اخبار العالم

تركيا تغازل ألمانيا وتستجدي لعودة السياح الألمان الى شواطئها

بروسك حسن ـ xeber24.net

بلهجة استجداء واضحة دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن ترفع العزل المفروض على السفر الى تركيا، ودعاها بالسماح بعودة السياح الألمان للتسيح في المدن والشواطئ التركية.

تصريحات جاويش أوغلو جاء لمجلة “شبيغل” الألمانية، تطرق خلالها إلى قرار برلين تمديد تحذير السفر إلى كافة أنحاء العالم باستثناء دول أوروبية، لغاية 31 آب/ أغسطس المقبل، في إطار تدابير مكافحة فيروس كورونا.

وقال جاويش اوغلو : “من الصعب علينا إدراك الأسباب العلمية لهذا القرار”، داعيا ألمانيا إلى رفع التحذير “في أقرب وقت ممكن”.

وأكد أن تركيا قامت بكل الاستعدادات اللازمة من أجل السفر إليها والإقامة فيها بأمان.

وأضاف: “نحيي السياح الألمان، وسيجري اتخاذ كافة تدابير النظافة في إطار مكافحة فيروس كورونا منذ بداية رحلتهم”.

وأمس قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، خلال مؤتمر صحفي، إن بلاده تجري حواراً وثيقاً مع الحكومة التركية والسلطات المعنية بخصوص إمكانية رفع تحذير السفر بين البلدين.

يُذكر أنّ برلين فرضت حظراً على دخول الألمان إلى تركيا في فترات كثيرة باعتبارها بلداً غير آمن، إذ تكررت في السنوات الأخيرة حوادث احتجاز سائحين ألمان لفترات غير محددة في السجن بتركيا، وتعذيبهم ومنعهم من المغادرة بذرائع مختلفة، من بينها الدعاية الإرهابية، أو مناصرة حزب العمال الكردستاني وزعيمه المعتقل عبدالله أوجلان.

وكانت وزارة الخارجية الألمانية طالبت في وقت سابق الحكومة التركية بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

وقالت متحدثة باسم الوزارة “ندين أي شكل من أشكال التعذيب وسوء المعاملة، فهي أمور خارجة عن نطاق القانون”.

وطالبت المتحدثة الحكومة التركية على نحو حثيث “بالالتزام بالمعايير الدولية التي ألزمت نفسها بها”، والتي من بينها، إلى جانب الميثاق الأممي لمناهضة التعذيب، التزامات مجلس أوروبا بالوقاية من التعذيب.

والعام الماضي، تردّدت أنباء في الصحافة الألمانية حول تهديد السياح الألمان وتحذيرهم مُجدّدا من السفر إلى تركيا، الأمر الذي عرّض السياحة في تركيا لانتكاسة كبيرة خاصة في أعقاب تهديدات مماثلة للسياح العرب.

وشدّدت وزارة الخارجية الألمانية إرشاداتها للسفر إلى تركيا مراراً، مُحذّرة الألمان على نحو واضح بالإدلاء بآراء ناقدة للحكومة التركية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاء في الفقرة المحدثة لإرشادات السفر إلى تركيا على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الألمانية: “إن مثل هذه الآراء، التي تندرح تحت حرية الرأي وفقا للمفهوم الألماني للقانون، من الممكن أن تكون سببا لإجراءات قضائية في تركيا”.

يذكر أن الحكومة الألمانية شددت إرشادات السفر إلى تركيا على نحو بالغ لأول مرة في 20 يوليو عام 2017، وذلك كرد فعل على اعتقال الناشط الحقوقي الألماني بيتر شتويتنر.

وكانت هذه الخطوة جوهرية في سياسة جديدة متشددة تجاه تركيا من جانب الحكومة الألمانية في ذلك الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق