البيانات

المجتمع الكردستاني : على الحكومة السويدية تقديم الاعتذار للحزب ولعموم الشعب الكردي

بريتان تيلو ـ Xeber24.net

أصدرت الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني، اليوم الاربعاء، بياناً حول نتائج التحقيق في مقتل رئيس وزراء السويد السابق، أولوف بالمة، والتي أظهرت أن لا يد لحزب العمّال الكردستاني فيه، مشيرة إلى ضرورة تقديم الحكومة السويدية الاعتذار للحزب ولعموم الشعب الكردي.

وجاء في نص البيان “أنّ إقفال ملفّ مقتل بالمة على هذا النحو هو “عمل مهين للشعب السويدي” وبالنسبة للشعب الكردي “فهو يدلّ على عدم احترام لهذا الشعب”، حيث تمّ توجيه الاتّهام لحزب العمّال الكردستاني منذ العام 1986 في قضيّة مقتل رئيس الوزراء السويدي الأسبق “لذا يجب تقديم الاعتذار للحزب ولعموم الشعب الكردي”.

وأضاف البيان “القضاء السويدي أقفل ملفّ القضيّة وتوجيه التهمة لمواطن سويدي، انتحر في وقت سابق، دون تقديم الاعتذار لحزب العمّال الكردستاني، الذي بقيت أصابع الاتّهام موجّهة له طيلة كلّ هذه السنوات. هذا أمر مهين بحقّ الشعب الكردي وأيضاً الشعب السويدي، إذ تمّ اعتبار الحزب حركة إرهابيّة على خلفيّة تلك القضيّة. والآن اتّضح أن لا علاقة للحزب بها، لكن لم نجد أيّة إشارة لتبرئته وهذا موقف مشين لن ينساه التاريخ”.

وتسآل البيان عن سبب توجيه التهمة لحزب العمّال الكردستاني، قائلاً: “عُرف بالمة بمواقفه الديمقراطيّة والإنسانيّة، وهو سياسيّ في بلد عضو في حلف الناتو، وكان يشكّل خطراً على ’غلاديو’ الحلف. وهو كان يتمتّع بعلاقات جيّدة مع حركات يساريّة بسبب توجّهاته.

وتابع البيان في تلك الفترة بدأ حزب العمّال الكردستاني بكفاحه المسلّح في تركيا، وهذا الأمر لم يرق لقادة الناتو، لأنّهم كانوا يعتبرون تركيا هي خطّ الدفاع الأوّل في مواجهة الاتّحاد السوفيتي حينذاك. لذا وجّهوا تهمة مقتل السياسيّ السويدي للحزب، بهدف وضعه على لائحة الإرهاب وعرقلة نضاله المشروع، بغية عدم تعرّض الدولة التركيّة لأيّ ضعف قد يعرقل خطط الناتو”.

وأشار بيان الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني إلى أنّ “خلايا الغلاديو داخل حلف الناتو كانت منتشرة، بشكل سرّي، داخل استخبارات الدولة الأعضاء في الحلف. وكان لتلك الخلايا نفوذ قويّ في قرارات تلك الدول. مخطّط اغتيال بالمة كان بتدبير من تلك الخلايا، وهذا الموضوع تمّ طرحه أكثر من مرّة، لكنّ القضاء أغمض عينه عنه. وكانت التهمة توجّه، على الدوام، لحزب العمّال الكردستاني”.

ولفت البيان “الآن وبعد مضيّ نحو 36 عاماً على مقتل السياسيّ السويدي، أُقفل الملفّ، وهذا ما يشكّل اعتداء على كرامة الشعب الكردي. حيث عانى من تبعيات التهمة الموجّهة لحزب العمّال الكردستاني طيلة كلّ هذه الفترة. ففي كلّ مرّة يتمّ الحديث عن الجناية تلك، كان الشعب الكردي يكون حاضراً في توجيه التهمة له. إلى جانب وضع حزب العمّال الكردستاني في قائمة الإرهاب الدوليّة، وهذا ما ألحق ضرراً بالغاً، ليس بكوادر الحزب فحسب، بل بعموم الشعب الكردي”.

وأكّد البيان أنّه “لا يجب إقفال ملفّ القضيّة دون تقديم الاعتذار لحزب العمّال الكردستاني وعموم الشعب الكردي. هذا مطلوب من الحكومة السويديّة أن تقوم به وبشكل رسمي، وأن تعترف بأنّ اتّهام الحزب ألحق ضرراً بالكرد. ويجب أن تعترف الحكومة السويديّة بأنّ مقتل السياسيّ بالمة، الذي كان صديقاً للشعب الكردي، أضرّ بهذا الشعب الذي عانى تبعات تلك التهمة الباطلة”.

وفي ختام البيان الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني “بالتنديد بمقتل رئيس الوزراء السويدي الأسبق، أولوف بالمة، مشدّداً أنّ الكرد في أوروبا “سيعملون بكافة الطرق القانونيّة لأجل تسليط الضوء على تلك الجناية ونشر حيثيّاتها للرأي العام الأوروبي والعالمي، وبالتالي محاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم للمحاكمة. وإظهار براءة حزب العمّال الكردستاني من تلك الجناية التي لطالما أضرّت بسمعته وسمعة عموم الشعب الكردي”.

رئيس وزراء السويد السابق “أولف بالمة” شخصية محورية ومستقطبة في الداخل وكذلك في السياسة الدولية منذ الستينيات من القرن العشرين. تمسك بسياسة عدم الانحياز تجاه القوى العظمى، ورافقه دعم للعديد من حركات تحرير العالم الثالث بعد إنهاء الاستعمار بما في ذلك الدعم، الأكثر إثارة للجدل، الاقتصادي والصريح لعدد من حكومات العالم الثالث. كان أول رئيس حكومة غربي يزور كوبا بعد الثورة التي حدثت فيها، وألقى كلمة في سانتياغو مدح فيها الثوريين الكوبيين والكمبوديين المعاصرين.

حيث أقدم مجهول على قتله في 28 فبراير 1986 ، أثناء خروجه من دار عرض سينمائي في إحدى الجادات الكبرى للعاصمة السويدية عائداً إلى منزله برفقة زوجته ليزبت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق