الاقتصاد

باحث اقتصادي يضع حلين أمام الإدارة الذاتية للتخفيف من معاناة الحالة المعيشية في مناطقها

بروسك حسن ـ xeber24.net

تشهد سوريا تدهوراً اقتصادياً كبيراً , جراء الحرب الاهلية الدائرة في البلاد منذ قرابة عشر سنوات , خلفت الاف القتلى والجرحى ودمرت البنية التحتية للبلاد , وتدهورت مستوى العملة السورية امام العملات الأجنبية لتصل الى درجة يصفها الباحثون الاقتصاديون بالمدمرة.

مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية هي ايضا في شمال وشرق سوريا , تتأثر هي ايضا بهذا التدهور , كونها ايضا جزء اساسي من سوريا.

وتشهد سوريا و مناطق الادارة الذاتية الديمقراطية , حذر وترقب من تحرك السوق جراء اقتراب موعد تطبيق قانون ’’ القيصر ’’ على سوريا والتي قد تؤدي الى تدمير الاقتصاد السوري كلياً.

ووضع الباحث الاقتصادي الكردي السوري ’’ جلنك عمر ’’ عبر صفحته على التواصل الاجتماعي طريقين امام الادارة الذاتية الديمقراطية قال فيه بأنه ’’ لمواجهة تدني القدرة الشرائية للناس بسبب انخفاض سعر صرف الليرة، يمكن للإدارة الذاتية التحرك باتجاهين , الأول , رفع مستوى أجور ومداخيل الأسر , والثاني كبح جماح الاسعار وضبط السوق’’.

وأضاف عمر بأن ’’ هناك محدودية في الإيرادات العامة، لذا ينبغي إعطاء الأولوية في الإنفاق لأحد الاتجاهين دون تهميش الآخر’’.

وتابع عمر ’’ بلا شك إن قيام الإدارة برفع مستويات الأجور سينعكس إيجاباً على فئة العاملين لدى مؤسساتها دوناً عن بقية فئات المجتمع، وذات الشيء ينطبق على رفع سعر شراء القمح الذي سيعود بالنفع على الفلاحين، ورغم أنهم يشكلون نسبة كبيرة من السكان، لكن هذا الرفع يترتب عليه تكاليف إضافية قد تضطر إلى رفع أسعار الخبز والطحين والمحروقات (مصدر الإيرادات الأساسي).. وهو ما سينعكس سلباً على الجميع.’’.

وأشار ’’ قد يحاجج البعض أن الفلاح تحمل تكاليف الزراعة بالدولار؛ وهذا غير صحيح، لأن البذار والمحروقات وزعتها الإدارة بسعر مدعم بالليرة، أما الأسمدة فتم توزيعها ايضا بالعملة المحلية أي الليرة، بكلفة الاستيراد حسب دولار تلك الفترة (600 ل.س)، لذا خطاب مظلومية الفلاح غير مقنع اقتصادياً، رغم كوني من مناصري رفع السعر لاعتبارات سياسية واجتماعية’’.

ورأى عمر أن تقوم الادارة الذاتية الديمقراطية بكبح رفع الاسعار ووضع حد لرفعها من قبل التجار ’’ الاتجاه الثاني واعتقد أن الأولوية يجب أن تعطى له؛ هو كبح جماح الأسعار والتدخل إيجابياً في الأسواق عبر كسر الاحتكار وتأمين تدفق سلس للبضائع عبر توجيه إجازات الاستيراد نحو السلع الأساسية وتخفيف الكماليات، أيضاً تخصيص الإيرادات لتنمية الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي، وهو الأمر الذي لو تحقق سيعود بالنفع على المجتمع ككل وسيتيح تحسن مستوى الدخل بالاعتماد على قطاعات الإنتاج وليس الموارد الريعية’’.

وأكد الباحث الاقتصادي جلنك عمر الى أن تطبيق ذلك قد يطول بعض الوقت ولكن رأى من الضروري تطبيقها ’’ تنفيذ ما سبق ربما يستلزم بعض الوقت، وربما نحن متأخرين في اتخاذ هكذا خطوات، لكن أي تأخير اضافي ستكون تكاليفه الاقتصادية والاجتماعية أضعاف ما هي عليه الآن’’.

ودعا عمر الادارة الذاتية الى الكثير من الشفافية والمكاشفة مع مواطنيها حول حجم الانفاق والايرادات ’’ إضافة لذلك يقتضي الأمر من الإدارة الذاتية وجود مزيد من الشفافية والمكاشفة مع جمهورها حول حجم وأوجه إنفاق الإيرادات الموجودة، كذلك تخفيف الهدر وتوجيه الإمكانات المتاحة نحو الإنتاج ذي القيمة المضافة اقتصاديا واجتماعيا، والضرب بيد من حديد لشبكات الفاسدين والمفسدين’’.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق