شؤون ثقافية

اعترافاتُ رَجُلٍ تَحْتَ اَلْحِصَارِ

اعترافاتُ رَجُلٍ تَحْتَ اَلْحِصَارِ
 
الشاعر محمد السعداني
أعترفُ أني زانٍ
ضاجعَ جهاراً سَوْءَةَ الحقيقة
أعترفُ أني جانٍ
رقصَ عارياً على إيقاعِ السليقة
 
أنا قربان الطغاة
وإيماني جرمي وذنبي
أنا قتيل الجناة
فلم لا ينصفني ربي… ؟؟؟
 
أنا سَيِّدُ العُصاةِ
وصلاتي ونسكي بِدْعة
أنا آخر التُّقاةِ
ومحياي و مماتي خُدْعة
 
عَكَفْتُ دهراً على قِبْلَةٍ تُنْكِرُنِي
وكلما رفعتُ كَفِّي جنيتُ السرابْ
قَنَتْتُ عُمْراً بِمحاريبَ تَجْلِدُني
فإن وَهَنَ الصبرُ مني سَحَلَنِي العذابْ
 
ولأني أعلمُ أني ضحيةُ استقامتي
سلمتُ وتلي للذبحِ وما صَمَتْتْ
لأن كل ما في الكون تُغِيضُه هامتي
دخلتُ مدارسَ النعامِ وما تَعَلّمْتْ
 
ما زلتُ أتنفسُ
فقد أَخْطَأَتْ كبدي خراطيش رَصاصِك..
ما زلتُ أتوجسُ
كلما تَرَصَدَ لِتُفاحَةِ آدمَ على نحري قَنّاصُك
 
عذراً إنْ خَيَّبْتُ ظنك
وبَعْدَ الذبحِ مضرجاً بدمي ما رَفَسْتْ
عذراً إِنْ ضَاعَفْتُ ظَنْكَكَ
وعلى مقاصلِ زَنْدَيْكَ غَنَيْتُ وَرَقَصْتْ
 
ها أنذا طائعاً سأمضي
وأُوَرِّثُ ثَأْري لقصائدي المجنونة
ها أنذا بالرحيلِ المزمنِ أَهْذِي
وكل خُطَطِكَ الأزلية لاغتيالي ملعونةٌ ملعونة….
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق