شؤون ثقافية

صدأ السنوات

صدأ السنوات
 
عباس السلامي
 
لإعادة ترميم الذاكرة
الموجوعة
ما عليك سوى
أنْ تكشط ما تراكم على جدرانها
من صدأ السنوات
ومن ثم تعيد طلاء الجدران
بما استيسر من النسيان ،
ياه !
أودُّ لو
أسحب النسيانَ هذا من لسانه،
أدلّهُ على ذاكرتي
أسمّرهُ فيها
وأنااااااااام
يا لَهذا النسيان ،
جرّبتُ
أنواعه كلّها
وما استطعت استدراج ذاكرتي
لأيّ منها ،
لذا سأحترس كثيراً على ذاكرتي ،
لكيلا تلطخ السنوات جدرانها بمزيد من الصدأ
أو ينهمر الحنين على غفلة ٍمني
دمعةً دمعة.
ما أشرسَ الحنين هذا
وهو يخربش على جدران ذاكرةٍ
لايجروء أنْ يقربها النسيان !
لذا سأستثمر اللحظة التي ربما
تحلّق فيها الذاكرة
لأعبر بلمح البصر الأماكن
التي نتحرّق الآن شوقاً إليها ،
تلك الأماكن التي كنا نرتادها
ونستمتع فيها!
يالتلك الأماكن
التي ما قدّرنا ـ إلاّ الآن –
قساوة الابتعاد عنها!
 
30 / حزيران/ 2020

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق