شؤون ثقافية

أقداح بكاء

أقداح بكاء
 
الروح…
تجمع حقائبها،
وترفع الورقة الحمراء
في وجه الجسد…
 
الدم…
ثوري فاشل ،
يعبئ جواسيسه
لجس الحياة بأصقاع البدن.
وحين تصفعه متاريس النهاية
يشرب خيبته و يرحل…
 
يستدير العقل ببطء،
كلاعب عجوز ،
أحيل قسرا على دكة العطالة،
ويلوح بمرارة لقلعة التفكير….
 
يحضرُ الاحتضار…
كَصافِرَةٍ لحكم شَرْطٍ
تعلنُ وجود الحياة
في حالة تماس…
 
يتأهبُ صانعُ الألعاب
لقذفتهِ الأخيرة .
يبدأ العد التنازلي…
و فجأة ،
ينقطعُ البثُّ ،
وتصير شاشة الحياة بالمرموز…
توقع أمي على المشهد
بصرخةٍ…
و تسوقُ كل الغيوم
لتحلبها ضرعًا ضرعًا
في أقداحِ بكاء….
 
أتسلل عُنْوةً
من خصاصات الكفن،
لأمسح دمعة أمي،
وألعن ظِلاًّ
كان يدقق في وجوه المعزين،
ليتصيد الأكثر وسامة ،
والأكثر طيبة…
في رحلة موت جديد….
 
الشاعر محمد السعداني / المغرب
من ديوان ” صحاح الموتى”

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق