الأخبار الهامة والعاجلةفيديو

بالفيديو : الطريق الى دولة الخلافة والتي هي بؤرة الارهابيات في سوريا في عدسة ’’ خبر24 ’’

تقرير : سورخين رسول
تصوير : أحمد إلياس
مونتاج : سعد دلي
صوت ولقاء : ليلى محمد

الهول هي بلدة شرقي محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، تم الاستيلاء عليها واحتلالها من قبل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في 2013 و2014 بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية السورية راحت ضحيتها الكثير من المدنيين والعسكريين.

تم تحرير ’’ الهول ’’ من قبل وحدات حماية الشعب المنضوية الأن تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية في 13/11/2015، واعتبر أول نجاح استراتيجي تحققه من قبل وحدات حماية الشعب والقوى المتحالفة، و أصبحت البلدة موقعًا لمخيم اللاجئين وأصبح يعرف بمخيم الهول للاجئين بعد تدفّق النازحين من مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

يعود مخيم الهول لأوائل عام 1991، إبان حرب الخليج، من قبل المفوضية العليا للاجئين على المشارف الجنوبية لبلدة الهول، وتم تشغيله بالتنسيق مع الحكومة السورية إلى جانب مخيماً آخر في الحسكة، موفراً ملاذاً إلى ما لا يقل عن 15,000 لاجئ من العراق.

وفي الـ 23/3/2019 أعلنت قوات سوريا الديمقراطية دحر ما يسمى بالخلافة وهزيمة داعش على الأرض 100%، في بلدة الباغوز، وتم نقل عوائل ونساء تنظيم الدولة الإسلامية إلى المخيم وإنشاء قسم خاص بهم.

وفي ثالث زيارة لمراسلي ’’ خبر24 ’’ لمخيم الهول حيث تقول مراسلتنا ’’ كان طريقنا سلساً من مدينة قامشلو إلى الحسكة ولكن بمجرد توجهنا إلى بلدة الهول كانت الإجراءات الأمنية مشددة حرصاً على عدم تهريب أي نوع من الإسلحة أو ماشابه ذلك إلى داخل المخيم وكذلك الأمر عند خروجنا لتفادي محاولة تهريب النساء من الداخل.

عند وصولنا للمخيم انتظرنا قليلاً ليتم التأكد من الموافقة الأمنية التي حصلنا عليها للسماح لنا بتصوير ربورتاج عن المخيم، و لم يسمح لنا سوا الدخول إلى سوق المخيم نظراً لخطورة التوغل بين خيم نساء داعش حيث تم في وقت سابق خُطف إعلامية سويدية أثناء توغلها داخل الخيم وقامت النسوة بمحاولة إحراقها عن طريق الكاز قبل أن تتمكن قوات الأمن من إخراجها.(بحسب مصدر عسكري داخل المخيم).

كانت الإجراءات الأمنية مشددة حفاظً على سلامتنا, في البداية توجهنا إلى قسم المهاجرات الذي يحوي على 40 ألف من نساء التنظيم، وكانت قد قامت القوات العسكرية والأمنية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بتاريخ 10 حزيران الجاري، بحملة تمشيط واسعة النطاق في مخيم الهول استمرت لأسبوع, إلى جانب عملية إعادة تنظيم جزء من المخيم في قسم المهاجرات، وتم جمع وتسجيل بيانات النساء وترقيم الخيم، وتقسيمها بحسب الدول التي ينتمون إليها.

بمجرد دخولنا إلى سوق المهاجرات ساد صمت في السوق وبدأت نظراتهم الغاضبة لنا وهددتني أحداهما عن طريق الإشارة بيدها إلى عنقها وهي الطريقة التي يتبعها تنظيم داعش لقتل ضحاياها، ومن ثم بدأنا بسماع العبارات أنتم كفار ومرتدون لماذا لا ترتدون الحجاب أين لباسكم الشرعي.

وكان الأطفال أكثر غضباً حيث قاموا برشقنا بالحجارة من مسافات بعيدة وعند محاولتنا التحدث معهم كانوا يرفضون قائلين أنتم لستم مسلمين أنتم كفار لن نتحدث إليكم, يبدو أن الأطفال مازالو مشبعين بالتفكير المتطرف والداعشي، عند سؤالهم ما حلمك في المستقبل كان جوابهم مقاتل أو مجاهد.

هناك أقسام لتدريب الأطفال على فكر التنظيم حيث تقوم النساء والإمهات بتربية أطفالهم على التطرف والقتل وتهيئتهم للجهاد، بينما هناك نساء أخريات يرغبن بعودة أطفالهم إلى دولهم للحصول على حياة أفضل وليتلقوا تعليمهم ويمارسوا حياتهم الطبيعية كباقي الأطفال، و أكثر من 300 طفل أعيدوا إلى ديارهم و9000 مازالوا في المخيم.

كان من الصعب علينا للغاية التحدث مع النساء أوالأطفال كانوا يرفضن بشكل قاطع التحدث إلينا أو الظهور أمام الكاميرا فـ هناك البعض منهن يرغبن بالتحدث ولكنهم متخوفين من نساء “الحسبة” وعند سؤالهم عن الدولة الإسلامية المزعومة يغضبن بشدة ويرفضون التحدث.

في قسم السوريات والعراقيات لم يكن الأمر مختلفاً وكان الأمر فوضوياً للغاية ومن الصعب السيطرة عليهن, بدأت النسوة بتشكيل حلقات والتمتمة والإشارة إلينا وتجمع الأطفال من حولنا، وبحسب مصدرعسكري داخل المخيم قال بأن العراقيات أشد خطورة من المهاجرات حيث ارتكبن النساء العراقيات 19 جريمة قتل بينما في قسم المهاجرات 5 جرائم فقط.

توغلنا في السوق قليلاً و تهجمت أحدى النساء علينا بعبارات بذيئة واتهامنا بالكفر, كما حدثت مشاجرة بينهن أثناء لقاء لي مع أحدى اللاجئات العراقيات حيث قامت أحدى نسوة داعش بتوبيخها لأنها لم تغطي عينيها إمام الكاميرا وبدأت ملاسنة حادة بينهم كادت تتطور لمشاجرة بالإيدي.

يشهد المخيم حالة غليان، فزوجات الدواعش يعشن على أمل الهروب، حيث تحاول العديد من نساء التنظيم الهروب من المخيم بإثارة أعمال شغب، ومازلن متمسكين بتعاليم التنظيم، ويأملن بعودة الدولة الإسلامية على حسب تعبيرهم.

وعلى الرغم من هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية والقضاء على خلافته المزعومة عسكرياً إلا إن خطره لا يزال قائماً لأنهم متشبعين بفكرة تنظيم داعش إيديولوجياً وعقائدياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق