تحليل وحوارات

رئيس المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية “طلعت يونس” يوضح سبب انقطاع الكهرباء والماء وغياب الخدمات “فيديو”

احتياجات الإقليم للكهرباء كبيرة نسبة لم يتوفر منها.. وحملات ضبط الأسعار مازالت مستمرة

سورخين رسول ـ Xeber24.net

يشهد إقليم الجزيرة في الآونة الأخيرة نقص في الخدمات من ناحية الكهرباء والماء إضافة لارتفاع جنوني للأسعار مع تطبيق قانون قيصر، وبهذا الصدد كان لـ”Xeber24″ حوار مع الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة طلعت يونس، الذي أوضح لنا مشاكل انقطاع الكهرباء، وكيفية ضبط الأسعار، بالإضافة لمشاريع الإدارة الذاتية التي من الممكن أن تخفف مصاعب المواطن في حال لو وجدت.

وحول الوضع في مناطق شمال وشرق سوريا بعد بدء تطبيق قانون قيصر، قال يونس: “أن سوريا بشكل عام تعيش أزمة اقتصادية نتيجة استمرار الحرب وتدمير البنية التحتية والاقتصادية كما أن تطبيق قانون قيصر وتداعياته له تأثير على الحالة الاقتصادية والمعيشية على مستوى سوريا بشكل عام، وشمال شرق سوريا أيضا جزء لا يتجزأ من هذه التأثيرات لذلك نلاحظ هناك تأثيرات على الناحية الاقتصادية المعيشية وخاصة مع تدني قيمة الليرة السورية أمام الدولار وخاصة أن مناطقنا تعيش حالة شبه حصار، بالإضافة لإغلاق المعابر وأهمها المعبر الإنساني “تل كوجر” الذي يعتبر الشريان الأساسي للدعم والمساعدات الإنسانية لمناطقنا لذلك تأثرت مناطق شمال سوريا بهذه الأزمة وبتطبيق قانون قيصر”.

أما بشأن غياب الخدمات في مناطق الادارة الذاتية، وخاصة وسط انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر وشح في المياه، وأسبابها وما إذا كان هناك حلول؟، أوضح يونس: “مشكلة الكهرباء هي من أهم المشاكل التي نعاني منها في إقليم الجزيرة واحتياج الإقليم لكميات كبيرة من الكهرباء، نسبة لما يتوفر منها، وخاصة أن الكمية الأكبر واحتياجاتنا هي مأخوذة و مرتبطة بسد الفرات الذي يعيش حالة من الانخفاض في مستوى المياه بعد إغلاق تركيا للمياه، مما سبب في تخفيض كميات الكهرباء التي تأتي من السد، وأيضا العنفات في بعض المناطق بحاجة إلى صيانة وتغيير لذلك الكميات المتوفرة بنسبة للاحتياجات، هي ضئيلة وقليلة جداً بالإضافة لحالات الأعطال المتراكمة وأيضا عدم ترشيد من قبل المواطنين للكهرباء كل هذه الأمور من المسببات في نقص الكميات المتوفرة ولذلك هناك انخفاض بساعات الكهرباء الواجب اعطائها”.

وعلق يونس على رفع الأسعار التي تشهدها أسواق الجزيرة، وعدم قيامهم بحملات تفتيش وضبط الأسعار مثل الحملات السابقة، قال يونس “سبب ارتفاع الأسعار الأساسي هو أن أغلب المواد الأساسية تُشترى بقيمة الدولار وتدخل هذه المناطق، و لـ ضبط السوق ولـ منع احتكار التجار لهذه المواد، قامت مديرية التموين بحملات من أجل ضبط الأسواق، حيث تقوم يومياً بإصدار لوائح تموينية من أجل معرفة الأسعار، كما تم تخصيص أرقام هواتف لتقديم الشكاوي ليتم الإبلاغ عن أي تجاوزات من قبل التجار على الأسعار، و هذه الحملات مستمرة بنفس الوتيرة وبنفس آلية ضبط الأسواق إلا أن عدم استقرار سعر الدولار بالنسبة لليرة السورية يشكل عبئ إضافي لذلك نواجه صعوبة بتحديد الأسعار والمراقبة إلا أن حملات التموين والمراقبة مستمرة ويومياً هناك ضبوطات ومخالفات على التجار الذين يحاولون استغلال هذه الظروف ويتم ضبط المخالفات عليهم حتى يتم إغلاق بعض المتاجر والمحلات”.

وحول أن إدارتكم تتعرض لانتقادات كثيرة وخاصة في المجال الخدمي، ويقول الكثير بأن الإدارة ستفقد رصيدها بين الشعب لو بقيت على هذا الحال وما إذا كان لديكم أي برامج وخطط للقيام بها لمساعدة المواطن والتخفيف من المصاعب التي يعيشها؟، ذكر القيادي في الإدارة الذاتية طلعت يونس أن “هذه الإدارة لطالما سخرت جميع الإمكانيات من أجل تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين ودائماً لديها مشاريع خدمية من أجل تحسين الواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين على جميع الأصعدة، إلى أن خلال هذه الفترة ومنذ بداية العام ومع أزمة كورونا التي اجتاحت العالم وتأثرت بها مناطقنا أدت إلى توقيف العمل في العديد من المؤسسات مما أثر على العمل الخدمي والواقع الخدمي، أو التأخير في تنفيذ بعض المشاريع الخدمية التي رُسمت والتي خُططت لها من أجل تنفيذها منذ بداية العام”.

وعلل يونس في حديثه تدهور الوضع المعيشي إلى نتيجة انتشار كورونا والحصار المفروض على شمال سوريا “الحظر الذي دام أكثر من شهرين أثر على مواعيد تنفيذ المشاريع الأساسية والخدمية، بالإضافة للأزمة الاقتصادية وتأثيرها على إيرادات الإدارة، كانت لها تأثير على المشاريع ومدى الميزانيات المخصصة من أجل تنفيذ هذه المشاريع، إلا أن الإدارة دائما تسعى إلى تأمين المواد والخدمات الأساسية الصحية والخدمية منها، و لدينا خطط وبرامج من أجل تطوير وتحسين هذه الخدمات”.

وفي رده ما إذا كان سيؤثر الاتفاق الكردي ـ الكردي على وضع الشارع أيضاً ولماذا يرفضه البعض؟، قال يونس أن: “الاتفاق الكردي ـ الكردي هو دائماً مطلب عموم الشعب الكردي ويطالب الأطراف السياسية بضرورة التوحد، ونحن نرى بأن هذه الوحدة تخدم طموح وحقوق الشعب وهذه الوحدة سوف ترسخ الوحدة الوطنية بين جميع الأطياف الموجودة في المنطقة وسوريا بشكل عام، وهذه الوحدة بين الأطراف ستخدم المصالح العامة وسيكون لها تأثيرات كبيرة على إنجاح هذا المشروع وهذه المكتسبات وستكون قوة رادعة لطموح الأعداء المتربصين دائماً على إرادة الشعوب و وحدتهم وتكاتفهم بجميع مكوناتهم لذلك هذه الوحدة ضرورة ومطلب شعبي و على جميع الأطراف تلبية طلبات وطموح الشعب”.

ولفت يونس إلى أن “الإدارة الذاتية اكتسبت إرادتها و قوتها وشرعيتها من الشعب فـ لطالما كان شعبنا مساند لنا، ودائماً كانت الإدارة جزء من هذا الشعب ومن صلب الشعب و معاشى مع وضع الشعب، و سعت دائماً لتوفير الحياة الكريمة لشعبها وتقديم الخدمات الأساسية وفق إمكانياتها وسخرت جميع الإمكانيات من أجل تأمين حياة كريمة له، لذلك نحن دائما بين شعبنا وملامسين لجميع احتياجاته وجميع مشاكله ونسعى دائما لايجاد الحلول للمشاكل التي يعيشها ونسعى بكل الوسائل وكل الامكانيات لتلبية هذه الاحتياجات، وثقة الشعب بهذه الإدارة هي أساس لقوتها، وهذه الإدارة دائما تسعى لخدمة الشعب وتقديم ماهو أفضل من أجل حياة كريمة لشعبها”.

وفي نهاية الحوار أضاف الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة طلعت يونس : “إننا نعيش أزمة اقتصادية و نواجه على مستوى المنطقة والعالم أنواع جديدة من الحروب حروب اقتصادية و بيولوجية لذلك يجب أن نتهيأ شعباً وإدارة لهذه الأزمة ونسخر إمكانياتنا وتوحدنا وتكاتفنا و تكافلنا مع بعضنا البعض، و يجب أن يكون الشعب جميعاً متكاتف مع بعضه البعض، و تكاتف وتوحد الشعب مع الإدارة سوف يكون سبيل النجاح والخروج من هذه الأزمة بأقل تأثير، وهذا سوف يكون أساساً لتخطي هذه الأزمات كما تخطيناها في مراحل صعبة سابقاً، نستطيع تجاوز هذه المرحلة أيضاً بتكاتفنا وتلاحمنا شعباً ومؤسسات مع بعضنا البعض”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق