تحليل وحوارات

ما هي بنود قانون قيصر وكيف سيتم إزالتها عن سوريا؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

قانون قيصر، شبيه بقانون العقوبات والحصار الدولي الذي فرض على العراق آبان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والذي أقر من خلالها فرض حصار دولي على العراق وهو الحصار الذي نتج عن قرار الأمم المتحدة رقم 661 الذي صدر في يوم 6 أغسطس 1990 نتيجة غزو الجيش العراقي للكويت، ونص على اقرار عقوبات اقتصادية خانقة على العراق لتجبر قيادتة آنذاك على الانسحاب الفوري من الكويت. وقد تلى هذا القرار عشر قرارات متتالية تقريباً، تحذره من عواقب بقائه بالكويت وتحديه للمجتمع الدولي.

وقد عانى العراقيون الأمرّين من هذه العقوبات التي حرمتهم من الغذاء والدواء، فضلاً عن كل وسائل التقدم والتكنولوجيا التي وصل إليها العالم في حقبة التسعينات من القرن الماضي، مما أدى إلى وفاة مليون ونصف مليون طفل نتيجة الجوع ونقص الدواء الحاد وافتقادهم إلى ابسط وسائل الحياة.

هذه العقوبات اضطرت بالكثير من العراقيين للهجرة إلى دول الجوار والمهجر بحثاً عن الأمان والحياة والتطور واستمر الحصار 13 عاماً.

في سوريا سيتم تفعيل قانون قيصر، الذي هو أيضا عبارة عن جملة من العقوبات تستهدف سوريا كدولة وكنظام حكم وكل رجال الأعمال أن كان لهم صلة مع النظام وأيضا فرض حصار اقتصادي، وسيطبق القانون ابتداءاً من 17 يونيو ويرجح أن يكون له انعكاسات كبيرة على الاقتصاد السوري وعلى الشعب السوري برمته.

من يطال القانون، وما هي أبرز بنوده، وماذا في خلفية تسميته قانون قيصر؟

بحسب الموقع الإلكتروني للكونغرس الأميركي، أقر القانون H.R.31 في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي تحت اسم “قانون قيصر سوريا للحماية المدنية”، قبل ان يوقعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أيام قليلة ليصبح نافذاً اعتباراً من 17 يونيو، وتمتد مفاعيله لخمس سنوات من تاريخ بدء التنفيذ، أي حتى عام 2024.

ويشكل هذا القانون جزءاً من قانون تفويض الدفاع الوطني (S1790) لعام 2019. تم إقراره في مجلس الشيوخ في 17 ديسمبر (كانون الأول) 2019، بالتوافق مع مجلس النواب أيضاً، ويهدف إلى معاقبة النظام السوري ورئيسه، على جرائم الحرب التي ارتكبها في حق المدنيين السوريين حسب نص القانون , والادعاءات الأمريكية.

ويمنح القانون الرئيس الأميركي الحق في وقف العقوبات إذا ارتأى أن الأفراد المعنيين بالنزاع انخرطوا في مفاوضات بناءة ترمي إلى وقف العنف ضد المدنيين. وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي للقانون هو حماية المدنيين من العنف، إلا أن معظم مندرجاته تتناول عقوبات اقتصادية ومالية ومصرفية تستهدف بشكل أساسي عملية إعادة إعمار سوريا، بحيث يُبين القانون حرص واشنطن على أن تكون لها الكلمة الفصل في هذا المسار. ويستهدف أيضاً عدداً من الصناعات السورية، من ضمنها كل ما يتعلق بمشاريع البنى التحتية وصيانة الآليات العسكرية وإنتاج الطاقة.

وتتشكك الادارة الأمريكية أن غسيل للأموال يجري في سوريا عبر البنك المصرفي السوري ولهذا يجيز هذا القانون مراقبة أعمال المصرف المركزي، كما يجيز لوزير الخزانة الأميركية ضمن مهلة 90 يوماً من دخوله حيّز التنفيذ، أن يحدد ما إذا كانت هناك أسباب معقولة تقود إلى اعتبار أن المصرف المركزي السوري هو مؤسسة مالية ذات اهتمام رئيس بتبييض الأموال. وإذا صح ذلك، يعود للوزير بالتنسيق مع الهيئات الفيدرالية المعنية فرض الإجراءات العقابية المنصوص عنها في القسم 5318 من القانون الأميركي.

و الأهم من كل ذلك فأن القانون يتناول “الأشخاص الأجانب الذين ينخرطون في معاملات معينة”، بحيث يعطي الرئيس الأميركي الحق بفرض العقوبات، بحق الأشخاص الأجانب إذا قاموا بتوفير الدعم المالي أو التقني للنظام السوري، أو التعاقد معه أو مع الحكومة السورية أو أي من المؤسسات الرسمية أو الكيانات التي تسيطر عليها الحكومة السورية أو أي شخصية سياسية رفيعة المستوى فيها أو أي شخص أجنبي متعاقد عسكرياً أو مرتزق أو قوة شبه عسكرية تعمل داخل سوريا لصالح حكومتها أو نيابة عنها، كما ينطبق على الحكومتين الروسية والإيرانية أو أي شخصية تطالها أساساً العقوبات الأميركية، وذلك على خلفية دعم روسيا وإيران لنظام الأسد.

والكيانات المرتبطة بها، وكذلك بالنسبة إلى كل السلع المرتبطة بتشغيل الطائرات لأغراض عسكرية. ويشمل أيضاً أي شخص يوفر عن علم بشكل مباشر أو غير مباشر خدمات بناء أو هندسة مهمة للحكومة السورية.

ويحظر القانون بموجب صلاحيات الرئيس الأميركي جميع المعاملات في الممتلكات والمصالح العائدة للشخص الأجنبي إذا كانت موجودة في الولايات المتحدة أو ضمن حيازة شخص أميركي.

ويمنح القانون الرئيس الأميركي الحق في وضع قائمة بالأشخاص الذين يرى أنهم مسؤولون عن الانتهاكات، بغض النظر إذا وقعت فيها أو خارجها. ويدرج القانون ضمن هذه القائمة الرئيس السوري، رئيس الوزراء ونائبه، مجلس الوزراء ورؤساء القوات المسلحة والاستخبارات، وزراء الداخلية، القادة والنواب وقادة الحرس الجمهوري والمحافظون.

إما شروط رفع العقوبات أو إزالتها فهي ستة شروط في حال لو تم توفيرها انذاك يتم رفعها وهي:

– وقف عمليات القصف بالطيران من قبل النظام أو روسيا للمدنيين.

– التزام القوات السورية والروسية والإيرانية والكيانات المرتبطة بها وقف قصف المنشآت الطبية والاستشفائية ودور التعليم والمجمعات السكنية أو التجارية.

– وقف القيود التي تضعها القوات السورية والروسية والإيرانية وكل الكيانات المرتبطة بها، على وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق والمدن والقرى المحاصرة، والسماح للمدنيين بحرية الانتقال.

– إطلاق المعتقلين السياسيين المحتجزين قسراً، ومنح المنظمات الدولية لحقوق الإنسان حق الوصول إلى السجون ومراكز الاعتقال في سوريا.

– تأمين العودة الآمنة والطوعية الكريمة للسوريين اللاجئين بسبب الحرب في سوريا.

– محاسبة مرتكبي الجرائم في سوريا، وتقديمهم إلى العدالة، وتأمين الدخول في عملية المصالحة والحوار.

ويتخوف الشعب السوري من فرض القانون الذي قد يدمر ما تبقى من حياته التي دمرتها سابقا الحرب الأهلية الطاحنة التي تشهدها سوريا منذ أكثر من 8 سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق