تحليل وحوارات

خاص: خلافات تعصف بإنتخابات هيئة التفاوض السورية وكل دولة تريد فرض شخصياتها فأين مكان الكرد فيها؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

بدء اجتماع هيئة التفاوض السورية في، 13/06/2020، لمناقشة جدول أعمالها المتضمن انتخابات رئاسة الهيئة، ولكن دون الوصول إلى نتيجة حتى اللحظة وسط خلافات تعصف بإجتماعاتهم التي تحاول الدول الإقليمية فرض شخصياتهم على هيئة التفاوض والمعارضة معاً.

بعدما فرضت تركيا بشكل كامل سيطرتها على هيئة التفاوض وانتخاب شخصيات موالية لها في وقت سابق، عادت السعودية إلى الواجهة لتعيد لنفسها مكانتها التي أضاعتها جراء فرض تركيا أجندتها في جميع شرايين حياة المعارضة ومساراتها التفاوضية والحوارية مع النظام.

فقد كان التواجد التركي وأجندته بارزاً في جميع اجتماعات المعارضة في جنيف وغيرها، وكادت أن تبقى السعودية خارج حلبة الصراع السوري لولا اسعدادتها لبعض نفوذها الأن.

هيئة التفاوض السورية تشهد الآن خلافات لإنشاء تشكيلة جديدة لها، وتشهد خلافات متعددة الأوجه بين مكوناتها غير المتجانسة، سواء لناحية التوجه السياسي أو لناحية الولاء لدول إقليمية معينة.

وتحاول المملكة العربية السعودية لعب دورها الذي فقدته في الفترة الأخيرة، وتدعم انتخاب ثمانية أسماء ضمن جسم الهيئة كمستقلين، بهدف استبدالهم بالأعضاء المستقلين ضمن جسم الهيئة، وذلك من خلال اجتماع غير مكتمل النصاب في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي الذي كانت دعت إليه المملكة.

نصر الحريري الذي أصبح يعمل لصالح الأجندة التركية انتقد دعم المملكة السعودية لهؤلاء الأشخاص الثمانية، رغم أن أغلب الشخصيات الأخرى ضمن هيئة التفاوض موالين لتركيا ويعملون لأجندات تركية، وما دعم السعودية لأسماء ثمانية أشخاص مستقلين ليس إلا لتقليص النفوذ التركي ضمن جسم الهيئة، وأن تشهد الهيئة توازنا لا تتحكم فيه تركيا لوحدها فقط.

تركيا من طرفها حركت الشخصيات الموالية لها و أرادة تعيين شخصيات موالية لها لتؤدي إلى خلاف يعصف بالاجتماع، وحتى انقسامات داخل جسم الهيئة المتشرذمة أصلاً، كونها تجمع تيارات سياسية متباينة بالتوجهات وبالرؤى تجاه مصير النظام السوري. وشكل مؤتمر الرياض 2، الذي عقد أواخر 2017، نقطة تحول في جوهر الهيئة. يومها تم استبعاد الشخصيات التي لا تقبل بحل سياسي يكون فيه بشار الأسد طرفاً. وإدخال شخصيات تقبل “بالواقعية السياسية”، على حد تعبير وزير الخارجية السعودي في ذلك الحين عادل الجبير، الذي رعى هذا التحول , وتدعم السعودية حلاً سياسياً عكس ما تدعمها تركيا التي تريد الحفاظ على الفوضى العارمة التي تشهدها سوريا , وذلك لتمرير أجندتها وإطالة تواجدها في الجغرافية السورية التي تحولت الى حالة احتلال بعد ادخالها الاف القوات والآليات العسكرية.

وترى المعارضة السورية أن موسكو استطاعت إدخال شخصيات وتيارات وأطراف لا علاقة لها بالمعارضة ولا بالثورة السورية بل تتبنّى الرؤية الروسية للحل في سورية، وهي “منصة موسكو”، بالإضافة إلى منصة القاهرة. وتسبب هذا الأمر في تباين كبير في الرؤى ضمن جسم الهيئة وجعل من توافقها على أية قرارات أمراً في غاية الصعوبة، رغم أن هذه الأطراف المذكورة رفضت الحل العسكري وعسكرة الثورة السورية منذ البداية، بينما الطرف التركي المتمثل بالأخوان والذين يسيطرون على مفاصل المعارضة أرادوا عسكرة الثورة لصالح أجندات تركية.

عودة اللاعب السعودي البارز أزعج تركيا، مما أدى بالأخيرة إلى ترشيح شخصيات بديلة جديدة ضمنهم حتى كردي لضرب المحاولة السعودية لإخراج هيئة التفاوض من تحت سيطرة تركيا وتحكمها بجميع قراراتها، وسط رفض أعضاء الأخوان الذين يشكلون الاغلبية في الهيئة , وقد تشهد الهيئة انقسامات وكتل وتجمعات غير منسجمة ومقسمة , فتركيا التي لها اليد الطولى في مسار المعارضة السورية وقراراتها لا تتراجع عن تحكمها بمفاصل المعارضة وقراراتها عسكرياً وتفاوضياً.

ومن أسطنبول قال مصدر مطلع ومقرب من المعارضة السورية أن الخلافات مستمرة بين شخصيات هيئة التفاوض لأطراف المعارضة، والتوافقات الدولية هي من تتحكم بمجريات وتوافقات أعضاء الهيئة أيضا، فأن كان هناك خلاف تركي سعودي أو خلاف تركي روسي فأن الخلاف ينعكس على مجريات الانتخابات وسير هيئة التفاوض أيضا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق