شؤون ثقافية

سيزيف

سيزيف
 
عبد الغني المخلافي
 
 
أحاول القفز كلما وقَفتْ صخرة
عظيمة
في طريقي
أو حاجز منيع
كلاعبِ سركٍ أو بهلوانٍ حاذقٍ
 
في وطنٍ من المتاهاتِ والحفرِ
كيف لي أن أتخلص
من سيل دمي ودمعي ..
أنبثق من ظلمتي الأبدية ؟
 
كيف لي أن أستعيد صبحي
المفقود
وانتصابي المتوازن ؟
 
في دربي الشائك
منذوراً للزوابع والغيوم
أستقي غصصي ومواجعي
كأم ثكلى ألطم وأصرخ وأولول
 
لم تلتفت نحوي شفقة
أو أخوة أو عُمُومة
من قريبٍ أو بعيدٍ
 
هدّت ظهري السِيَاط
نخرت عظامي السكاكين
نهشت لحمي الأنياب
فقأت عيني الأصابع
 
لم تنصرني أوهامي
أو تنقذني عروبتي الكاذبة .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق