شؤون ثقافية

مواريث ضاجعت الفناء

مواريث ضاجعت الفناء
 
حيدر تركي
 
البارحة أنا وألمي
كُنّا متعبين جدًا
هرولنا في أزقة الصمت
تسكعنا في القرية مرارًا
ثم توسدنا الأدغال ونُمنا
أرجو أن تسامحني يا جدي
لم تكن لي القدرة للتحدث مع طيفك
جعلتك تمضي البارحة
باستفساراتٍ عابسةٍ يرقد الاستفهام بجانبها
سأخبرك الآن
لكوني وريثكَ الوحيد :
 
عكازك الخشبي
الذي كنت تتوكَّأ عليه
صار حساءً شهيَّاً للنمل هذا اليوم
 
مذياعك الكلاسيكي
الذي كان يمكث بجيبك
ويملأُ أُذنيكَ طربًا وأخبارًا
أعلن انطفاءهُ وما عدنا نسمعُ صوته
 
مهنة الصيد
التي أورثتها لحفيدك الكسول
لم تجلب له غير نعيق الغربان
 
قاربك
متشبثٌ بالوحل
ومياه النهر تضجُ بالجفاف
 
البيدر
صار مكانا
لموعدٍ غرامي
بين أفواه الطيور وحبات القمح
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق