تحليل وحوارات

أين ستكون المعركة الحاسمة في سرت الليبية أم في إدلب السورية وما علاقة YPG بالحدثين ؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

تشهد محافظة إدلب السورية حشودات عسكرية مكثفة من قبل تركيا , منذ توقيع اتفاقية وقف اطلاق النار بين بوتين وأردوغان في 05/03/2020 والتي قال عنه أردوغان أنذاك إن تركيا ستعمل مع روسيا لتجعل وقف إطلاق النار هذا دائما، مؤكدا أن تركيا تحتفظ بحق الرد على أي هجمات من قوات الحكومة السورية في المنطقة.

من جهته، كان قد أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين في موسكو أن الجيشين الروسي والتركي سيسيران اعتبارا من 15 آذار/مارس دوريات مشتركة على طريق “إم 4” السريع الذي يشكل محورا استراتيجيا يعبر منطقة إدلب.

وقال لافروف معددا بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه موسكو وأنقرة بعد مفاوضات استمرت ساعات عدة في الكرملين، “في 15 آذار/مارس، ستبدأ الدوريات المشتركة الروسية التركية على طريق إم 4 السريع”.

الا أن تركيا لم تقف بل عززت مواقعها ومقراتها ونقاطها العسكرية بآلاف القوات والآليات , حيث تشير إحصائيات “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إلى أنّ عدد الشاحنات والآليات العسكرية التركية التي وصلت إلى منطقة “خفض التصعيد” في إدلب خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير الماضي وحتى الـ12 من أبريل الفائت، ارتفع ليصل إلى أكثر من 5915 شاحنة وآلية عسكرية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات وكبائن حراسة متنقلة مضادة للرصاص، ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال تلك الفترة أكثر 10300 جندي تركي. كما أن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الأخير وحتى نهاية شهر أبريل الماضي، بلغ 2695 آلية إضافة لآلاف الجنود، وفق المرصد.

ويعني ذلك أنّ هذا الرقم على صعيد تعداد الجنود أو العتاد على حدّ سواء، قد يصل إلى الضعف، إذ إنّ هذه الإحصائية تشمل الفترة الأخيرة فقط، فيما بدأت التعزيزات التركية بالوصول إلى إدلب ومحيطها بكثافة منذ خريف العام الماضي. وتشير التقديرات إلى أنّ عدد الجنود الأتراك الكلي في إدلب فاق الـ20 ألف جندي، وأن الآليات العسكرية التي زجّ بها الجيش التركي إلى نقاطه المنتشرة في إدلب تصل إلى 9000 آلية عسكرية متنوعة.

تركيا التي أدخلت جميع هذه القوات لا يمكن أن تكون بدون سبب ولا يمكن أن لا يكون لها مخطط ’’ ب ’’ عندما يصل التوتر مع روسيا والنظام وإيران الى ذروتها , وخاصة أن مصالحها مع موسكو في تصادم مستمر في ليبيا يحكم على اتفاقاتهم في سوريا أيضا بالفشل , وما التقدم الأخير الذي احرزته قوات حكومة الوفاق على حساب خليفة حفتر سارعت في تصعيد التوتر في إدلب ايضا , وبخسارة حلفاء روسيا بعض المناطق والبلدات والمدن الساحلية بدأت الطائرات الروسية أيضا بشن غاراتها الأولى على ريف إدلب وريف جسر الشغور وجبل الزاوية وعلى قرية القاهرة واستهدفت مواقع المعارضة السورية المتطرفة الموالية لأنقرة.

وحسب مشاهد الفيديو الأخيرة فقد حشد النظام بأعداد كبيرة قوات عسكرية ضخمة وبرفقة دبابات وآليات عسكرية ثقيلة , وصلوا الى ريف جبل الزاوية التي تعتبر الهدف الجديد للروس والنظام , والتحضيرات والاستعدادات ينذر بحرب منتظرة قد تحرق جميع الاتفاقات الموقعة وقد تؤدي بموازين القوى الى الهاوية.

أما في ليبيا قد تكون المعركة الحاسمة في سرت ؟؟

اللواء محمود خلف رئيس الحرس الجمهوري السابق، ومؤسس سلاح الصاعقة في الجيش الليبي، أكد في تصريحات لصحيفة “الأهرام المصرية” أن مصر لن تتدخل عسكريا في ليبيا، لأن الخريطة تظهر ضآلة المساحة المتنازع عليها في أقصى الغرب الليبي، بينما لايزال الجيش الوطني التابع لحفتر يسيطر على شرق وجنوب ووسط ليبيا.

ويرى مراقبون أن المعركة الدائرة حاليا في سرت ستكون الفصل حيث اعتبر رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالجيش المصري اللواء نصر سالم أنه من الممكن في الساعات والأيام القادمة مع تغير موازين المعركة في مدينة سرت وفي حال تفوقت قوات المشير حفتر، فإن حكومة الوفاق قد تقبل المبادرة المصرية والمفاوضات.

وتشير تقارير إلى أن القوات الموالية لحكومة الوفاق منيت حتى الآن بخسائر كبيرة في سرت بعد استخدام قوات حفتر طائرات حربية أسقطت بها طائرتين مسيرتين تركيتين.

لكن اللواء جمال مظلوم قال لـ”موقع الحرة “بعد سرت دخلنا في المنطقة الشرقية، وهذا يعني حدود مصر، وأتصور أن أي تقدم للمرتزقة والقوات الموالية لحكومة الوفاق بعد سرت سيغير الأمور، وقد تتدخل مصر عسكريا”.

وأظهرت مقاطع الفيديو دبابات قتال رئيسية من طراز M1A2 أبرامز، بالقرب من الحدود مع ليبيا، بحسب موقع ديفينس بلوغ المعني بالشؤون الأمنية، بالإضافة إلى تحليق طائرات هليكوبتر بالقرب من الحدود.

وحول عواقب التدخل المصري إذا حدث قال مظلوم “بالطبع هي مشكلة لكن لن يكون أمام مصر حل آخر، .مصر مش رايحة بمزاجها، لأن الحقيقة أن المجتمع الدولي صامت في ظل عربدة تركيا، وأوروبا تتكلم فقط بدون أفعال حتى أصبحت ليبيا بؤرة للإرهابيين، ومصر لن تنتظر حتى يأتي الأتراك على حدودها”.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تشهد ليبيا حالة من الفوضى. ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم، حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السراج ومقرها طرابلس (غرب) وحكومة موازية يدعمها المشير حفتر شرق البلاد.

اما بشأن وحدات حماية الشعب YPG وعلاقتها بموضوع الحرب في إدلب وسرت , فقد ادعى أردوغان في إتصاله الهاتفي مع ترامب أمس الاثنين , أن حركة أنتيفا داعمة لوحدات حماية الشعب وانها هي من تقف وراء الاحداث في أمريكا.

يبدوا أن أردوغان في اتصاله مع ترامب أراد أن يراهن على شيئ ما مقابل ادراج امريكا اسم YPG على لائحة الارهاب ويرى المراقبون أن أردوغان لازال مستمراً في مناوراته مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إس ـ 400 وايضا بشأن شرق الفرات والتطورات في إدلب وليبيا , حيث يحاول أردوغان المراهنة , وخاصة أن الروس صبرهم قد نفذ وسط تعقد الاوضاع وعدم تحقيق تقدم على M4 ومحيطها وإدلب وريفها وجبل الزاوية وريفها , وهذا ما ينذر بحرب آتية لا مفر منها , قد تودي بالنفوذ التركي الى الهلاك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق