شؤون ثقافية

المطرقة

المطرقة
 
كُفِّي عن الْطَرْقِ
رأسي لا يحتمل
وقلبي تصدعت جدرانه
فلم يعد قادراً علي النبض
 
الحقول التي تم ريَّها بمواجعي
أصابها وابل من العصف
واحتفي برحيل ثمارها المارقون
الترعة الوحيدة التي شققتها بين ضلوعي
تم تجريفها
الجدران يطاردها الهدد
والمطرقة لم تزل
تمارس مضاجعة الرأس بلا هوادة
 
لا أستطيع النظر إلي السماء
أخشي انهيارها المفاجئ
لأن الربَّ مشغول
بهندمة كرسيه في الأعالي
هل العيب في عيني؟!
ربما ….لأنها لم تر بشكل جيد
ولم تفرق ذات لحظة
مابين الماء والنار
 
ما كل هذا الرماد
الذي خلَّفه جسدي
كيف صار طلاءً لوجوهكم
كيف تفترشون الرعبَ
وتنامون بهدوء
 
ألا تهدد المطرقة نعاسكم
آلا يعنيكم كل هذا الطرق
أم أن وقراً
أشرفَ القلق أن يدهسكم
وأنتم لا تبالون
 
أيتها المطرقة
لا تصنعي من ذراعي بلطة
حتي لا تفزع الطيور التي تسكن الأشجار
ولا سكينا..فكم من قلوب تم غزها
كفي عن الطرق
سألملم ما تبقي في كفن وأرحل
علَّ نافخ كير
يعيدني سيفا لعمرو ابن عاص آخر
فنقرأ سورة الفتح
 
أمبارك إبراهيم القليعي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق