربائية وسبب توقيفها ولماذا لا يوجد رقابة من قبل هيئة الطاقة، قالت آهين سويد: “المولدات فعلياً ليست تابعة لنا ولكن أمس خلال اجتماع المجلس التنفيذي، كان هناك متابعة جدية لهذا الموضوع، و المتابعة ستكون عبر لجنة سيتم تشكيلها، وتكون تابعة لمكتب الطاقة ومجلس كانتونات، متأملين هذه المتابعة أن تكون جدية في عمل المولدات، ويعتبر عمل المولدات عمل خاص ليس تابعة للادارة الذاتية”.

وحول كيف يمكن للمواطن العيش بدون كهرباء ومياه قالت آهين سويد : “وضع الكهرباء في هذه الفترة سيئ للغاية والسبب الأكبر هو تحكم الدولة التركية بالوارد المائي من جرابلس إلى السدود التي تغذي كامل شمال وشرق سوريا ليس فقط الجزيرة، وتركيا تتمنهج محاربة شعوب شمال وشرق سوريا، منها عن طريق الكهرباء إما المياه فكان التوجيه الأكبر من المجلس التنفيذي في اجتماع الأمس أن يتم ضخ المياه إلى المدن وتركيب مولدات خاصة على شبكاتها وعدم الاعتماد على الشبكة العامة وسيتم في أقرب فرصة التوجه لهذا الطريق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق