الرأي

الطابور الخامس والدور الخبيث له

أكرم حسو

تداولات بعض المواقع “الفيس بوكيه ” اخبار عن اتفاق شبه منتهي.

فيما بين ” روسيا و تركيا ” ينص على عملية احتلالية جديدة وينشر بعض تفاصيلها وجزئياتها ايضا.

في البداية يحق لنا التسأل من هذه الاقلام عن مصدر و صحة هذه الاخبار وكيف استطاعوا الوصول اليها.

اولاُ :هل يستطيع المصدر الذي نشر الخبر على صفحته ان يؤكد لنا صحة منشوره ومن أي موقع اعلامي او من أي مراسل عالمي وصلت اليه المعلومة ولماذا لم يشر الى مصدر تلك المعلومة.

ثانيا “هل يؤكد لنا بانه كان مشاركاُ في الاجتماع حتى يجزم بشكل قاطع بان الموضوع منتهي ولا داعي للاتفاق “الكردي – الكردي” بسبب خطواته السلحفاتية.

الكل يدرك يعلم بان الرئيس بوتين اعلن في منتصف كانون الاول 2017 انتهاء الارهاب في سوريا.

وان الرئيس الامريكي ترامب ايضا اعلن في نهاية كانون الاول 2018 على انسحاب القوات الامريكية من سوريا.

ومن ثم قيام التحالف الدولي مع شريكه في محاربة الارهاب ” قوات سوريا الديمقراطية قسد ” بتاريخ 23 مارس 2019 بالإعلان عن انتهاء الارهاب الداعشي.

بناء على هذه الاحداث الثلاثة المفصلية والهامة تغيرت اللوحة العامة في المشهد السوري من حيث تبدل المفاهيم والمصالح واسلوب التعامل في الملف السوري وانتقال شكل الصراع من الوكلاء الى الاصلاء ومن المواجه الغير المباشرة الى المواجه المباشرة.

ولهذا ووفق هذا التغير لم تعد هنالك أي بندقية في سوريا او أي قوى فاعلة اقليمية كانت ام محلية تستطيع البدء بالقتال او أن تنتصر او ان تهزم ايضا الا ” بقرار عالمي “.

اليوم شمال وشرق سوريا اي شرقي الفرات وضعها اصبح مختلفا جدا عن ما كان عليه قبل 9 اكتوبر 2019 بسبب تعدد القوى العالمية الفاعلة على جغرافيتها والتي فرضت واقعا صعبا جدا في التعامل والمصالح وبناء عليه فان البدء بأي معركة جديدة تتطلب الحصول على ضوء اخضر مزدوج روسي وامريكي معا بالاضافة للموافقة الضمنية من بعض القوى العالمية الاخرى التي تتعارض مصالحها مع مصالح الثالوث الاستاني في ملفات اخرى مشتابكة مع الملف السوري.

وايضا بدخول الطرف الامريكي فترة الصمت السياسي العالمي نتيجة انتخابات الرئاسة في 3نوفمبر القادم وايضا الزلازل الذي تعرض له بوتين في ليبيا اظن بان الوضع مختلف جدا في مناطقنا ويصعب جدا حدوث أي عملية احتلالية جديدة واللذان يصعبان الحصول على ضوء اخضر بذلك.

ثاينا : نعم التقارب الكردي ازعج المعارضة الائتلافية وداعمها التركي وحتى النظام السوري والروس معا وان كان هنالك محاولات لخرقها او لاستغلالها والصاقها كصفة ارهابية للشعب الكردي.

لذلك فمن المؤكد نشر مثل هذه المنشورات على صفحات السوشيال ميديا تكون الغاية منها.
1-ضرب الخطوة الكردية بهدف تصغيرها في عيون العامة واعتبارها فاقده لغايتها ومضمونها.
2-توجيه الراي العام الى طلب دخول النظام الى مناطقنا واعادة الوضع لما كان عليه قبل 2011 وخاصة بظل تطبيق قانون قيصر.
3-بكل تاكيد تقف تلك القوى وراء نشر هذه الاخبار والاشاعات عبر طابورها الخامس المتواجد في الشارع الكردي.
4-على اتحاد الاعلام الحر ومديرية الاعلام متابعة هذه المنشورات ووضع حد لها وهذا حق مجتمعي.
وتظل السياسية كما قالها الرئيس المصري الراحل انور السادات.

#شمال_سوريا_اصبح_واقع_وحقيقة_روج_افا_تاريخ_يتجدد
#عفرين_كري_سبي_سري_كأنية_العودة_المؤكدة

أكرم حسو : سياسي كردي سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق