شؤون ثقافية

ويبقى لحني

ويبقى لحني
 
القس جوزيف إيليا
 
 
سأموتُ يومًا ما ويبقى لحني
ويُقالُ : مجدًا كنتُ فيهِ أبني
 
ويُقالُ : كنتُ حليبَ غيمٍ راضعًا
لأظلَّ حيًّا في كرومِ الفنِّ
 
وأصيرَ ضوءًا لا يغيبُ شعاعُهُ
وأسيلَ خمرًا منعِشًا مِنْ دَنِّ
 
ويُقالُ : كنتُ حديقةً أشجارُها
لمْ تنكسرْ أبدًا بضربةِ وهْنِ
 
بالموجِ عمّدتُ الّذي لحّنتُهُ
ليثورَ في وجهِ الورى والجِنِّ
 
وكتبتُهُ بالرّوحِ لا بالحِبرِ لمْ
أقفِلْ شبابيكي أمام الظّنِّ
 
وجعلتُ شكّيَ قائديْ في عالَمٍ
تصغي لهُ بهوًى مسامعُ أذْني
 
وكرهتُ أفكارًا يرى أصحابُها
فيها خلاصًا مِنْ سجونِ الدّفْنِ
 
إنّي جعلتُ قصيدتي تمشي على
جمرِ السّؤالِ ولمْ أحاربْ حُزني
 
ولطمتُ جبهةَ أمّةٍ نامت وما
رقصتْ على عزفٍ لطبلِ تمنِّ
 
ويُقالُ : إنّي قد ملأتُ دفاتري
وهمًا ولمْ أطعِمْ لجوعى مَنّي
 
فبيادري كانت كلامًا قلتُهُ
في مسمعِ الدّنيا ولمْ تسمعْني
 
سأموتُ يومًا ما كمثْلِ فراشةٍ
ولسوفَ أحيا إنْ بحثتم عنّي
 
٢ – ٧ – ٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق