تحليل وحوارات

ماذا ينتظر ’’ الاكراد ’’ بعد قمة استانا التي جرت اليوم بين روسيا وإيران وتركيا ؟؟ ’’ قراءة سريعة ’’

بروسك حسن ـ xeber24.net

عقدت الدول الثلاث ’’ روسيا تركيا وإيران ’’ قمة أستانا السادسة عبر الفيديو، اليوم الاربعاء، تركزت بالدرجة الأولى على الوضع القائم في سوريا ، كما تم التوقف على اتفاقيات الدول الثلاث التي تراعي استانا , ايضا الى القصف الاسرائيلي التي اصبح بشكل شبه يومي , كما ناقش الرؤوساء الثلاث وضع منطقة شرق الفرات , اي مناطق الادارة الذاتية الديمقراطية والتي حررتها قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب من تحت سيطرة داعش والفصائل الارهابية ،والتي كان أحد أهم ملفات القمة وأعقدها، وحسب بيان القمة فقد اتفق الدول الثلاث على الابقاء على الوضع القائم في إدلب وتطبيق الاتفاقيات المبرمة من قبل.

البيان الذي صدر عن القمة الثلاثية ، كان واضحاً أن مناطق شرق الفرات ستشهد تتطورات جدية , وستكون أمام تحرشات جديدة من قبل تركيا تارة وايضا من قبل روسيا تارة أخرى , وأن المنطقة ستشهد حالة توتر.

وجاء في نص البيان المشترك بأن يلتزم الدول الثلاث بوحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، مؤكدا رفض ثلاثية أستانا لـ ” أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض في سوريا تحت ذريعة محاربة الإرهاب، بما يشمل مبادرات غير قانونية بشأن إعلان الحكم الذاتي” ، مبدياً الرؤساء الثلاث عزمهم على ” مواجهة المخططات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتهدد الأمن القومي للدول المجاورة ” حسب البيان ذاته.

وتعتبر تركيا الادارة الذاتية في شمال وشرق سوريا القائمة بمثابة انفصال، وتهدد أمنها القومي، وترى لنفسها الأحقية في محاربتها ومهاجمتها عسكرياً مستغلاً اتفاقيات هي بالاساس لا تتقيد بها , وتتزرع بوجود مخاطر على وحدة ترامب وتشن ما بين الحين والآخر عمليات عسكرية ضمن الاراضي السورية وتحتل بلدات وقرى في الشريط الحدودي في سوريا.

ومن المتوقع أن تتحرش القوات الروسية , بمناطق النفط التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية وتدعمها القوات الأمريكية ايضا , وستحاول روسيا الانتشار في كامل الجغرافية الحدودية , وفي حال لو تم رفضها من قبل الادارة الذاتية ومن قبل المواطنيين في المنطقة سيكونون عرضة لمخاطر هجومية تركيا , كما فعلت في ريف تل تمر وسري كانية / رأس العين وكري سبي / تل أبيض , وستحاول القوات الروسية الانتشار في مناطق نفطية.

ليس هذا فقط هناك معطيات أن هجوم القوات التركية على إقليم كردستان العراق وشنها عملية مخلب النمر ومخلب النسر تأتي ضمن هذا الاطار , حيث ستقيم القوات التركية قواعد عسكرية في منطقة زاخو القريبة من حدود سمالكا لتكون هي المتحكمة في جميع التحركات , في المقابل ستقوم القوات الروسية بإنشاء مقرات لها في المثلث الحدودي ضمن الاراضي السورية لتكون هي المتحكم في جميع التحركات , كما أنها ستعمل لإنشاء قواعد ومقرات في ريف مدينة ديريك جنوباً.

وقد كان هذا واضحاَ في نص البيان بأن الرؤوساء الثلاث شددوا ’’ على أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار هناك إلا باحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، واتفقوا على تكثيف جهودهم لتحقيق هذا الهدف’’.

وأعرب بوتين وروحاني وأردوغان عن رفضهم للاستيلاء على النفط بشكل غير مشروع وتسليم العائدات النفطية التي يجب أن تعود إلى الحكومة السورية لا لأطراف آخرى.

يبدوا من الاتفاق المبرم وبنودها فأن المستفيد قبل الجميع هي تركيا , وقد يصعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تهديداته في المرحلة المقبلة وقد يدخل في مراهنات جديدة مع ترامب تارة ومع بوتين تارة أخرى , فهو يحاول الاستفادة من صراع الطرفين.

ستشهد المنطقة تصعيداً مختلفاً من قبل تركيا وروسيا ايضا وبالنسبة للآخيرة هي اخراج الأمريكان من سوريا لتصبح هي القوة الوحيدة المتحكمة في جميع المناطقة الجيوستراتية التي تعتبر طريق التجارة العالمية والتي كانت ستكون طريق نقل الغاز الخليجي الى اوروبا عبر البحر لولا اعتراض الدب الروسي الذي افشل جميع مخططات الشركات الأوروبية والأمريكية والخليجية.

بالمختصر سيكون هناك اعتراض كبير من قبل كل من روسيا وتركيا وايضا ستقوم الاخيرة بتحريك فصائلها والموالين لها لضرب الادارة الذاتية بأي شكل من الاشكال , وسيكون هناك تحرشات روسية للانتشار في المناطق النفطية وحتى فرض السيطرة بالقوة لتصبح فيما بعد حالة واقعية لا يمكن التهرب منها ان فتحت لها المجال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق