شؤون ثقافية

مثَل عرس ابن الملك

مثَل عرس ابن الملك
القس جوزيف إيليا
 
” ١وَجَعَلَ يَسُوعُ يُكَلِّمُهُمْ أَيْضًا بِأَمْثَال قَائِلاً: ٢ “يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا مَلِكًا صَنَعَ عُرْسًا لابْنِهِ، ٣وَأَرْسَلَ عَبِيدَهُ لِيَدْعُوا الْمَدْعُوِّينَ إِلَى الْعُرْسِ، فَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَأْتُوا. ٤فَأَرْسَلَ أَيْضًا عَبِيدًا آخَرِينَ قَائِلاً: قُولُوا لِلْمَدْعُوِّينَ: هُوَذَا غَدَائِي أَعْدَدْتُهُ. ثِيرَانِي وَمُسَمَّنَاتِي قَدْ ذُبِحَتْ، وَكُلُّ شَيْءٍ مُعَدٌّ. تَعَالَوْا إِلَى الْعُرْسِ! ٥وَلكِنَّهُمْ تَهَاوَنُوا وَمَضَوْا، وَاحِدٌ إِلَى حَقْلِهِ، وَآخَرُ إِلَى تِجَارَتِهِ، ٦وَالْبَاقُونَ أَمْسَكُوا عَبِيدَهُ وَشَتَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ. ٧فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ غَضِبَ، وَأَرْسَلَ جُنُودَهُ وَأَهْلَكَ أُولئِكَ الْقَاتِلِينَ وَأَحْرَقَ مَدِينَتَهُمْ. ٨ثُمَّ قَالَ لِعَبِيدِهِ: أَمَّا الْعُرْسُ فَمُسْتَعَدٌّ، وَأَمَّا الْمَدْعُوُّونَ فَلَمْ يَكُونُوا مُسْتَحِقِّينَ. ٩فَاذْهَبُوا إِلَى مَفَارِقِ الطُّرُقِ، وَكُلُّ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ فَادْعُوهُ إِلَى الْعُرْسِ. ١٠فَخَرَجَ أُولئِكَ الْعَبِيدُ إِلَى الطُّرُقِ، وَجَمَعُوا كُلَّ الَّذِينَ وَجَدُوهُمْ أَشْرَارًا وَصَالِحِينَ. فَامْتَلأَ الْعُرْسُ مِنَ الْمُتَّكِئِينَ. ١١فَلَمَّا دَخَلَ الْمَلِكُ لِيَنْظُرَ الْمُتَّكِئِينَ، رَأَى هُنَاكَ إِنْسَانًا لَمْ يَكُنْ لاَبِسًا لِبَاسَ الْعُرْسِ. ١٢فَقَالَ لَهُ: يَا صَاحِبُ، كَيْفَ دَخَلْتَ إِلَى هُنَا وَلَيْسَ عَلَيْكَ لِبَاسُ الْعُرْسِ؟ فَسَكَتَ. ١٣حِينَئِذٍ قَالَ الْمَلِكُ لِلْخُدَّامِ: ارْبُطُوا رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ، وَخُذُوهُ وَاطْرَحُوهُ فِي الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ. ١٤لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ
الإنجيل المقدّس متّى ٢٢: ١ – ١٤ “
—————————–
 
إنسانٌ ملِكٌ قد صنعا
عرسًا لابنٍ يرجو مُتَعا
 
للنّاسِ عبيدًا منهُ قد
أرسلَ للعرسِ الكلَّ دعا
 
لكنْ ما شاؤوا أن يأتوا
وبدعوتِهم أيضًا شرعا
 
قالَ : أنا أعددتُ غدائي
طوباهُ لحفلي مَنْ هرِعا
 
فتعالوا للعرسِ لنقضيْ
فيهِ أحلى الأوقاتِ معا
 
لكنْ ما لبَّوا دعوتَهُ
بنِداهُ أحدٌ ما اقتنعا
 
والبعضُ على مَنْ أرسلَهم
قد شنّوا عدوانًا بشعا
 
غضبَ الملكُ الدّاعي منهم
حين بما فعلوهُ سمعا
 
فأتاهم أحرقَ بلدتَهم
ولقد منهم عددًا صرعا
 
قال لعُبدانٍ في حزمٍ :
بهجةُ عرسي لن تُقتَلعا
 
أمّا المدعوّونَ فأهلًا
ما كانوا لمكانٍ سطعا
 
فامضوا لمفارقِ طُرْقاتٍ
وادعوا مَنْ يأتي متّضِعا
 
فمضوا وأتوا بأناسٍ مَنْ
خيرًا أو إيذاءً رضعا
 
فامتلأَ العرسُ بهم ورأى
الملكُ الآتي مَنْ قد جُمِعا
 
لاقى مَنْ لمْ يلبسْ ثوبًا
للعرسِ ولا للشّرطِ سعى
 
فانتهرَ الشّخصَ وقالَ لهُ :
كيف دخلتَ هنا منتفِعا
 
ولباسُكَ مختلفًا يبدو ؟
فخشى وعنِ الرّدِ امتنعا
 
فدعا الملكُ الخدّامَ لكي
يلقى مِنْ أيديهم وجعا
 
وهْو يقولُ : سيُدعى كثُرٌ
لكنْ أقبلُ مَنْ لي خضعا
٢٨ – ٦ – ٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق