شؤون ثقافية

ممّا رواهُ الضـوء

ممّا رواهُ الضـوء
عباس السلامي
رأسٌ
لا نبوءة فيه
ومع هذا
تراهُ يدور
– كزهرة عباد الشمس –
باتجاه النور
***
اخلعْ قامتك من الطابور
امحُ ما اندسّ بقلبكَ
تقصَّ الفكرة
وافتح من رأسك
نافذة للنور
***
حتى لا تتعثر بك
أو يسقط ظلك منك
ما عليك الاّ ارتياد نقطةٍ
لا خيارَ لكَ فيها
إلاّ أنْ تكون مضيئاً
***
لكي تكونَ جديراً بالضوء
ما عليكَ إلا أنْ تبدأ بك أولاً
تتسلق قامة العتمة
تقفُ على رأسِها
وتغرس نافذتك
هناك
***
أتقصُّ علينا
يا آخر “المساءات”
ما يرويه لك الضوءُ
-لو زارنا – يوماً الضوء الغريب هذا
ونحنُ على عهدٍ قريب
مع العتمة؟
***
سأعرّيك أيُّها الضوء
أهكذا تذوي،
أهكذا تهزمك عتمةٌ عابرة ؟
***
أتحسسُ الضوء
فوق قامتي
ياترى
أينَ ظلي؟
***
من ثقوب الضياء
ترشُّ الأشجار ظلالها
فوق الماء
***
العراق
27/ حزيران /يونيو/2020

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق