شؤون ثقافية

تختبئين تحت جلدي

تختبئين تحت جلدي
 
مرةً
تحتَ جلدي تختبئين
ومرةً خلفَ غيمةٍ
وها أنتِ الآنَ تركضين
كغزالةٍ بريةٍ مطارهْ
خطواتي البطيئةُ لا تسعفني
دمي محاصرٌ كأسيرٍ
ومكبلٌ كسجين
لا تأبهين لأنيني
تملئين الكؤوسَ ببلادةٍ
وتشربينَ علي شرفِ خيبتي
بينما أنا أعلن ُعن عشقي بحماسةٍ
أنت تفكين أزرارَ قميصِكِ
وتهدينهم
بعضاً من نبيذٍ سالَ من مسامِكِ
أنت قديسةٌ …وغانيةٌ
طيبة ….ومتعاليةٌ
كأصحابِ المناصبِ والجنرالات
تنظرين إليَّ بأنفةٍ واشمئزازٍ
ثم تقولين ببساطةٍ
المقابلةُ انتهتْ
…………….
أنا الراكضُ فيكِ
والباحثٌ في كلِّ زواياكِ
الراقدُ فوق شواهدِ قتلاكِ
الضائعُ في شتي متاهاتك
العاشقُ قهرك
والقانعُ بذُلك
وأنت كعاصفةٍ
تبغضين انتصابَ الأشجارِ
وأعمدةِ الإنارةِ
ثم تباعدين ما بين ساقيك
كما باعدَ النيلُ بين فرعيه
 
أُحبكِ
أعشقُ الغموضَ الذي يحتويك
والولوجَ إلي مجاهلِ غاباتك
عبثاً أطاردُ طيوراً ذات ألونٍ متعددةٍ
تنطلقُ من عينيكِ
وثعابينَ تشبهُ أغصانَ أشجارٍ متشابكةٍ
كلما تراني تقفُ منتصبةً
ومعلنةً عن حالةِ الطوارئ
أحبك
لا أدري لما أحبكِ
ربما لأنَّ جيناتي
ممتدةً من جينات أحد قتلاك
أو ربما لأنك مميزة
تمتلكين الضدين معاً
أحبكِ
ربما لأنني أطمعُ في الخلودِ
أو النبوةِ
أنزلي وحيكِ علي
كفي عن مراوغتي
ولتمنحيني كلَّ عهرِكِ
كأيِّ امرأةٍ لعوبٍ
دعيني أتمددُ فيك كنهرٍ
واتسعي في حدقتي كبحر
بروية أدخلي عبر مسامي
وعندما تصلين إلي القلب
شيدي مدناً وممالك لي
وسيري فوق رأسي غيوماً ماطرةً
كي ما أغتسل من كل ذنوبي
وأدخلُ جنتك
برحمةِ عشقي
…………..
 
أمبارك إبراهيم القليعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق